7 أغسطس 2015

ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً

ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً

من رحمة الله بنا أنه حفظ هذا القرآن فلم يتعرض لأي تحريف على الرغم من مرور 1400 سنة ونسخ آلاف النسخ.. على عكس الإنجيل الذي تعرض لتحريف هائل كما سنرى....

أهدي هذه المقالة لكل من لم يتذوق حلاوة القرآن بعد، لكل من يبحث عن السعادة الحقيقية.. وكل من يعتقد أن القرآن محرف.. وبالنتيجة كل من هو بعيد عن هذا الكتاب العظيم، وبخاصة من غير المسلمين..
ادعى أحد القساوسة أن الكتاب المقدس (التوراة + الأناجيل الأربعة) لم يحرّف وأن جميع النسخ الموجودة اليوم متطابقة، بينما نسخ القرآن الموجودة حالياً غير مختلفة عن بعضها!
طبعاً الذي فعله هذا القس أنه عكس الحقيقة، حيث ثبت أن جميع مخطوطات الكتاب المقدس ليست مختلفة فحسب، بل متناقضة بشكل رهيب.. هذا التناقض موجود داخل النسخة الواحدة كما يؤكد أستاذ اللاهوت في جامعة University of North Carolina (UNC) البروفسور Bart Ehrman في كتابه Jesus, Interrupted: Revealing the Hidden Contradictions in the Bible وهذا الكتاب يستدل من خلال التقطعات والاختلافات في كلام المسيح لكشف التناقضات الخفية في الكتاب المقدس.
يقول هذا البروفسور الذي درس الكتاب المقدس دراسة أكاديمية ومنح العديد من الجوائز العلمية على كفاءته ودقته العلمية في الأبحاث التي قام بها: إنني قبل أن أبدأ الدراسة كنتُ أعتقد أن الإنجيل كلمة الله، ولكن بدأتُ بملاحظة تناقضات هائلة في كلام المسيح في هذا الكتاب واختلافات كبيرة في كلامه أثبتت لي بما لا يدع مجالاً للشك أن الإنجيل محرف!
هذا الباحث الذي يصنف على أنه من أشهر علماء الإنجيل المعترف بهم ولديه كتب هي الأكثر مبيعاً، لا يهتم بأي شيء إلا بالبحث العلمي، ولديه قواعد صارمة يطبقها في بحثه. وعندما درس الكتاب المقدس بحيادية تامة أدرك على الفور أنه متناقض، ويؤكد دائماً في محاضراته: هناك أكثر من خمسة ألاف نسخة من الكتاب المقدس كتبت باللغة الأصلية (الإغريقية)، ولدى قراءتي لهذه النسخ لم أجد نسخة تطابق الأخرى، بل وجدت كل نسخة تمتلئ بالتناقضات والأخطاء. كل نسخة من هذه النسخ كتبت من قبل مجموعة أشخاص يختلفون عن الأشخاص الين كتبوا نسخة أخرى وهكذا.. إن أسلوب الكتابة أقل بكثير من أسلوب أي طالب في المدرسة!
إن الناس الذين كتبوا الكتاب المقدس لم يبالوا بوجود أسلوب ركيك أو أخطاء في نفس الصفحة، بل كتبوه بطريقة سيئة وفيها تشويه متعمد للحقائق. إن الذبن كتبوا الإنجيل تعمّدوا تشويه صورة المسيح! إن هذه التناقضات تجعل الباحثين والعلماء يتركون المسيحية وينقلبون إلى الإلحاد!
يقول هذا الباحث: إن النسخ الأصلية لإنجيل غير موجودة لدينا، ما هو موجود مخطوطات كتبت بعد زمن المسيح بعدة قرون ونجد فيها كلاماً لأناس أتوا بعد الذين كتبوا الإنجيل بقرون، ولو أن الله هو الذي أوحى هذا الكلام هو الله، فيجب أن يحفظه حتى يصلنا سالماً من التحريف.
في عام 1707 م، عندما اخترعت المطابع ظهرت مشكلة جديدة، وهي: أي النسخ يختارون للطباعة؟ فقد قام جون ميل من جامعة أكسفورد بدراسة استمرت 30 عاماً لما بين يديه من مخطوطات للإنجيل وعددها 100 نسخة، وظهرت لديه اختلافات كثيرة جداً، وبسبب الأمانة العلمية، فقد قام بطباعة نسخة للإنجيل وكتب في هامشها الاختلافات بين النسخ المتوافرة لديه.
لقد كانت المفاجأة المفزعة أنه وجد أكثر من 30000 اختلاف بين هذه النسخ! مع العلم أن "جون" لم يدرس كل الاختلافات، إنه وضع الاختلافات ذات الأهمية فقط وكان العد مرعباً، واتهمه معارضوه بأنه يحاول التشكيك بالكتاب المقدس.
ويقول الباحث "بارت" إن عدد الاختلافات الموجودة اليوم بين النسخ الأصلية المتوافرة باللغة الأغريقية (وعددها 5700 مخطوط) يقدر بنحو 200000-400000 اختلاف، ويمكنيي القول إن عدد الاختلافات في الإنجيل الحالي أكثر من عدد كلمات الإنجيل! هذا فقط في العهد الجديد.
كثير من الاختلافات سببها تغيير مواضع الكلمات من مكان لآخر، أي أنك تجد الجملة ذاتها في هذه الصفحة من النسخة، وقد تجدها في موضع آخر من نسخة ثانية وهكذا. وقد تجد أن هذه الجملة غير موجودة في نسخة أخرى، وقد تجد أن الذي نسخ الإنجيل نسي فقرة أو صفحة فلم ينسخها بسبب ربما التعب أو اللامبالاة..
خطأ تكرر كثيراً أثناء عمليات النسخ وهو الجمل ذات النهايات المتشابهة، فتجد أن الكاتب إذا صادفه سطران ينتهيان بنفس الكلمة يظن أنه نسخ السطر الثاني فينسى سطراً كاملاً. حيث تقفز العين من سطر لآخر وهي ظاهرة معروفة وجربها كل واحد منا. حيث يكون لدينا كلمات متشابهة في نهاية سطرين متتاليين، وبالتالي العين تقفز للسطر الثالث.
