21 فبراير 2014

عجائب بسم الله الرحمن الرحيم .

عجائب بسم الله الرحمن الرحيم .

سوف نرى من خلال الأمثلة الرائعة والمذهلة في هذا البحث علاقات رقمية عجيبة متوافقة مع الرقم سبعة.....
لقد شاء الله تعالى بحكمته أن يخبئ في كتابه هذه المعجزة ويؤخّر ظهورها إلى عصرنا هذا لتكون المعجزة أقوى وأشد تأثيراً. فلو فرضنا أن هذه المعجزة قد ظهرت قبل مجيء عصر الأرقام الذي نعيشه اليوم لم يكن لها تأثير يُذكر.
ونود أن نشير إلى أن طريقة عد الكلمات في القرآن هي كما كُتبت هذه الكلمات، أي الحرف المكتوب نعده حرفاً سواء لُفظ أم لم يُلفظ. واو العطف هي كلمة مستقلة لأنها تُكتب في القرآن الذي كُتب على عهد الرسول الكريم مستقلة عما قبلها وما بعدها. طبعاً الهمزة والشدة وعلامات المد والألف الخنجرية ليست أحرفاً لأنها لم تُكتب في المصحف الذي كُتب بين يدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
مقدمة
لقد بدأ الله سبحانه و تعالى كتابه بآية كريمة هي:  ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1/1], فهي أول آية في القرآن  الكريم, لذلك نجد الرسول الكريم  يبدأ مختلف أعماله بهذه الآية الكريمة, و ذلك لثقل هذه الآية و أهميتها. فهذه الكلمات الأربع أنزلها الله تعالى لتكون شفاء و رحمة  لكل مؤمن رضي بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً.
الأساس الرياضي لعملية توزع الحروف
إذن عند دراستنا لتوزع حروف معينة على كلمات الآية ننطلق من أساس رياضي متين، فكل كلمة من كلمات الآية تمثل مرتبة ومَنْزِلة، إما أن يكون رقمها صفر وهذا  يعني أن الكلمة لا تحوي أي حرف من حروف اسم ﴿الله﴾ الألف واللام والهاء، أو تأخذ  هذه الكلمة الرقم 1 وهذا يعني أن الكلمة تحوي حرفاً واحداً من حروف لفظ الجلالة قد يكون الألف أو اللام والهاء أو تأخذ الرقم 2 وهذا يعني أن الكلمة تحوي حرفين من حروف لفظ الجلالة أو تأخذ الرقم 3 وهذا يعني أن الكلمة تحوي ثلاثة أحرف من حروف اسم ﴿الله﴾ الألف واللام والهاء، وهكذا.
أيضاً هنالك أساس رياضي فيما يسمى بتقاطع المجموعات، فنحن في البسملة لدينا 4 مجموعات وهي كلمات البسملة الأربعة، وكل مجموعة تحوي عدداً من الحروف هي حروف كل كلمة من كلمات الآية، ويتم تقاطع هذه المجموعات الأربع  مع مجموعة هي حروف اسم ﴿الله﴾ أي الألف واللام والهاء وبالتالي نأخذ الحروف المشتركة بين كل مجموعتين.
إن وجود نظام المجموعات وتقاطعها في حروف القرآن دليل على السبق الرياضي للقرآن فيما يسمى بالرياضيات الحديثة. هذا وإن الهدف من وجود نظام قائم على حروف اسم ﴿الله﴾ هو للدالة على أن الله عز وجل هو الذي أنزل هذه الآية وأحكمها بهذا البناء العجيب. ولكن هنالك نظام أكثر إعجازاً يقوم على أسماء الله الحسنى في هذه الآية.
الأساس الرياضي
لو قمنا بعدّ حروف كل كلمة من كلمات البسملة كما كُتبت في القرآن فإننا نجد:
كلمة ﴿بسم ﴾ عدد حروفها  3  حروف
كلمة ﴿الله ﴾ عدد حروفها     4  حروف
كلمة ﴿الرَّحْمنِ ﴾ عدد حروفها  6  حروف
كلمة ﴿الرَّحِيمِ ﴾ عدد حروفها  6  حروف
إن مجموع هذه الأرقام هو: 3 + 4 + 6 + 6 = 19 حرفاً، فإذا ما تغيَّر ترتيب هذه الكلمات يبقى المجموع نفسه. والله تعالى حفظ تسلسل كلمات كتابه، لذلك اختار طريقة صف الأرقام كما يلي، لنكتب البسملة وتحت كل كلمة عدد حروفها:
بِسْمِ       اللَّهِ     الرَّحْمنِ      الرَّحِيمِ
3        4        6           6
إذا قرأنا العدد الذي يمثل تسلسل حروف البسملة كما هو دون جمعه يصبح 6643 ستة آلآف وست مئة وثلاثة وأربعون، ميزات هذا العدد أننا نرى فيه حروف كل كلمة من كلمات البسملة، ففي العدد 6643 نرى بأن الرقم 3 يمثل حروف أول كلمة، الرقم 4 يمثل عدد حروف الكلمة الثانية وهكذا..
ولكن ما هو الميزان الذي بواسطته ينضبط العدد 6643 ليبقى محفوظاً برعاية الله تعالى ؟ إنها عملية القسمة على رقم محدد، أو مضاعفات هذا الرقم. هذا العدد من مضاعفات السبعة!
6643 = 7 × 949
ونقرأ كما يلي: إن العدد الذي يمثل مصفوفة حروف البسملة هوستة آلاف وست مئة وثلاثة وأربعون، هذا العدد من مضاعفات السبعة، فهو يساوي حاصل ضرب سبعة في عدد صحيح هو 949.
ميزات هذه الطريقة
من أهم مميزات صف الأرقام حسب تسلسلها في كتاب الله تعالى أنها تحافظ على تسلسل كلمات الآية، ولو تغيّر ترتيب أي كلمة فإن العدد المصفوف سيتغير ولن يقبل القسمة على سبعة لأن طريقة صفّ الأرقام حساسة جداً لأي تغيير في عدد أو تسلسل الحروف.
كما أن هذه الطريقة تتميّز عن طريقة الجمع بأن الأعداد الناتجة شديدة الضخامة، فكل كلمة تحتل مرتبة أو منْزِلة: آحاد ـ عشرات ـ مئات ـ آلاف ـ عشرات الآلآف ـ مئات الآلآف ...... وهكذا إذا أردنا كتابة العدد الذي يمثل مصفوف حروف الفاتحة سنجد عدداً من  31 مرتبة أي من مرتبة المليون مليون مليون مليون مليون!!!
إذن طريقة صف الأرقام تناسب معجزة شديدة التعقيد والضخامة تتجلى في القرن الواحد والعشرين. والسؤال: كيف لو مثّلنا حروف كلمات القرآن كله! إن العدد الناتج سيتألف من أكثر من سبعين ألف مرتبة! فتأمل ضخامة أعداد القرآن!!
من الأشياء الممتعة في علم الرياضيات ما يسمى بالسلاسل العددية أو الرقمية، واكتشاف ودراسة هذه السلاسل ساهم بشكل أساسي في تطور جميع العلوم مثل علوم التكنولوجيا الرقمية، ولكن ما هي هذه السلاسل وما الفائدة منها؟
فعندما فكّر العلماء باختراع الحاسبات الرقمية كان لابد من وضع التصميم المناسب لإنجاز العمليات الحسابية داخل هذه الحاسبات الإلكترونية. وبما أن الحاسبة لا تفقه لغة الأرقام، تم وضع الأسس الرياضية لما سمي بالنظام الثنائي الذي يعتمد على رقمين فقط الواحد والصفر.
وفق هذا النظام يتم كتابة أي عدد مهما كبُر أو صغُر، وذلك على شكل سلسلة تتألف من الرقمين 1 و 0 ، ويتكرر هذين الرقمين بما يتناسب مع العدد المطلوب.
الآن نأتي إلى النظام العشري الذي نستخدمه في حساباتنا العادية، وهذا النظام يمكن تمثيله بواسطة سلسلة رقمية أساسها الرقم 10، ويمكن أن نكتب هذه السلسلة من الأعداد:
1     10   100   1000   10000    100000  .......
إذن كل حّد يتضاعف عن سابقه عشر مرات. ولكي لا نثقل على القارئ الكريم بهذه الأعداد  نبقى في رحاب الآية الكريمة ونحلل العدد الناتج والذي يمثل سلسلة عددية من الأرقام هي: 6643، فهذا العدد هو سلسلة رقمية يمكن كتابتها وفق المجموع  الآتي:
( 3 × 1 )  +  ( 4 × 10)  +  ( 6 × 100)  +  ( 6 × 1000)
3      +      40        +     600          +       6000   
آحاد    +  عشرات       +     مئات          +        آلاف
وهذا يساوي العدد الأصلي 6643 وهو يمثل مصفوف حروف البسملة.
إذن عندما نكتب عدد حروف كل كلمة من كلمات الآية بطريقة صف الأرقام، إنما نقوم بعدّ حروف كل كلمة، ووضع الرقم تحت الكلمة،  ونقرأ العدد الناتج والذي يتألف من مراتب (آحاد، عشرات، مئات، آلاف، عشرات الآلاف......)، أي أن كل كلمة تحتل مَنْزِلة تتضاعف عشر مرات عن الكلمة التي تسبقها.
إن وجود السلاسل الرقمية في كتاب الله عز وجل، دليل على أن القرآن العظيم قد سبق علماء الرياضيات إلى هذا العلم بقرون طويلة!!
قبل متابعة المعجزة الإلهية في البسملة نذكّر بأن العدد 6643 لا يمثل مجموع عدد حروف الآية بل هو مصفوف حروف الآية. والسؤال: هل يكفي  هذا النظام لضبط حروف الآية وحفظها من التحريف ؟ لنقرأ الفقرة الآتية.
حروف اسم ﴿الله﴾ في أول آية من كتاب الله
لزيادة ضبط حروف الآية وإحكام بنائِها فقد رتب الله عزّ وجلّ حروف اسمه في كلمات الآية بنظام سباعي معجز! وفكرة هذا النظام تعتمد على عدّ حروف  اسم ﴿الله﴾ في كل كلمة. إذن لا نعدّ كل حروف الآية بل نعدّ فقط ما تحويه من حروف الألف واللام والهاء، أي حروف لفظ الجلالة ﴿الله﴾ وهذا يعطي:
كلمة ﴿بِسْمِ﴾ عدد حروف الألف واللام والهاء  0
كلمة ﴿اللهِ﴾ عدد حروف الألف واللام والهاء    4