إذاً هناك أخطاء عادية وأخرى مقصودة أو متعمدة.
تطبيق طريقة "Bart Ehrman" على فقرة من الأناجيل الأربعة
والآن دعوني أخاطب قلب وعقل كل من يعتقد أن الإنجيل لم يحرّف وأقول: إجلس مع نفسك واقرأ أي قصة تريدها ولكن لا تقرأ إنجيلاً واحداً بل اقرا هذه القصة من الأناجيل الأربعة معاً. وسوف تلاحظ الكم الهائل للتغيير والتحريف والحذف والإضافة عن قصد أو غير قصد، وسوف أعطيك مثالاً واحداً أعتبره من أهم الأمثلة.
طبعاً لدينا اليوم أربعة أناجيل معترف بها من قبل المسيحيين بشكل عام وهي: إنجيل مرقس – إنجيل متى – إنجيل يوحنا – إنجيل لوقا.. وطبعاً هذه الأناجيل الأربعة لم تذكر إطلاقاً أي اسم من هذه الأسماء الأربعة (مرقس، متى، يوحنا، لوقا) فكتاب الأناجيل مجهولون، على عكس القرآن حيث نعلم كتبة الوحي ونعلم كيف وصلنا القرآن بالتواتر من سيدنا رسول الله مباشرة وحتى يومنا هذا...
هناك حقيقة أو وصية يذكرها المسيح في أحد الأناجيل وهي كما يقول أهم وصية على الإطلاق، حيث يقول المسيح في إنجيل مرقس: (‏28فَجَاءَ وَاحِدٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَسَمِعَهُمْ يَتَحَاوَرُونَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ أَجَابَهُمْ حَسَنًا، سَأَلَهُ:«أَيَّةُ ‏وَصِيَّةٍ هِيَ أَوَّلُ الْكُلِّ؟» 29فَأَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. ‏الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. 30وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ ‏فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. 31وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ ‏كَنَفْسِكَ. لَيْسَ وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ». 32فَقَالَ لَهُ الْكَاتِبُ:«جَيِّدًا يَا مُعَلِّمُ. بِالْحَقِّ ‏قُلْتَ، لأَنَّهُ اللهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ. 33وَمَحَبَّتُهُ مِنْ كُلِّ الْقَلْبِ، وَمِنْ كُلِّ الْفَهْمِ، وَمِنْ كُلِّ ‏النَّفْسِ، وَمِنْ كُلِّ الْقُدْرَةِ، وَمَحَبَّةُ الْقَرِيبِ كَالنَّفْسِ، هِيَ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ الْمُحْرَقَاتِ ‏وَالذَّبَائِحِ». 34فَلَمَّا رَآهُ يَسُوعُ أَنَّهُ أَجَابَ بِعَقْل، قَالَ لَهُ:«لَسْتَ بَعِيدًا عَنْ مَلَكُوتِ اللهِ». وَلَمْ ‏يَجْسُرْ أَحَدٌ بَعْدَ ذلِكَ أَنْ يَسْأَلَهُ!‏) [الأصحاح 12 من إنجيل مرقس].
نلاحظ في هذا الإنجيل حقيقة صارخة تؤكد أن الله واحد وليس ثلاثة، وهذا الكلام على لسان السيد المسيح الذي يؤكد أن أهم وصية بقوله (الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ) وتأمل كلمة (إلهنا) فيها اعتراف بأن الله هو إله المسيح، وهو رب واحد، فيجب علينا أن نحبه وأن نحب أقرباءنا. فهاتين أهم وصيتين كما يقول المسيح.
إن الذي يقرأ هذا الإنجيل ويقرأ هذه الوصية التي يعتبرها المسيح الأهم على الإطلاق، يتوقع أن يجد هذه الوصية في الأناجيل البقية، ولكن ماذا حدث؟ الحقيقة أن هذه الفقرة تم تعديلها في إنجيل متى لأن الكاتب انتبه أن هذه العبارة هي عبارة التوحيد!! وتناقض عقيدة التثليث لذلك تم تحريفها لتصبح كما يلي:
(‏34أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُ أَبْكَمَ الصَّدُّوقِيِّينَ اجْتَمَعُوا مَعًا، 35وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، ‏وَهُوَ نَامُوسِيٌّ، لِيُجَرِّبَهُ قِائِلاً: 36«يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟» 37فَقَالَ ‏لَهُ يَسُوعُ:«تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. 38هذِهِ هِيَ ‏الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. 39وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 40بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ ‏يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ».‏
‏41وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ 42قَائلاً:«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ ‏مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ:«ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ قَائِلاً: 44قَالَ ‏الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِيني حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ ‏رَبًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ ‏أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.‏) [إنجيل متى، الأصحاح 22].
تأملوا معي كيف تم تحريف النص وحذف عبارة (الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ) وحذفت عبارة (اللهُ وَاحِدٌ)، ووضعت مكانها عبارة (الرَّبَّ إِلهَكَ) لأن الكاتب انتبه أنه لا يمكن للمسيح أن يقول (الرب إلهنا) لأن هذا اعتراف منه بأن الله ربه وأنه مخلوق!
ولكن هذا النص لم يعجب كاتب إنجيل لوقا فأعطاه صياغة جديدة واختصر الوصيتين بوصية واحدة: (‏25وَإِذَا نَامُوسِيٌّ قَامَ يُجَرِّبُهُ قَائِلاً:«يَا مُعَلِّمُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟» 26فَقَالَ ‏لَهُ:«مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي النَّامُوسِ. كَيْفَ تَقْرَأُ؟» 27فَأَجَابَ وَقَالَ:«تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ ‏قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ». 28فَقَالَ ‏لَهُ:«بِالصَّوَابِ أَجَبْتَ. اِفْعَلْ هذَا فَتَحْيَا») [إنجيل لوقا الأصحاح 10].
وأخيراً يأتي كاتب إنجيل يوحنا ليقوم بتغيير شامل لهذه الوصية ويملأها بالمحبة بعيداً عن أي ذكر لله تعالى أو محبته!! فلم تعد محبة الله ذات أهمية، ولذلك يقول: (‏12«هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ. 13لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ ‏هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. 14أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. 15لاَ أَعُودُ ‏أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ ‏مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. 16لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، ‏وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي. 17بِهذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا ‏بَعْضُكُمْ بَعْضًا.‏) [إنجيل يوحنا الأصحاح 15].
وتأملوا معي كيف حرفت وصية المحبة لتصبح هكذا (تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا)... وهنا الكاتب يتخلص من أي ذكر لله تعالى.. طبعاً هذه الوصية لا نجدها في نفس المكان من الأناجيل الأربعة، بل في كل مرة نجدها في مكان مختلف.. هكذا:
- (الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ) [ إنجيل مرقس، الأصحاح 12].
- (تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ) [إنجيل متى، الأصحاح 22].
- (تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ) [إنجيل لوقا، الأصحاح 10].
- (تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا) [إنجيل يوحنا، الأصحاح 15].
لاحظوا أنه لا يوجد في الأناجيل الأربعة فقرة كاملة تطابق فقرة أخرى، بل اختلافات بالجملة.. وهذا يدل على أنه كتاب من عند غير الله! هذا ما يقوله أي باحث علمي محترم، ولكن ماذا قال الله تعالى عن كتابه الكريم؟ يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].. وهنا نلمس معنى جديداً للتدبر!
هل يريد الله أن يقول لنا: يجب عليكم أن تدرسوا القرآن وتقارنوا آياته وتتعرفوا على مخطوطاته... وتدرسوا كل كلمة وكل حرف وكل قصة، وكيف تكررت القصة ذاتها في مواضع عدة من هذا الكتاب.. وكيف تم جمع وترتيب وتدوين ونسخ ونشر.. هذا المصحف.. وتقوموا بكل جهد علمي لازم لتخرجوا بنتيجة أو بحقيقة علمية تقول: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)، أي لن تجدوا أي اختلاف في هذا القرآن مهما درستم وتدبرتم!
تطبيق طريقة "Bart Ehrman" على مخطوطات القرآن
والآن دعونا نتدبر هذه المخطوطة للقرآن والتي يعود تاريخها لزمن سيدنا عثمان أو قريباً منه، أي هي من القرن الأول، وبالتالي لو طبقنا طريقة البروفسور "إهرامان" على هذه المخطوطة سوف نجد أنها مطابقة مئة بالمئة للقرآن الذي بين أيدينا اليوم دون زيادة أو نقصان!
طبقاً لأبحاث البروفسور "إهرامان" إنه من المستحيل أن يبقى أي كتاب محافظاً على نفسه أثناء تكرار نسخه خلال مئات السنين، لابد أن يتعرض لأخطاء من قبل النسّاخ، لأن النسخ اليدوي صعب ولابد أن يقع الناسخ في أخطاء يعرفها المختصون.
ولكن هناك استثناء واحد في التاريخ ألا وهو كتاب الله، لأن الله تعهد بحفظه  فقال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9]. وسوف نتأمل صفحات من مخطوطة للقرآن الكريم موجودة في متحف المخطوطات بالقاهرة، وهذه الصفحات من سورة البقرة وسوف نلاحظ أنها تطابق تماماً المصحف الذي بين أيدينا دون زيادة كلمة أو نقصان حرف.. سبحان الله!