كلمة ﴿الرَّحْمنِ﴾ عدد حروف الألف واللام والهاء 2
كلمة ﴿الرَّحِيمِ﴾ عدد حروف الألف واللام والهاء 2
إذن نحن أمام سلسلة جديدة من الأرقام هي: 0-4-2-2  كل رقم يمثل ما تحويه كل كلمة من حروف اسم ﴿الله﴾ سبحانه وتعالى. ولذلك نعيد كتابة الآية مع الأرقام الجديدة التي تمثل توزع اسم ﴿الله﴾ في كلماتها:
بِسْمِ    الله    الرَّحْمنِ    الرَّحِيمِ
0     4       2        2
إن العدد 2240 ألفان ومئتان وأربعون هو عدد يقبل القسمة على سبعة من دون باق، أي هو من مضاعفات السبعة فهو يساوي:
 2240 = 7 × 320
إذن العدد الذي يمثل مصفوفة حروف الآية من مضاعفات السبعة، وكذلك  العدد الذي يمثل مصفوفة حروف اسم ﴿الله﴾ في الآية من مضاعفات السبعة.
في علم الهندسة بمختلف اختصاصاتها هنالك علم مهمّ يدرس توزع الأشياء الهندسية في مجالات محددة. فمثلاً في علم هندسة الطيران وحتى تكون الطائرة  ناجحة وآمنة وتنجز  رحلالتها بسلامة، يجب دراسة توزع ضغط الهواء حول جناحيها في كل نقطة، ومعالجة هذه المعطيات بحيث لا تتجاوز حدوداً هي المسموح بها. إذن يتم تقسيم الجناح إلى شبكة مربعات ونقيس الضغط في كل مربع ثم نشكل ما يسمى بمصفوفة المعطيات الرقمية وتتم معالجتها بطرق رياضية معروفة.
أسْمَاء الله جلَّ وعلا
إن البارئ تبارك وتعالى أحكم بناء كتابة بشكل لا يمكن لأحدٍٍ أن يأتي بمثله، فرتب الحروف والكلمات بنظام رياضي عجيب وفريد. ومن أغرب الأنظمة الرياضية هو توزع حروف أسماء الله الحسنى وهما ﴿الرَّحْمنِ﴾ و﴿الرَّحِيمِ﴾. وقبل اكتشاف النظام الرياضي لحروف هذين الاسمين في البسملة يجب أن نتدبّر معنى ودلالات كل اسم.
نحن نعلم أن الشدة عكس الرحمة وقد جَمَعَت الآية صفتين لله عز وجل: صفة التَّنْزيه والشدة والقوة والعَظَمَة والجبروت وتمثلها كلمة ﴿الرَّحْمنِ﴾، وصفة الرحمة والمغفرة والرأفة والتوبة وتمثلها كلمة ﴿الرَّحِيمِ﴾.
إذن نحن أمام صفتين متعاكستين من حيث الدلالة اللغوية والبلاغية، والسؤال: ماذا عن النظام الرقمي لهاتين الكلمتين ؟ وهل من الممكن أن نجد تعاكساً رقمياً يتفق مع التعاكس اللغوي ؟ هذا ما سوف نشاهده فعلاً من خلال دراسة توزع حروف هذين الاسمين الكريمين على كلمات الآية، لذا نجد أن الأعداد الناتجة تقبل القسمة على سبعة باتجاهين متعاكسين!!
وهنا نكتشف شيئاً جديداً في الرياضيات القرآنية وهو قراءة الأعداد باتجاهين متعاكسين! وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله تعالى للدلالة على أنه كتاب مُحكَم: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: 11/1].
والذي يبحث في كتاب الله عن هذين الاسمين يجد أن كلمة ﴿الرَّحْمنِ﴾ غالباً ما ترد في مواضع الشدة ومواضع التنْزيه لله تعالى، مثل:  ﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ [مريم: 19/92].  وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنِ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: 21/26]. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنِ وَقَالَ صَوَاباً﴾ [النبأ: 78/38].
 بينما نجد كلمة ﴿الرَّحِيمِ﴾ غالباً ما ترد في مواضع الرحمة والمغفرة والتوبة  مثلا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ﴾ [الزمر: 39/53]. وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمِ﴾ [التوبة: 9/104].
ويتجلى في البسملة نظامان رقميان لكلمة ﴿الرَّحْمنِ﴾ وكلمة ﴿الرَّحِيمِ﴾  وبما أننا في هاتين الكلمتين أمام نظام لغوي متعاكس، فالشدة تعاكس الرّحمة، سوف نرى بأن النظام الرقمي لحروف الكلمتين أيضاً متعاكس.
توزع حروف اسم ﴿الرَّحْمنِ﴾
لنكتب آية البسملة وتحت كل كلمة ما تحويه هذه الكلمة من حروف ﴿الرَّحْمنِ﴾ سبحانه وتعالى، أي ما تحويه كل كلمة من الحروف:
ا    ل    ر    ح    م    ن
بِسْمِ     اللَّهِ     الرَّحْمنِ      الرَّحِيمِ
1         3        6          5
توزع حروف ﴿الرَّحْمنِ﴾ في الآية يمثله العدد 5631 معكوس هذا العدد هو 1365 أي نقرأ العدد الخاص بكلمة ﴿الرَّحْمنِ﴾ من اليمين إلى اليسار فيصبح من مضاعفات السبعة:
1365 = 7 × 195
توزع حروف اسم ﴿الرَّحِيمِ﴾
الآن نكتب الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من حروف ﴿الرَّحِيمِ﴾ أي ما تحويه كل كلمة من الحروف:
ا   ل   ر   ح   ي   م:
بِسْمِ     اللَّهِ     الرَّحْمنِ      الرَّحِيمِ
1         3       5         6
توزع حروف ﴿الرَّحِيمِ﴾ في الآية ويمثله العدد 6531 وهو من مضاعفات السبعة أيضاً:
6531 = 7 × 933
إذن النظام المُحكَم ينطق بالحق، فقد انعكس اتجاه القراءة للأرقام عندما انعكس المعنى! وهذه النتيجة الرقمية تثبت أن في كتاب الله اتجاهين لقراءة الأعداد بما يتناسب مع معنى النص القرآني، فهل هذه هي المثاني التي تحدث عنها البيان الإلهي؟
قد يكون هذا النظام أحد جوانب المثاني في القرآن، يقول تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: 39/23],  والله تعالى أعلم. نعيد كتابة الحقائق الرقمية لتوزع حروف أسماء الله تبارك وتعالى والواردة في أول آية من كتاب الله تعالى ونتأمل:
الآية              بِسْمِ  اللَّه  الرَّحْمنِ  الرَّحِيمِ
تـوزع حروف ﴿الله﴾            0    4      2       2
توزع حروف ﴿الرَّحْمنِ﴾         1    3      6       5  
توزع حروف ﴿الرَّحِيمِ﴾          1    3      5       6
إن العدد الذي يمثل توزع حروف اسم ﴿الله﴾ من مضاعفات السبعة
باتجاه اليمين ، أما العدد الذي يمثل توزع حروف اسم ﴿الرَّحْمنِ﴾ فهو من مضاعفات السبعة باتجاه اليسار، والعدد الذي يمثل توزع حروف اسم ﴿الرَّحِيمِ﴾ يقبل القسمة على سبعة باتجاه اليمين. إذن نحن أمام اتجاهات يمين ويسار وهذه الاتجاهات تدل على أنه لا مصادفة في كتاب الله تعالى، وأن هذا النظام المبهر ليس من صنع بشر.
إذا ما تأملنا هذه الاتجاهات وكيف انضبطت مع الرقم سبعة، نتساءل: هل هي المصادفة التي جعلت أول جملة في كتاب الله تحوي ثلاثة أسماء لله؟ وهل المصادفة هي التي جعلت حروف كل اسم من هذه الأسماء الثلاثة يتوزع على كلمات الآية بنظام سباعي؟ وهل المصادفة علمت بأن صفة ﴿الرَّحْمنِ﴾ تعاكس صفة ﴿الرَّحِيمِ﴾ فجعلت الأرقام متعاكسة؟
رأينا كيف تتوزع حروف محددة في البسملة بنظام سباعي ولكن السؤال: هل يكفي هذا النظام لتوزع الحروف لضبط وإحكام الآية وحفظها من التحريف ؟ إن هذا النظام كافٍ ولكن من رحمة الله تبارك وتعالى بعباده وضع مزيداً من الدلائل على صدق آياته وأن كل حرف في كتابه معجزة بحد ذاته.
إن الله تعالى هو الذي أنزل القرآن وأحكمه بنظام معجز ليثبت لمن يشك فيه أنه كتاب من عند الله عز وجل القائل: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 41/53].
حروف أول كلمة وآخر كلمة
إن النظام الرقمي المُحكَم يشمل أول وآخر البسملة، فأول كلمـة فيها هي ﴿بسم﴾ عـدد حروفهـا 3 وآخر كلمة فيها هي ﴿الرَّحِيمِ﴾ عدد حروفها 6، لنكتب هذه النتيجة:
بِسْمِ     اللهِ     الرَّحْمنِ     الرَّحِيمِ
3                            6
إنّ العدد الذي يمثل حروف أول كلمة وآخر كلمة هو 63 هذا العدد مضاعفات السبعة:
63 = 7 × 9
إذن أول البسملة يرتبط بآخرها برباط مُحكَم يقوم على الرقم سبعة، وهذا أمر طبيعي لأن أي بناء حتى يكون متماسكاً يجب أن يرتبط أوله بآخره و إلا لانهار البناء! كما أن هذه النتيجة تدل على أن الله تعالى أحكم كتابه العظيم بنظام مُحكَم، وأنه لو قام أحد من البشر بتحريف القرآن وإضافة أو حذف شيءٍ منه لاختل هذا البناء العجيب.
نظام تكرار الحروف
تتألف: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ من 10 أحرف أبجدية , نذكرها حسب الأكثر تكرارًا مع تكرار كل حرف من هذه الأحرف في البسملة:
تكرر حرف اللام في البسملة 4 مرة
تكرر حرف الألف في البسملة 3 مرة
تكرر حرف الميم في البسملة 3 مرة
تكرر حرف الراء في البسملة 2 مرة
تكرر حرف الحاء في البسملة 2 مرة
تكرر حرف الباء في البسملة 1 مرة
تكرر حرف السين في البسملة 1 مرة
تكرر حرف الهاء في البسملة 1 مرة
تكرر حرف النون في البسملة 1 مرة
تكرر حرف الياء في البسملة 1 مرة
نصفُّ هذه التكرارات بهذا التسلسل لنجد:
ل    م    ا    ر   ح    ب    س    هـ    ن    ي
4   3   3   2   2    1     1     1     1     1
المذهل أن العدد الذي يمثل تكرار كل حرف من هذه الأحرف مصفوفاً يقبل القسمة على سبعة:
1111122334 = 7 × 158731762
إن ترتيب الحروف حسب الأكثر تكراراً له أساس في علم الرياضيات فيما يسمى بالتصنيف والنِّسَب. وهذا نظام موجود في عمل الكمبيوتر حيث يقوم بترتيب معطيات معينة حسب نظام معين. إن وجود نظام لتكرار الحروف بتسلسل رياضي (الأكبر فالأصغر) في القرآن دليل على السبق العلمي للقرآن في علم التصنيف. ونتساءل بعد هذه السباعيات المتكررة: كيف جاءت هذه التوافقات مع الرقم سبعة؟ هل هي بترتيب بشر؟ أم هي من عند ربِّ البشر تبارك وتعالى؟
ونظام تراكمي للحروف
مهما تنوعت طرق العد والإحصاء يبقى النظام قائماً، فلو قمنا بعدّ حروف كل كلمة من كلمات البسملة بشكل مستمر أي حروف الكلمة مع ما قبلها، سوف يبقى العدد الذي يمثل مصفوف حروف البسملة وفق هذه الطريقة من مضاعفات الرقم سبعة. لنكتب البسملة وتحت كل كلمة عدد حروفها مع ما قبلها:
بِسْمِ      اللهِ      الرَّحْمنِ      الرَّحِيمِ
3        7         13         19
إن العدد الذي يمثل حروف الكلمات بهذه الطريقة هو: 191373 من مضاعفات السبعة أيضاً:
191373 = 7 × 27339
إن هذا النظام يبقى مستمراً حتى لو قمنا بعكس عملية العدّ، فإذا ما عددنا حروف الكلمات تراكمياً ولكن من اليسار إلى اليمين فسوف نجد:
بِسْمِ      اللهِ      الرَّحْمنِ     الرَّحِيمِ
19       16       12         6
والعدد في هذه الحالة هو 6121619 من مضاعفات السبعة:
6121619 = 7 × 874517
إذن كيفما عددنا الحروف وفي أي اتجاه، تبقى الأرقام منضبطة على الرقم سبعة، ويبقى القرآن كتاباً مُحكَماً، كيف لا وهو أعظم كتاب على وجه الأرض! إنه الكتاب الذي قال الله عنه: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ﴾ [الإسراء: 17/88].
ارتباط البسملة بالمعوذتين
إننا نلمس في ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ استعانة بالله واستعاذة به ولجوءاً إليه، ولذلك سوف نرى نظاماً مذهلاً في حروف هذه البسملة العشرة في كلمات سورتي: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. 
ســورة الفـلـق
من عجائب البسملة ارتباط حروفها بسور القرآن, وهذا ما نلمسه في توزع حروف البسملة على كلمات المعوذتين , ونبدأ بالسورة ما قبل الأخيرة من القرآن، سورة الفلق. لنخرج ما تحويه كل كلمة من كلمات هذه السورة من حروف البسملة:
ل    م    ا    ر   ح    ب    س    هـ    ن    ي
(مع ملاحظة أن هذا النظام يبقى قائماً مع البسملة ومن دونها )، إذن ندرس العدد الذي يمثل الحروف المشتركة بين البسملة وبين أولى المعوذتين:
قل   أعوذ   برب   الفلق   من   شرّ   ما   خلق
1    1       3      3     2     1    2     1
و   من   شرّ   غاسق   إذا   وقب    و   من   شرّ   النفثت
0   2     1     2      2     1      0    2   1     3
في   العقد    و   من    شرّ    حاسد    إذا   حسد
1    2      0   2       1      3      2     2
إن العدد الضخم الذي يمثل توزع حروف البسملة في هذه السورة من مضاعفات الرقم سبعة وهو: 22312021312012212012123311  هذا العدد يساوي:
= 7 × 3187431616001744573160473
ولكي لا يظنن أحد أن هذه النتيجة قد جاءت بالمصادفة، يمكن تقسيم هذه السورة المباركة إلى مقطعين:
1 ـ استعاذة بالله: وتمثلها الآية الأولى من هذه السورة: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾.
2ـ استعاذة من شر خلق الله: وتمثلها بقية السورة: ﴿من شرّ ما خلق * ومن شرّغاسق إذا وقب  *ومن شرّ النفاثات في العقد*  ومن شرّ حاسد إذا حسد﴾.
والعجيب أننا نجد النظام الرقمي ينطبق تماماً على كل قسم من هذين القسمين! لنتأكد من هذه الحقيقة:
قل   أعوذ    برب    الفلق
1      1      3      3
العدد الذي يمثل توزع حروف البسملة في هذا القسم هو 3311 من مضاعفات السبعة:
3311 = 7 × 473
نأتي الآن إلى القسم الثاني لنجد النظام ذاته يتكرر:
من    شرّ    ما    خلق    و    من    شرّ    غاسق    إذا    وقب
2      1    2      1     0    2      1      2       2      1
و  من   شرّ   النفثت   في  العقد  و  من   شرّ    حاسد  إذا  حسد
0   2    1      3       1     2  0  2    1   3     2      2
إن العدد الذي يمثل حروف البسملة في هذا المقطع أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة: 2231202131201221201212 يساوي:
= 7 × 2231202131201221201212
ولكي نبعد أي أثر للمصادفة  وبشكل نهائي، إذ كما نعلم كلما كثُرت التناسقات العددية مع رقم محدد قلَّ احتمال المصادفة، لذلك يمكن تقسيم المقطع الثاني المتضمن الاستعاذة من شر خلق الله إلى مقطعين أيضاً:
استعاذة من شرِّ الخلق
 ﴿من شرّ ما خلق * ومن شرّغاسق إذا وقب﴾: فهذه استعاذة بالله تعالى من شر المخلوقات مثل الغاسق وهو الليل المظلم عندما يُقبل، ومن شرِّ ما ضمَّ هذا الظلام من مخلوقات.
استعاذة من شرِّ أعمال الخلق
 ﴿ومن شرّ النفاثات في العقد * ومن شرّ حاسد إذا حسد﴾: وهذه استعاذة بالله تعالى من شرِّ أعمال الخلْق، مثل السَّحَرة الذين يصنعون السحر من خلال النفث والنفخ في عقدٍ يصنعونها للإضرار بالناس، ومن شرِّ أعمال الحاسدين الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله.
والعجيب حقاً أننا نجد النظام ذاته تماماً يتكرر في كل من المقطعين الجديدين:
المقطع الأول
لنكتب المقطع الذي يعبر عن الاستعاذة من شر الخلْق، وتحت كل كلمة ما تحويه من حروف البسملة:
من    شرّ    ما    خلق    و    من    شرّ    غاسق    إذا    وقب
2      1    2      1     0    2      1      2       2      1
العدد الذي يمثل توزع حروف البسملة هو 1221201212 من مضاعفات السبعة:
1221201212 = 7 × 174457316
المقطع الثاني
والآن نجد النظام ذاته يتكرر، لنكتب المقطع الذي يمثل الاستعاذة من شر أعمال الخلْق، وتحت كل كلمة وا تحويه من حروف البسملة:
و  من   شرّ   النفثت   في  العقد  و  من   شرّ    حاسد  إذا  حسد
0   2    1      3       1     2  0  2    1   3     2      2
إن العدد الذي يمثل توزع حروف البسملة هو 223120213120 من مضاعفات السبعة أيضاً:
223120213120 = 7 ×31874316160
إن هذا النظام المُحكَم لم يأت عن طريق المصادفة العمياء ,  بل هو من عند الله عَزَّ وجَلَّ,  ولكي نزداد يقيناً بعظمة هذه المعجزة نقوم بإحصاء الكلمات تصنيفها حسب ما تحويه من حروف البسملة.
في هذه السورة كلمات تحتوي على حرف واحد فقط من حروف البسملة مثل كلمة ﴿قُلْ﴾ التي تحوي حرف اللام فقط، و ﴿أعُوذُ﴾ التي تحوي حرفاً واحداً من البسملة هو الألف، وكلمة  ﴿وَقَبَ﴾ التي تحوي حرف الباء فقط.... وهكذا. وهذه الكلمات عددها 9.
هنالك أيضاً كلمات احتوت على حرفين من حروف البسملة مثل كلمة ﴿غاسق﴾ والتي تحوي حرفين من البسملة هما الألف والسين  وكلمة  ﴿مِنْ﴾ التي تحوي حرفين أيضاً هما الميم والنون... وعدد هذه الكلمات هو 10.
أما الكلمات التي تحتوي على ثلاثة حروف من البسملة مثل ﴿إلهِ﴾ فعددها 4 كلمات.
لنكتب هذه النتائج في جدول:
حرف واحد       حرفان       ثلاثة حروف
9               10              4
إن العدد 4109 من مضاعفات السبعة:
4109 = 7 × 587
لنوجِّه سؤالاً لكل من لا يقتنع بالإعجاز الرقمي فنقول:
هل يمكن للمصادفة أن توزِّع حروف البسملة في سورة الفلق بنظام يقوم على الرقم سبعة, ثم تأتي هذه المصادفة لتوزِّع حروف البسملة على كل مقطع من مقاطع السورة بنفس النظام , ثم تأتي المصادفة لترتب ما تحويه كلمات السورة من حروف البسملة بالنظام ذاته؟