هذه سبع صفحات من المخطوطة القرآنية الموجودة بالقاهرة، النص المكتوب هنا بالرسم السائد في ذلك الزمن هو: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ ‏مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى ‏طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ ‏أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ‏وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا ‏يَعْتَدُونَ (61) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا ‏فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ‏مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ‏لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) ‏فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ ‏تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا ‏هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ‏يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا ‏مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ ‏وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ ‏نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ ‏آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا ‏يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ ‏عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا ‏عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا ‏فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ‏‏(77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ ‏بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا ‏يَكْسِبُونَ (79) وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ ‏تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ ‏فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ..) [البقرة: 60-82].
ولكن ما هذه القوة التي تتضمنها كلمات القرآن، وكيف تمكن النساخ من ألا يقعوا في أي خطأ بشري حتى من دون قصد وبخاصة أن القرآن يحوي الكثير من العبارات المتشابهة والتي يكون احتمال الخطأ معها هائلاً، هذا هو السؤال المهم؟
السبب هو في أسلوب القرآن الرائع والمناسب للحفظ في القلوب، كما قال تعالى: (بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ) [العنكبوت: 49]، أي أن الله تعالى من رحمته أن جعل هذا القرآن سهل الحفظ والتذكر.. لذلك قم يقل (إنا نحن نزلنا الكتاب) بل قال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ)، لأن تذكر القرآن أهم من كتابته، فقد يخطئ الناسخ لهذا الكتاب إن لم يكن يحفظه.. فحفظ القرآن في الصدور هو الذي منع حدوث أي خطأ بشري.. هل هذا في استطاعة محمد صلى الله عليه وسلم لو أ،ه هو الذي كتب القرآن؟
ولذلك عندما طلب المشككون معجزة مثل معجزة عصا موسى مثلاً فقالوا: (وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) [العنكبوت: 50]، فأجابهم الحق تعالى بقوله: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [العنكبوت: 51]. فهذا الكتاب يُتلى على الناس منذ نزوله وحتى قيام الساعة.. أليست عملية حفظ القرآن خلال 1400 سنة هي رحمة من الله تعالى بنا؟
تصور نفسك عزيزي القارئ أن الله لم ينزل هذا القرآن أو لم حفظه.. ماذا ستجد فيه اليوم؟ إنك ستجد نصوصاً أشبه بتلك التي في الإنجيل الحالي الذي رأيناه، عبارات لا معنى لها.. كلام غير مترابط، عبارات لا يمكن فهمها.. بل لا يمكن حفظها مهما حاول البشر، والأسوأ من ذلك الضياع الذي سيسببه لنا تحريف القرآن لو حدث كما يدعي أعداء الإسلام... لذلك أليس حفظ القرآن هو رحمة لنا كما قال تعالى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [العنكبوت: 51].
عندما ندرس أي مخطوطة للقرآن مهما كان تاريخ كتابتها سوف نجدها مطابقة للمصحف الذي بين أيدنا اليوم، وهناك فقط اختلافات في رسم بعض الكلمات أو طريقة قراءتها دون الإخلال بالمعنى وهذا ما يعرف بقراءات القرآن الكريم.. وهي اختلافات قليلة جداً جداً ولا تكاد تذكر وسببها اختلاف لهجات العرب زمن نزول القرآن فأنزل الله القرآن على سبعة أحرف رحمة بالمؤمنين ..
مثلاً في سورة الفاتحة نقول (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).. وفي قراءة نجدها (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) من دون ألف، هذا هو أحد الاختلافات التي يمكن أن نصادفها في مخطوطات القرآن. مع العلم أن الكلمة كتبت بنفس الطريقة هكذا (ملك) من دون ألف ويمكن قراءتها (مالك) و(ملك).. كما أن المعنى متقارب جداً ولا يوجد اختلاف في المعنى، لأن الله هو مالك يوم الدين وهو ملك يوم الدين.
إن عبارة (إله واحد) التي حذفت من ثلاثة أناجيل وبقيت في واحد (لقد شاء الله أن تبقى هذه العبارة كدليل على أن المسيح ليس إلهاً)، هذه العبارة لو بحثنا عنها في القرآن ماذا نجد؟ لقد تكررت هذه العبارة 11 مرة في القرآن (تأمل العدد 11 الذي يتألف من 1 و 1 كدليل على الإله الواحد)!!
تأملوا معي دقة وقوة هذه الآيات الإحدى عشرة:
1- الآية الأولى عامة تخاطب جميع البشر: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 163].
2- الآية الثانية خاصة بأهل الكتاب من النصارى الذين ابتدعوا عقيدة الثالوث، فقال لهم: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) [النساء: 171].
3- وهذه الآية موجهة لمن يدعي أن هناك ثلاثة آلهة: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [المائدة: 73].
4- وهذه آية تخاطب المشركين: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) [الأنعام: 19].
5- وهذه آية تخاطب الناس جميعاً: (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَ لِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [إبراهيم: 52].
6- وهذه آية للناس أيضاً: (إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) [النحل: 22].
7- (وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) [النحل: 51].
8- (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110].
9- (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [الأنبياء: 108].
10- (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) [الحج: 34].
11- (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) [فصلت: 6].
تأملوا معي كيف أكد القرآن بوضوح كامل على حقيقة أن الله واحد وهو إله، وكل من يقول إن هناك ثلاثة آلهة فيجب عليه أن ينتهي عن هذا الاعتقاد الفاسد، لأنه مخالف للحقيقة والواقع والمنطق والعلم.
والحمد لله رب العالمين..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