إذا كانت هذه جميعاً مصادفات تتكرر في المعوِّذة الأولى , فهل يمكن للمصادفات ذاتها أن تتكرر بشكل كامل في المعوِّذة الثانية؟ لنقرأ الفقرة الآتية ونستيقن بأن هذا القرآن لا يحوي مصادفات إنما هي معجزات.
سورة الناس
نقوم الآن بتكرار الخطوات السابقة مع آخر سورة في القرآن، وهي سورة الناس. لنكتب سورة الناس ونخرج ما تحويه كل كلمة من حروف البسملة:
قل    أعوذ    برب    الناس     ملك    الناس     إله    الناس
1     1       3      5          2     5          3     5
من    شرّ     الوسواس    الخناس    الذي    يوسوس     في
2     1         5          5         3         3        1
صدور     الناس      من     الجنة     و    الناس
1           5        2        4     0      5
 إن العدد الذي يمثل توزع حروف البسملة عبر كلمات هذه السورة هو: 504251133551253525311، إن هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة تماماً!! وهو يساوي:
= 7 × 72035876221607646473
ولكي نزيل أي شك بالمصادفة نلجأ كما فعلنا سابقاً إلى تقسيم السورة إلى مقطعين، استعاذة بالله واستعاذة من الشيطان:
1 ـ استعاذة بالله تعالى وصفاته: ﴿قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس﴾.
2 ـ استعاذة من الشيطان وصفاته: ﴿من شرّ الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس﴾.
في كلا المقطعين نجد النظام ذاته يتكرر! نكتب المقطع الأول وتحت كل كلمة ما تحويه من حروف البسملة:
قل    أعوذ    برب    الناس     ملك    الناس     إله    الناس
1     1       3      5          2     5          3     5
سوف نجد العدد 53525311 من مضاعفات السبعة!
53525311 = 7 × 7646473
ويتكرر النظام ذاته في المقطع الثاني:
من    شرّ     الوسواس    الخناس    الذي    يوسوس     في
2     1         5          5         3         3        1
صدور     الناس      من     الجنة     و    الناس
1           5        2        4     0      5
 العدد 5042511335512 من مضاعفات السبعة أيضاً:
5042511335512 =7 × 720358762216
والآن نقوم بالعمل السابق ذاته وهو  إحصاء لمحتوى كل كلمة من حروف البسملة كما فعلنا في الفقرة السابقة تماماً، لنجد أن هنالك كلمات في هذه السورة تحتوي على حرف أو حرفين أو ثلاثة حروف أو أربعة حروف أو خمسة حروف من البسملة كما يلي:
1 ـ عدد الكلمات التي تحتوي على حرف واحد من البسملة هو 5.
2 ـ عدد الكلمات التي تحتوي على حرفين من حروف البسملة هو 3.
3 ـ عدد الكلمات التي تحتوي على ثلاثة حروف من البسملة هو 4.
4 ـ عدد الكلمات التي تحتوي على أربعة حروف من البسملة هو 1.
5 ـ عدد الكلمات التي تحتوي على خمسة حروف من البسملة هو 7.
حرف      حرفان      ثلاثة        أربعة     خمسة
5          3         4            1         7
إن العدد 71435 من مضاعفات السبعة:
71435 = 7 × 10205
إن هذه النتائج تؤكد أن الله عَزَّ وجَلَّ قد رتب حروف البسملة في آيات وسور كتابه بنظام مُحكَم , ولكي نزداد يقيناً بمصداقية هذا النظام الإلهي نذهب إلى أعظم آية من كتاب الله لنرَ كيف تتجلّى حروف ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ في كل كلمة من كلمات هذه الآية العظيمة بنظام يقوم على الرقم سبعة أيضاً.
أعظم آية في القرآن
هكذا حدثنا رسول الله، عن أعظم آية في كتاب الله تعالى ,  وهي آية الكرسي:
﴿اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [الآية 255 من سورة البقرة]. إذا عبَّرنا عن كل كلمة من كلمات هذه الآية العظيمة برقم يمثل ما تحويه من حروف البسملة، فإننا نحصل على عدد شديد الضخامة والذي يمثل توزع حروف البسملة في كلمات آية الكرسي:
اللّهُ    لاَ    إِلَـهَ    إِلاَّ    هُوَ    الْحَيُّ    الْقَيُّومُ    لاَ    تَأْخُذُهُ    سِنَةٌ
4     2     3       3    1       4       4       2     2       3
وَ   لاَ    نَوْمٌ    لَّهُ    مَا    فِي    السَّمَوَتِ    وَ    مَا    فِي    الأَرْضِ
0   2     2   2     2    1       4         0    2     1       4
مَن    ذَا    الَّذِي    يَشْفَعُ    عِنْدَهُ    إِلاَّ    بِإِذْنِهِ    يَعْلَمُ    مَا    بَيْنَ
2     1    3         1        2     3      4       3     2     3
أَيْدِيهِمْ    وَ    مَا    خَلْفَهُمْ    وَ    لاَ    يُحِيطُونَ    بِشَيْءٍ    مِّنْ
5         0    2      3       0    2      4         2        2
عِلْمِهِ    إِلاَّ    بِمَا    شَاء    وَسِعَ    كُرْسِيُّهُ    السَّمَوَتِ    وَ   الأَرْضَ
3       3     3     1      1         4          4        0     4
وَ     لاَ    يَؤُدُهُ    حِفْظُهُمَا     وَ     هُوَ     الْعَلِيُّ    الْعَظِيمُ
0    2      2       4         0     1       4        4
 نكتب العدد الذي يمثل توزع حروف البسملة في كلمات آية الكرسي على سطرين:
12412041222203224413324 43213
44104220404411333224203205323
هذا العدد من مضاعفات السبعة تماماً! إن هذه النتيجة الرقمية الثابتة تؤكد أن حروف البسملة لها نظام موجود في آيات القرآن ,  وقد رأينا جانباً من هذا النظام في أعظم آية من القرآن. وتأمل كلمة (السماوات) كيف كُتِبت في القرآن من دون ألف هكذا ﴿السَّمَوَتِ﴾ ,  ولولا هذه الطريقة الفريدة في رسم الكلمات لاختل هذا النظام المُحكَم.
توزع عجيب
في القرآن الكريم 114 بسملة موزعة بنظام معيّن على سور القرآن بحيث نجد في بداية كل سورة بسملة باستثناء سورة التوبة حيث لا توجد هذه البسملة. ولكن هنالك سورة توجد فيها بسملتان في أوّلها وفي سياق آياتها، وهي سورة النمل في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل: 27/30]. والشيء العجيب جداً هو أن هذا التوزع لـ ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ في سور القرآن له حكمة سوف ندرك جزءاً منها من خلال الحقيقة الرقمية الآتية.
فلو قمنا بدراسة توزع هذه البسملات عبر سور القران كلِّه فسوف نرى توافقاً مذهلاً مع الرقم سبعة. لنخرج من كل سورة ما تحويه من البسملات، فمثلاً سورة الفاتحة تأخذ الرقم 1 لأنها تحوي بسملة واحدة، وسورة البقرة كذلك تأخذ الرقم 1 لأنها تحتوي على بسملة واحدة في مقدمتها، وكذلك سورة آل عمران...  وهكذا.
 أما سورة التوبة فتأخذ الرقم صفر، لأنها لا تحتوي على أية بسملة. بينما سورة النمل تأخذ الرقم 2 لأنها تحتوي على بسملتين في أولها وفي سياق آياتها... وهكذا. عند صفّ هذه الأرقام يتشكل لدينا عدد من 114 مرتبة بعدد سور القرآن وهو:
11111111111211111111111111111011111111
11111111111111111111111111111111111111
11111111111111111111111111111111111111
إن هذا العدد شديد الضخامة والمؤلف من 114 مرتبة هو من مضاعفات السبعة بالاتجاهين كيفما قرأناه. والشيء العجيب جداً أن عملية القسمة على سبعة تنتهي 19 مرة في كل اتجاه!! أي أن هذا العدد الضخم الذي يمثل توزع البسملة على سور القرآن يتألف من 19 جزءاً، كل جزء من مضاعفات السبعة، ولكن لماذا 19 جزءاً؟ لأن عدد حروف البسملة هو 19 حرفاً!
وهنا يعجب المرء من دقة وعظمة هذا التوزع للبسملة في سور القرآن: هل جاء هذا التناسب مع الرقم سبعة وبالاتجاهين بالمصادفة؟ وهل للمصادفة دور في جعل عملية القسمة تنتهي بالضبط 19 مرة بعدد حروف البسملة وبالاتجاهين أيضاً؟
وهكذا عندما نسير في رحاب هذه الآية الكريمة ونتدبَّر عجائبها ودقَّة نَظْمِها وإحكامها فلا نكاد نجد نهاية لمعجزاتها. لذلك مهما حاولنا تصور عظمة كتاب الله فإن كتاب الله أعظم، ومهما حاولنا تخيل إعجاز هذا القرآن فإن معجزته أكبر من أي خيال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير.

15 فبراير 2014

كيف تقضي على الخوف ؟

كيف تقضي على الخوف ؟

هل شعرت يوماً بالخوف من شيء ما، وهل جاء أحد ليصور لك الأمور بشكل معقد تجعلك تخاف وتضطرب حياتك. فما هو الحل؟ دعونا نتأمل هذه الآيات الرائعة للعلاج...

الخوف هو غريزة أودعها الله في المخلوقات لها فوائد عديدة. فالخوف يمكن أن يكون سبباً في نجاة إنسان من حادث أو من هلاك إنسان بمرض. كذلك الخوف يكبح تهور الإنسان فهو بمثابة صمام  الأمان له.
ولكن عندما تكثر المخاوف وتصبح شبحاً يطارد صاحبه لابد من علاج، وأفضل علاج ما نجده في كتاب الله عز وجل. فالله تعالى هو الذي خلق الإنسان وهو أعلم بما في نفسه وأعلم بما يصلحه ولذلك أعطانا العلاج بسهولة ويسر.
على مر التاريخ كان الصراع بين الحق والباطل، ومهمة الشيطان هو تخويف الناس وزرع الرعب في قلوبهم ليفقدهم الثقة بالله تعالى ورحمته. فدائماً ما يأتي الشيطان ليوسوس للإنسان أن يخاف مما سيأتي، أو يخاف من الناس، أو يخاف من مصير مجهول. ولذلك فإن القرآن طرح علاجاً رائعاً لمشكلة تعترض طريق كل مؤمن.
يقول تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) [آل عمران: 173]. هذه هي المشكلة، قد يأتي شخص ويخوفك من المستقبل، أو يخوفك من بعض الناس. وتبدأ الاضطرابات النفسية وتبدأ معها المخاوف التي من الممكن أن تدمر حياة إنسان آمن.
ولكن العلاج بسيط جداً ... دعونا نكمل الآية الكريمة (فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: 173]. هذا هو حال المؤمن يزداد إيماناً بسبب ثقته بالله عز وجل، وأن الله قادر على حمايته من أي خطر كان. ولذلك ينبغي على كل واحد منا أن يحفظ هذا الدعاء ويكرره كلما أحس بالخوف: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
ولكي لا يدع لك القرآن مجالاً للخوف أبداً أعطاك نتيجة من يكرر هذا الدعاء وبالفعل يعتقد أن الله حسبُه ويكفيه الشر وقادر على تحصينه من الضرر أو المرض أو الفقر... يقول تعالى في الآية التالية: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: 174]. سبحان الله! تصوروا معي هذا التعبير الرائع (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) أي حتى مجرد السوء البسيط لم يقترب منهم ولم يمسسهم ماداموا يثقون بالله ويقولون: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
وتأتي الآية التالية لتطمئن المؤمن أن هذا الخوف من الشيطان فهو وهم وليس حقيقياً، يقول تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 175]. فالخوف من الله هو أفضل علاج لأنه يجعلك تشعر بالقوة لأنك تستمد قوتك من القوي سبحانه، وتشعر بالغنى لأنك تثق بالغني الكريم...
وأخيراً أحبتي فى الله ..
النتيجة أن الثقة بالله تعالى والتفكير باليوم الآخر وعذاب الله، والجنة والنار، والوقوف بين يدي الله يوم الأهوال والحساب.. وتخيل نار جهنم والوقوف ليوم سيمتد لآلاف السنين يوم القيامة.. كل ذلك يقوي الثقة بالنفس ويخفف من الخوف من الدنيا.. ولا تنسوا تكرا ر هذه الكلمات (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) لأنها وسيلة لنا في هذا العصر لنقضي على الخوف والاكتئاب ونتقرب من الله عز وجل فهو الوحيد المتصرف في هذا الكون وهو القادر على أن يحقق لك ما تطلبه وما فيه سعادتك في الدنيا والآخرة. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير.