29 يوليو 2015

إثبات من برمنغهام أن القرآن لم يحرف

إثبات من برمنغهام أن القرآن لم يحرف

تم مؤخراً اكتشاف أقدم نص من القرآن مخطوط على جلد ماعز يعود تاريخه لزمن النبي الكريم.. الاكتشاف يؤكد أن القرآن لم يحرف....

في كل يوم تظهر دلائل جديدة تؤكد أن القرآن الذي بين أيدنا اليوم هو ذاته الذي كُتب في عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.. وهذا يرد على كل من يدعي أن القرآن فيه إضافات وزيادات أتت لاحقاً أو فيه نقص..
الدليل الجديد يأتي من جامعة برمنغهام University of Birmingham  في بريطانيا، حيث قام العلماء بتحليل قطعة من مخطوطة كتب عليها القرآن برسم عثماني جميل.. وتبين أنها تعود لزمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
هذه المخطوطة النادرة موجودة في مكتبة الجامعة منذ قرن تقريباً ولم يدرك العلماء أهميتها إلا اليوم عندما قاموا بتحليلها ويقول الباحثون في هذه الجامعة إن هذه المخطوطة قد كُتبت في عهد النبي الكريم.
 ويؤكد الباحثون أن هذه المخطوطة هي أقدم نص قرآني يتم العثور عليه حتى الآن.
يقول البروفسور David Thomas أستاذ اللاهوت في جامعة برمنغهام: إنني منصدم ومندهش جداً أن نجد جزءاً من مخطوطة للقرآن كتبت قبل أكثر من 1370 سنة ميلادية على الأقل ( وهذا يعادل 1411 سنة هجرية). إن هذه المخطوطة تؤكد أن القرآن كتب في زمن النبي وليس كما كنا نعتقد أنه تم تجميعه والإضافة عليه بعد وفاة النبي الكريم.
لقد استخدم الخبراء معجل جامعة أكسفورد الإشعاعي Oxford Radiocarbon Accelerator Unit والذي يحلل عمر المخطوطات بواسطة الكربون المشع.. وتبين أن المخطوطة قد كتبت في الفترة 568-645 ميلادية، مع العلم أن فترة نبوة النبي كانت من 610-632 ميلادية.. وهذا يعني أن المخطوط قد كتبه شخص عاصر النبي وعاش معه.
 
جزء من المخطوط الذي تم تحليله بالطريقة الإشعاعية وتبين أنه يعود لزمن النبي الكريم.. لقد كتبت سورة أول سورة طه بخط جميل: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى) [طه: 1-13].
في نهاية السنة الماضية (2014) قام العلماء بتحليل مخطوطة أخرى في جامعة Tübingen University بألمانيا باستخدام الكربون المشع Radiocarbon وبعد تحليل جلد الماعز الذي كتب عليه النص القرآني تبين أن المخطوطة كتبت بعد وفاة النبي الكريم بسنوات قليلة (ربما زمن عثمان رضي الله عنه) أي من سنة 649-675 ميلادية.. إن هذه المخطوطات تأتي يوماً بعد يوم لتثبت لكل من في قلبه شك من هذا القرآن، أن الله قد حفظه من التحريف.. فالحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

19 يوليو 2015

عالج نفسك بالشاي الأخضر!!

عالج نفسك بالشاي الأخضر!!

هذه مجموعة بحوث علمية حول الفوائد الطبية للشاي الأخضر، وكيف يمكن أن تعالج نفسك من أمراض كثيرة بمجرد شرب عدة أكواب شاي أخضر كل يوم، وإليكم بعض الفوائد الطبية لهذا المشروب........