3 فبراير 2014

أمطار من الحديد !

أمطار من الحديد !

undefined
هل تتصور عزيزي القارئ أن السماء يمكن أن تمطر حديداً بدلاً من الماء ؟ هذا ما كشفه العلماء فما قصة هذا المطر الحديدي ؟....

اكتشف العلماء جرماً يدعى جرم Luhman 16B ويبعد عنا 64 تريليون كيلومتر، ميزة هذا الجرم أن الغلاف الجوي له مليء بعنصر الحديد السائل.. هذا الحديد يتكثف مثل بخار الماء ثم ينزل على شكل أمطار حديدية!
وتشير نماذج الكمبيوتر التي صممها العلماء إلى أنه حين يبرد القزم البني تتشكل في غلافه الجوي قطرات تحوي حديداً ومعادن أخرى. ويقول العلماء إن هذه القطرات تتجمع في شكل سحب ثم تمطر.
والأقزام البنية هي أكبر من الكواكب التي في حجم كوكب المشترى، لكنها أصغر من أن يحدث فيها انصهار نووي، وهي عملية لازمة ليكتسب النجم بريقه. ويُطلق على الأقزام البنية أيضاً اسم "نجوم فاشلة" وهي تبدأ دورتها الكونية ساخنة تبعث ضوءا خافتاً، ثم تبرد تدريجياً.
تصل درجة حرارة السحب الحديدية إلى 927 درجة مئوية. واكتشف العلماء حتى الآن بضع مئات من الأقزام البنية. واخترع العلماء تقنية جديدة مكنتهم من رصد تغير درجة البريق على سطح الجرم.
 
صورة للكوكب ذي الأمطار الحديدية من قبل وكالة ناسا 2014
undefined
صورة تخيلية لأمطار الحديد التي تنزل بغزارة على سطح الجرم لومان 16

الجرم الجديد مثله مثل الأرض فيه غيوم وأمطار وفصول... سبحان الله
وبعد هذا الاكتشاف المثير للانتباه أصبح إنزال الحديد من السماء على شكل أمطار واستقراره وتجمده ضمن كوكب ما ... هذه العملية أصبحت عادية ويتقبلها العلماء اليوم (2014) ولكن هذه الفكرة كانت مرفوضة قبل سنوات قليلة.
بكل بساطة القرآن أخبر عن عملية إنزال الحديد من السماء إلى الأرض، واستغرب الكثيرون هذه العملية واعتبروا أن القرآن كلام بشر، أو فيه خطأ علمي.. وسبحان الله، يسخر الله علماء من غير المسلمين ليثبتوا لنا إمكانية نزول الحديد من السماء!
يقول تعالى: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) [الحديد: 25]... فهذه الآية الكريمة تؤكد أن الحديد نزل إلى الأرض ويقول العلماء إن الأرض تعرضت خلال فترة تشكلها وعبر ملايين السنين إلى نزول الكثير من النيازك الحديدية التي ضربت الأرض واخترقت طبقاتها واستقرت في مركز الأرض، وذلك عندما كانت الأرض كرة ملتهبة في بداية تشكلها.
فعنصر الحديد لا يمكن أن يتشكل على الأرض لأن ذرة الحديد بحاجة لكمية هائلة من الطاقة حتى تتشكل وهذه الطاقة لا تتوفر إلا في النجوم البعيدة..وهكذا يتبين لنا دقة كلمات القرآن . 
فسبحان الله!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير.

31 يناير 2014

أول صورة حقيقية للحبك تبهر العلماء .

أول صورة حقيقية للحبك تبهر العلماء

العلماء يلتقطون أول صورة للخيوط الكونية التي تربط المجرات ببعضها في نسيج حبك بإحكام مبهر.. مما يثير دهشة العلماء....

في بحث جديد نشرته مجلة الطبيعة الأمريكية (19-1-2014) اندهش العلماء لدى رؤيتهم النسيج الكوني المحكم في صورة جديدة تبين مدى الدقة والتعقيد في حبك هذه المجرات. إنها أكبر سحابة كونية تمت رؤيتها حتى الآن.
ويقول العلماء إنهم تمكنوا من التقاط صورة حقيقية لأول مرة تظهر جزء من النسيج الذي يربط المجرات. وعلى الرغم من المسافات البعيدة التي تفصلنا عن هذه الحبك الكونية، إلا أننا تمكنا من رؤيتها بفضل نجوم شديدة اللمعان يطلق عليها Flashlights أي المصابيح الكاشفة، فوجود مصباح لامع بالقرب من هذا الخيط الكوني وبفض الإضاءة الشديدة رأى العلماء قسماً من هذا النسيج المبهر.
 undefined
عندما ننظر إلى السماء في ليلة صافية نرى هذا المشهد، إنه جزء صغير جداً من مجرتنا (درب التبانة) والتي تحوي أكثر من مئتي مليار نجم. إنها جزء صغير من الكون الذي يحوي أكثر من مئة مليار مجرة!!
 
هكذا تبدو المجرة من قريب.. قرص يحوي مليارات النجوم تتركز معظم النجوم في المركز وتدور بحركة عنيفة وسريعة جداً... مئات الآلاف من الكيلومترات في الساعة.. وعلى الرغم من هذه السرعة الهائلة للنجوم فإن النجم يستغرق ملايين السنين حتى يتم دورة كاملة حول مركز المجرة.. فتصوروا كم هذه المجرة ضخمة وكبيرة... وسبحان الله، إنها لا تكاد ترى عندما نبتعد عنها..
 
صورة لمجموعة من المجرات البعيدة التي تبعد عنا ملايين السنوات الضوئية.. هكذا تبدو المجرات من بعيد.. كل مجرة قد تكون أكبر أو أصغر من مجرتنا وتحوي مليارات النجوم... وكل نقطة مضيئة تمثل مجرة في هذه الصورة.. وحتى عهد قريب لم يتمكن العلماء من رؤية الخيوط التي تربط هذه المجرات ضمن نسيج مذهل إلا بواسطة الحسابات والسوبر كمبيوتر.
 
صورة حقيقية للمصباح الكوني الكاشف Quasar الذي يضيء جزءاً من الخيط الكوني. يقول الباحثون  Sebastiano Cantalupo - Xavier Prochaska وفريق البحث من جامعة كاليفورنيا University of California  إن الشعيرة الكونية المكتشفة تمتد لأكثر من مليون ونصف سنة ضوئية (السنة الضوئية الواحدة تساوي 9.46 مليون مليون كيلومتر) .. إنها مسافة هائلة جداً (تساوي عشرة أضعاف طول مجرتنا) ولكنها لا تكاد تساوي شيئاً أمام النسيج الكوني الذي يمتد لمليارات السنوات الضوئية.. سبحان الله خالق هذا الكون!
 
صورة لجزء من الكون يبلغ عرضه عشر ملايين سنوات ضوئية (بواسطة المحاكاة بالكمبيوتر) تظهر شعيرة كونية تربط بين المجرات.. ويقدر العلماء كمية المادة في الشعيرة الكونية (جزء صغير من الخيط الكوني) التي تم رصدها بأكثر من تريليون شمس!
 
صورة للحبك الكونية التي رآها العلماء من خلال عمليات المحاكاة بالكمبيوتر العملاق.. النقط الحمراء هي عبارة عن مجرات.. كل مجرة تحوي مليارات النجوم.. أما النقط الصفراء المتوهجة فهي تجمعات لمجرات، كل تجمع ربما يحوي عشرات أو مئات المجرات... سبحان الله، إن العقل يعجز عن الإحاطة بهذا النسيج.. فكيف بعقولنا إذا أرادت أن تتخيل من هو الله!! لذلك فإن أروع كلمة نرددها ويتجلى معناها في هذا المشهد هي "الله أكبر"..
 
يقول العلماء إن الكون يحوي ملايين الخيوط الكونية، وكل خيط يمتد لمئات الملايين من السنوات الضوئية وكل سنة ضوئية تساوي 9.46 تريليون كيلومتر... فكم هذا الكون كبير.. ولكن الله أكبر عز وجل!
في هذا البحث يتحدث العلماء عن عملية "بناء" حقيقية للكون في بداية خلقه، وليس انفجار عشوائي. فقد بدأت النجوم القديمة بالتشكل والتي بدورها تجمعت ضمن مجرات.. وبدأت ببث الضوء وبدأت السحب الكونية تتشكل من غاز الهيدروجين وتشكل جسوراً كونية تربط بين المجرات.. وبدأت ملامح لنسيج هائل تتشكل من خيوط وشعيرات كونية... وكل ذلك يحدث مع توسع الكون بهدوء .. إنها عملية منظمة جداً ومحكمة جداً.
كيف تناول القرآن هذا البحث العلمي؟
عندما نقرأ مثل هذا البحث في مجلة علمية شهيرة مثل مجلة الطبيعة وتاريخ نشر البحث هو بداية عام 2014 نتوقع أنه لا يمكن أن نجد مثل هذه المعلومات الحديثة جداً في كتاب قديم! ولكن المفاجأة أننا نجد بدقة مذهلة نفس المعلومات في القرآن الكريم الذي أنزل قبل 1400 سنة ولكن كيف؟
البحث يتحدث عن عملية بناء منظمة للكون مع عملية توسع تسير وفق نظام.. القرآن تحدث عن هذا البناء وعن هذا التوسع في آية واحدة، قال تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47].. ومعنى بأيد أي بقوة. وكما نلاحظ من البحث أن هناك قوى جاذبية هائلة تحكمت في بناء الكون.
البحث العلمي يتحدث عن الخيوط الكونية والنسيج.. وعن أول صورة لخيط كوني صغير (شعيرة كونية) والقرآن أشار إلى ذلك بدقة مذهلة في آية عظيمة يقول فيها تبارك وتعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ) [الذاريات: 7]. ومعنى الحبك أي النسيج المحكم.
البحث العلمي تحدث وبالصور عن مصابيح شديدة الإضاءة كشفت لنا أكبر سحابة كونية يعود تاريخ تشكلها لمراحل مبكرة من خلق الكون (قبل أكثر من عشرة مليارات سنة) .. القرآن يتحدث عن هذه المصابيح وعن سحب دخانية انتشرت بكثرة في بدايات خلق الكون.
قال تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) [فصلت: 11].. ثم يقول: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) [فصلت: 12]... سبحان الله، هذه الآيات وردت في أثناء الحديث عن بداية خلق الكون بشكل يطابق الحقيقة العلمية الحديثة.
ونقول بالله عليكم: ألا يدل وجود هذه الحقائق في القرآن على أنه كتاب الله؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير.

26 يناير 2014

مفاجأة: الأرض لا تدور حول الشمس.. بل تطير !!

مفاجأة: الأرض لا تدور حول الشمس.. بل تطير !!

ربما تعجب عزيزي القارئ أن الحقيقة العلمية التي تقول إن الأرض تدور حول الشمس غير دقيقة علمياً!! دعونا نتأمل ....

حتى قل سنوات قليلة كان العلماء يعتقدون أن حركة الأرض حول الشمس دائرية تقريباً، ولكن بعد اكتشاف حركة الشمس حول مركز المجرة وأنها تسير بسرعة هائلة تبين أن الأرض لا تدور إنما تتحرك حركة موجية اهتزازية صعوداً وهبوطاً.
 undefined
عندما ننظر إلى الأرض من داخل المجموعة الشمسية نراها تدور حول الشمس، ولكن هل تبقى هذه الفكرة صحيحة عندما نبتعد عن مجموعتنا الشمسية ؟
عندما ننظر إلى الشمس من خارج المجرة، فإننا نجد الشمس تتحرك بسرعة هائلة وتنجرف عبر المجرة صعوداً وهبوطاً بحركة اهتزازية أو تموجية وتنجرف معها الكواكب مثل الأرض والقمر والمشتري وزحل... حتى حزام الكويكبات والنيازك .. كلها تنجرف صعوداً وهبوطاً... بحركة عنيفة جداً... هذه الحركة لا يمكن أن نسميها دوران الأرض حول الشمس إلا إذا نظرنا من داخل المجموعة الشمسية.
 
هكذا تبدو المجموعة الشمسية عندما ننظر إليها من الخارج... الشمس تجري بسرعة وتلحق بها الكواكب ومنها الأرض والقمر مثل سباق دائم لا يتوقف! إذاً الأرض لا تدور بل تطير في الفضاء.. هذا السباق عبر عنه القرآن بقوله تعالى: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 4].
وهنا ربما نجد رداً على من يدعي أن القرآن لم يتحدث عن دوران الأرض حول الشمس، لأن القرآن يصف لنا الحقيقة المطلقة التي لا تتغير، بينما معظم الحقائق العلمية قابلة للتغير حسب التطور العلمي.
 
حسب المعلومات المتوفرة فإن الأرض تدور حول نفسها بسرعة تصل إلى 1600 كيلومتر في الساعة،  والحركة الثانية للأرض حول الشمس، حيث إن الأرض تسير حول الشمس بسرعة تصل إلى أكثر 100000 كيلومتر في الساعة، أما الشمس فتسير حول مركز المجرة بسرعة تصل إلى 715000 كيلومتر في الساعة وهي سرعة هائلة.
إذاً الأرض لها ثلاث حركات: حول نفسها وحول الشمس وحول مركز المجرة... وربما هناك حركات أخرى لا يعلمها إلا الله تعالى. ولكن المؤكد أن هناك حركة رابعة للأرض مع المجرة حول مركز لتجمع المجرات وهي سرعة أكبر بكثير وتبلغ ملايين الكيلومترات في الساعة.
إشارة قرآنية رائعة للحركة الحقيقية للأرض
القرآن لم يتحدث عن دوران الأرض حول الشمس، ولو قال: إن الأرض تدور حول الشمس، لكان هناك خطأ علمي، لأن الأرض لا تتحرك حركة دورانية بسيطة بل حركة معقدة جداً. والعجيب أننا نجد آية في كتاب الله تعالى تشير بدقة مذهلة للحركة الحقيقية للأرض!
قال تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا) [المرسلات: 25]. في هذه الآية كلمة عجيبة وهي (كِفَاتًا) فما معنى هذه الكلمة؟ دعونا نذهب لمعجم المعاني على الإنترنت وندقق في معاني واستخدامات هذه الكلمة في اللغة العربية. وسوف نجد لهذه الكلمة ثلاثة معاني رئيسية:
1- معنى السرعة
هذه الكلمة تعبر أساساً عن السرعة، فالكُفْتُ من الخيل: الشديدُ الوثْب. ويقال رجلٌ كَفْتٌ: خفيف سريع. وبالفعل فإن الأرض تسير بسرعة هائلة عبر المجرة مع المجموعة الشمسية وهذه السرعة تصل لأكثر من سبع مئة ألف كيلومتر في الساعة. ففي كلمة (كِفَاتًا) إذاً إشارة إلى أن حركة الأرض حركة سريعة جداً.
2- معنى التقلب والسرعة مع الحركة صعوداً وهبوطاً
كَفَتَ الشيءُ: تقلَّب ظهرًا لبطن وبطنًا لظهر. كَفَتَ الطائرُ وغيرُه: أَسرع في الطير وتقبَّض فيه . يقال فرسٌ كفتٌ: أي سريع، شديد الوثب.
وهذا المعنى يعبر تماماً عن تقلب الأرض وصعودها وهبوطها مع المجموعة الشمسية بحركة اهتزازية وذلك حول مركز المجرة مثل الفرس الذي يثب سريعاً فيصعد ويهبط.. أي في كلمة (كِفَاتًا) إشارة إلى الحركة التقلبية للأرض مثل طيران الطير، فالطير لا يسير بخط مستقيم بل نجده يصعد ويهبط تماماً مثل حركة الأرض صعوداً وهبوطاً.
 
هكذا يرسم الطائر مساراً يشبه المسار الذي ترسمه الأرض أثناء حركتها عبر المجرة. طبعاً هذه النتيجة لم يكن أحد يعلمها سابقاً، حتى الطيور كان العلماء يعتقدون أنها تسير بحركة مستقيمة فقط، ولكن تبين أن الطيور تتحرك صعوداً وهبوطاً وتتقلب أثناء طيرانها.
 
تأملوا معي الحركة الحقيقية للأرض .. إنها ترسم مساراً متموجاً مثل المسار الذي ترسمه الأرض أثناء "طيرانها" في المجرة. صعوداً وهبوطاً وتتقلب في حركتها، إذاً حركة الأرض ليس دورانية بل تشبه حركة الطير المسرع.
 