يعتبر الشاي المشروب الأكثر استهلاكاً في العالم عدا الماء. ولذلك فقد أحببتُ أن أقدم لإخوتي وأخواتي هذه المعلومات التي وجدتها على موقع بي بي سي، وموقع سي إن إن، وبعض المواقع الطبية والمهتمة بالأعشاب، حول فوائد الشاي الأخضر، وهي ملخصات لدراسات علمية موثقة قام بها باحثون حديثاً، حيث أثبتوا وجود فوائد طبية وعلاجية لشاي الأخضر، مع العلم أن الشاي الأسود له فوائد أيضاً، وهذه نعم سخَّرها الله لنا.
وقد يقول قائل: إن الشاي الأخضر أو الأسود لم يُذكر في القرآن فأين الإعجاز؟ أقول يا أحبتي إن القرآن حدثنا عن كل شيء، وهناك آيات تتضمن إشارات خفية تشمل كل النعم التي حولنا، يقول تعالى: (وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 34]. فهذه الآية تشمل كل النعم التي نعرفها ولا نعرفها.
وهناك آية ثانية يقول فيها عز وجل: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ) [لقمان: 20]. فهذه الآية تأمرنا أن ننظر ونتأمل كل النعم التي سخرها الله لنا سواء ذُكرت في القرآن بشكل مباشر أو لم تُذكر، ينبغي أن نتأمل كل شيء من حولنا، ونستفيد من هذه النعم ونشكر الله تعالى.
نعود الآن إلى موضوع الشاي الأخضر فقد توصلت دراسة يابانية إلى أن شرب الشاي الأخضر يقلّل بشكل ملحوظ من أخطار الوفاة بأمراض مميتة مختلفة، فقد وجد الباحثون اليابانيون الذين أجروا الدراسة على أكثر من 40 ألف شخص أن شرب الشاي الأخضر خفض خطر أمراض القلب والأوعية الدموية القاتلة بنسبة الربع!! غير أن خبراء أمراض قلب بريطانيين قالوا إن الفوائد قد تكون مرتبطة بنوعية الوجبات اليابانية ككل والتي تعتبر صحية أكثر من تلك التي يتناولها الناس في الغرب. ونشرت نتائج البحث في مجلة رابطة الأطباء الأمريكيين.
ويتم إنتاج ما مساحته ثلاثة مليارات كيلومتر مربع من محصول الشاي سنويا في أنحاء العالم. وتشير الدراسات التي أجريت في المختبرات على البشر والحيوانات إلى أن للشاي الأخضر له فوائد صحية كبيرة. وركزت الدراسة التي بدأت عام 1994 على كيفية استفادة البشر من الشاي الأخضر. وفحص الباحثون من جامعة توهوكو البيانات من 40530 شخصاً سليماً أعمارهم بين 49-79 في شمالي شرقي اليابان حيث يستهلك الشاي الأخضر على نطاق واسع. وهناك يشرب نحو 80% من السكان الشاي الأخضر، أكثر من نصفهم يتناول بين 3 أكواب وأكثر يومياً.
وقد درس الباحثون الأشخاص موضع البحث طيلة 11 سنة (من 1994 حتى 2005) أي حتى وفاة ما مجموعه 4209 أشخاص من كل الأمراض. كما درس العلماء بيانات في مرحلة من سبعة أعوام (من 1994-2001) ركزوا فيها على الوفيات نتيجة أسباب معينة. فوجد الباحثون أن عدد الوفيات نتيجة أمراض القلب والدورة الدموية في تلك الفترة كان 892 شخصا بينما توفي 1134 نتيجة مرض السرطان.