لاحظوا التشابه الكبير بين حركة الطائر وحركة الأرض، ولذلك فإن كلمة (كفت) تستخدم أساساً في اللغة للتعبير عن سرعة الطيور وتقلبها، وسرعة الفرس وشدة وثبه صعوداً وهبوطاً، كما جاء في معاجم اللغة العربية: (كَفَتَ الشيءُ: تقلَّب ظهرًا لبطن وبطنًا لظهر. كَفَتَ الطائرُ وغيرُه: أَسرع في الطير وتقبَّض فيه . يقال فرسٌ كفتٌ: أي سريع، شديد الوثب.).
وهكذا يتبين لنا أن الحركة الحقيقية للأرض تشبه حركة الطير .. ولذلك استخدم القرآن كلمة (كِفَاتًا) لأنها أنسب كلمة تعبر عن حقيقة حركة الأرض إذا نظرنا إليها من خارج المجرة.
3- معنى الضم والجذب
كفَت الثوبَ جمَعه وضمّ بعضَه إلى بعض. وهذا المعنى يعبر عن جاذبية الأرض للناس (أحياءً وأمواتاً) على الرغم من حركتها العنيفة جداً وسرعتها الهائلة فلا نكاد نشعر بها أو تؤثر علينا، فهي مستقرة تماماً كما قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا) [غافر: 64].
فالمعجزة التي تستدعي التدبر أن الأرض تسير بهذه الحركة السريعة والمعقدة وعلى الرغم من ذلك نراها مستقرة هادئة نعيش عليها ونستمتع بخيراتها، فهي قرار لنا بسبب تميزها بحقل جاذبية مناسب لاستقرارنا على ظهرها.
وهنا لابد من التأكيد أن القرآن لو تحدث عن دوران الأرض حول الشمس لكان هناك خطأ علمي، لأن دوران الأرض يتحقق فقط إذا نظرنا إلى الأرض من داخل المجموعة الشمسية، ولكن القرآن يصف لنا الحقائق وكأننا نراها من الأعلى بما يشهد على أنه كتاب منزل من خالق الكون سبحانه وتعالى.
 
صورة تمثل الحركة الحقيقية للأرض كما نراها من خارج المجرة وهي حركة تموجية صعوداً وهبوطاً أي تسرع وتتقلب.. المسار الأصفر هو الشمس والمسار الأخضر هو الأرض. لاحظوا معي كيف أن المجرة أيضاً تتحرك وبالتالي كل شيء يسبح في هذا الكون.
وربما نتذكر فتوى لبعض علمائنا يقولون إن القول بدوران الأرض حول الشمس يخالف ظاهر القرآن... الحقيقة هذه الفتوى دقيقة من الناحية العلمية لأن القرآن بالفعل لا يقول إن الأرض تدور حول الشمس.. ولكن إذا فهمنا هذه الآية (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا) على ظاهرها، أي الكفتُ هو السرعة والتقلب والجذب.. وقلنا إن الأرض كفات أي مسرعة وتصعد وتهبط مثل الطير، وتضم إليها القمر أثناء حركتها.. فهذا المعنى موافق للغة العربية ومطابق للحقيقة العلمية.
ملاحظة:
1- في الكون لا يوجد شيء مطلق .. كل شيء نسبي، فالأرض تدور حول الشمس هذا صحيح إذا نظرنا إلى الأرض من داخل المجموعة الشمسية، ولكن عندما نخرج خارج المجرة فإن الصورة ستختلف ولن نرى دوران الأرض، بل نرى جريان يشبه جريان
موج البحر.
2- العلم لم يكتشف كل شيء عن حركة الأرض، وهذه محاولات للعلماء لتحسين تصورهم للكون، ولكن الحركة الحقيقية لا يعلمها إلا الله تعالى. ولكن الحقيقة اليقينية تقول بأن الأرض تجري بسرعة وتتلقلب وأن الشمس والقمر كذلك. وقد تظهر حقائق جديدة حول حركة الأرض، ولكن سوف تبقى متطابقة تماماً مع كلمة (
كِفَاتًا).. بما يشهد على أن القرآن هو الحق.والنتيجة أن قوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا) تعبر أفضل تعبير عن الحركة الحقيقية للأرض، سرعة مع تقلب وصعود وهبوط ... وهذه هي الحركة التي يؤكدها العلماء اليوم ... وهكذا يتفق القرآن مع الحقيقة العلمية،
 فسبحان الله!
ـــــــــــــــــــ
دمتم بخير.


ماذا يحدث في الدماغ لحظة الموت؟

ماذا يحدث في الدماغ لحظة الموت؟

ربما يكتشف العلم أشياء جديدة تتعلق بالموت.. ولكن الغريب أن ما يكشفه العلم يأتي مطابقاً للقرآن الكريم الذي تحدث كثيراً عن الموت....

سؤال يهم كل واحد منا: ما هي الأشياء التي يراها الإنسان قبل أن يموت بلحظات؟
إن العلم حتى الآن لم يكتشف أسرار الموت، ولكن هناك بعض الدراسات تؤكد أن الدماغ يبقى في حالة نشاط لفترة قصيرة بعد الموت.. دعونا نتأمل هذه الدراسة.
في بحث جديد من جامعة ميشيغان University of Michigan تؤكد الدكتورة Jimo Borjigin أن الإنسان قبيل الموت بلحظات يرى أشياء مجهولة! وعندما قام فريق البحث بمراقبة نشاط الدماغ لدى عدد من الكائنات الحية (فئران المختبر) وذلك لحظة الموت وجدوا نشاطاً غير عادي في المنطقة البصرية من الدماغ!
لقد سجل العلماء من هذه الجامعة إشارات بواسطة الأقطاب الكهربائية لقياس تقلّبات الفولطية في الدماغ Electroencephalogram EEG صادرة من عدد من الثدييات خلال تجربة الموت، وأن نشاطاً زائداً في منطقة الإبصار في الدماغ مما يدل على أن المخلوق يرى أشياء مذهلة تؤدي لحدوث هذا النشاط، ولكن لم يتعرف العلماء بعد على نوعية الصور التي يراها من يشرف على الموت.
undefined 
يقول العلماء في تجربة جديدة على فئران المختبر إن الدماغ يبقى في حالة نشاط لمدة 30 ثانية بعد الموت، وبالتحديد المنطقة المسؤولة عن الرؤيا في الدماغ هي التي تنشط بشدة لحظة الموت!

تبين صور المسح بالرنين المغنطيسي الوظيفي نشاطاً زائداً في منطقة الإبصار، مما يدل على أن الكائن الذي يشرف على الموت يرى أشياء غريبة لحظة الموت.
هناك آية في القرآن تشير إلى علاقة النظر بالموت.. قال تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ) [محمد: 20].
فهؤلاء المنافقين الذين في قلوبهم مرض كانوا يكرهون القتال لدرجة أنهم ينظرون للنبي الكريم لدى ذكر الجهاد نظرة تشبه نظرة المشرف على الموت، وهي نظرة إنسان يكره الموت ويكره مفارقة الحياة كذلك هؤلاء المنافقين يكرهون الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً ربط القرآن بين الموت وبين النظر، وبالفعل أكثر ما يميز الإنسان لحظة الموت توهج منطقة الإبصار في دماغه أي أنه يرى أشياء لأول مرة يراها.
إن هذا الاكتشاف – توهج منطقة الإبصار في الدماغ بشدة قبيل الموت – تؤكد أن الموت ليس كما يدعي الملحدون أنه ظاهرة طبيعية تنتهي بها الحياة وتتحلل الجثة مع الزمن وينتهي كل شيء، لحظة الموت يرى الإنسان أشياء جديدة وغريبة تحدث هذا التوهج القوي في منطقة البصر في دماغه.
انظروا معي إلى هذه الصورة التي وصفها لنا القرآن لحظة الموت.. (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) [الأنعام: 93]. إذاً لحظة الموت صعبة جداً على الملحد الذي طالما أنكر وجود الملائكة.. ماذا سيفعل في هذه اللحظة.. إنه لا يستطيع الكلام أو الحركة أو الاستغاثة... ولكن دماغه يحدث نشاطاً زائداً في منطقة الإبصار للدلالة على وجود أشياء يراها.
والنتيجة أن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي وصف لنا حقيقة الموت وما بعد الموت، ولذلك ينبغي على كل عاقل أن يأخذ حذره من هذه اللحظة التي سيواجه فيها الملائكة فإما أن يواجه ملائكة العذاب أو يواجه ملائكة الرحمة.
وأخيراً نسأل الله تعالى أن نكون من الذين قال فيهم: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت: 30].
ملاحظة:
لا تزال مثل هذه الأبحاث جديدة على العلماء ولا يوجد نتائج قطعية بعد.. المهم أن العلماء أثبتوا علاقة بين النظر والموت وهو ما أشار إليه القرآن... وإن شاء الله نتابع هذه الحقائق بمجرد حصولنا على أبحاث جديدة تتعلق بالموت.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير.

أعياد المسلمين .

 أعياد المسلمين . أحبتي فى الله لنتأمل عيد الفطر وعيد الأضحى، ما هي مناسبة هذين العيدين؟  الحقيقة أنني بحثت عن تاريخ ولادة النبي صلى الله ع...