وتوصل الباحثون إلى أن الذين استهلكوا خمسة أكواب أو أكثر من الشاي الأخضر يوميا قلّ لديهم خطر الموت بسبب أي مرض خلال سني الدراسة الإحدى عشرة بنسبة 16%، وذلك بالمقارنة مع الأشخاص الذين شربوا أقل من كوب واحد من الشاي الأخضر يومياً. كما قل لدى هؤلاء خطر الموت بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 26% خلال أعوام المتابعة السبعة التي تلت المرحلة السابقة. ولم يكن هناك أي رابط بين استهلاك الشاي الأخضر والوفاة بسبب السرطان.
وطيلة فترة الدراسة تبين للعلماء أن فوائد الشاي الأخضر كانت جلية أكبر عند النساء. فالنساء اللاتي شربن خمسة أكواب أو أكثر من هذا الشاي يومياً قلَّ خطر الوفاة لديهم نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 31% بالمقارنة مع النساء اللاتي تناولن أقل من كوب منه يومياً.
وقال الدكتور شينيشي كورياما الذي قاد فريق البحث: أهم ما توصلت إليه الدراسة أن الشاي الأخضر يطيل أعمار الناس من خلال تقليص خطر أمراض القلب والأوعية الدموية. لكن باحثين بريطانيين يقولون إن طبيعة الوجبات اليابانية تلعب دوراً أساسياً في المحافظة على معدل منخفض من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، باعتبار أن اليابان هي من بين الدول التي يعتبر فيها هذا المعدل الأدنى في العالم.
الوقاية من السرطان
قدرة الشاي الأخضر على محاربة السرطان أكثر قوة وتنوعاً مما كان العلماء يظنون، وفقا لما يلمح إليه باحثون. ويعرف العلماء بالفعل أن الشاي الأخضر يحتوي على مواد مضادة للتأكسد يمكن أن يكون لها أثر وقائي ضد السرطان. ومن المرجح أن المركّبات الموجودة في الشاي الأخضر تعمل عبر مسارات عديدة مختلفة. ولكنهم اكتشفوا حاليا أن المواد الكيماوية في الشاي تسدّ الطريق أمام جزيء رئيسي يمكنه أن يلعب دوراً هاماً في تطور السرطان.
والجزيء المعروف باسم مُستَقبِل هيدروكربون الآريل، والمعروف اختصاراً باسم "إيه أتش"، لديه قدرة على تنشيط الجينات، ولكن ليس بطريقة إيجابية على الدوام. ويعطل دخان التبغ ومواد الديوكسين، على وجه الخصوص، وظيفة الجزيء ما يجعله يطلق العنان لنشاط جيني يحتمل أن يكون مؤذياً. ووجد باحثون من جامعة روتشستر أن هناك مادتين كيماويتين في الشاي الأخضر تعيقان نشاط هيدروكربون الآريل. والمادتان الكيماويتان مشابهتان لمركّبات يطلق عليها إسم فلافونويد، والتي توجد في القرنبيط الأخضر، والملفوف، والعنب والنبيذ الأحمر، والتي يعرف عنها أيضاً أنها قادرة على الوقاية من السرطان. وقال الباحث البروفسور توماس جاسيويز: الشاي الأخضر قد يعمل على نحو مختلف عما كنا نظنه لكي يقوم بنشاطه المقاوم للسرطان.
 
إن أسباب السرطان معقدة ويمكن لكل من الحمية الغذائية وتركيبتنا الجينية أن تعملا معاً لكي تؤثرا على خطر إصابتنا بالمرض، ومن المرجح أن المركّبات الموجودة في الشاي الأخضر تعمل عبر مسارات عديدة مختلفة. وأظهر فريق روتشستر أن المواد الكيماوية تغلق مستقبلات هيدروكربون الآريل في الخلايا السرطانية لدى الفئران. وتشير النتائج الأولية إلى أن هذا الأمر يصدق أيضاً في الخلايا البشرية.
ولكن العلماء يقولون إن النتائج في المختبرات لا تترجم بالضرورة إلى الحياة اليومية حيث أن العامل الحاسم هو كيفية تفكك الشاي الأخضر في داخل الجسم. بالإضافة إلى ذلك، هناك الكثير من الفروقات بين مختلف أنواع الشاي الأخضر. وقالت الدكتورة جولي شارب، وهي مسؤولة في قسم المعلومات العلمية في معهد أبحاث السرطان في بريطانيا: إن البحث الذي نشر في مجلة "كميكال ريسيرتش إن توكسيكولوجي" يعطي مواصفات إضافية للشاي الأخضر يمكنها أن تكون نافعة ولكنها يجب أن تُخضَع لتجارب كما ينبغي.
 إن معهد أبحاث السرطان في بريطانيا يعكف حالياً على إجراء دراسة واسعة النطاق على الحمية الغذائية والصحة لإجراء بحث على العادات الطعامية لأكثر من نصف مليون شخص في عشر دول أوروبية لمحاولة الإسهام في حل هذا التعقيد. كما أشارت الأبحاث أيضا إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد على التقليل من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتيزمي وعلى تخفيض معدلات الكولسترول.
كيف تعالج التهاب المفاصل؟
يقول العلماء إن الشاي الأخضر يساعد على الوقاية من التهابات المفاصل، أو الروماتزم كما يعرف على نطاق واسع. وهذا النوع من الشاي، الذي اكتشفه الصينيون قبل نحو خمسة آلاف سنة، يعرف عنه منذ القديم فوائده العديدة لصحة الجسم. وقد ذكر في الماضي أنه مفيد أيضاً في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والجلطات الدماغية، بل وحتى بعض أنواع السرطان.
ويقول الباحثون من جامعة شيفيلد البريطانية إنهم وجدوا مكونين في الشاي الأخضر لهما القدرة على الوقاية من بعض أنواع التهابات المفاصل من خلال عزل نوع من الأنزيمات التي تتلف المفاصل. ويقول الدكتور ديفيد بوتل من جامعة شيفيلد إن الفحوص المختبرية برهنت على الفوائد المنظورة لتناول الشاي الأخضر في الوقاية من التهاب المفاصل. ويؤكد أنه ربما فات الأوان بالنسبة لمن يعاني من التهابات حادة في المفاصل، لكنه إذا تحول إلى شرب الشاي الأخضر كعادة يومية يمكن أن يشعر بفوائده لاحقاً. وقالت متحدثة باسم حملة مكافحة التهابات المفاصل في بريطانيا إن هذا الكشف مثير ومهم، وعلى الناس أن يُقدموا على تناول الشاي الأخضر المليء بالفوائد والخالي من المضار.
علاج مرض باركنسون
لقد كشف العلماء عن فائدة أخرى للشاي تتعلق بإمكانية توفيره الوقاية من الإصابة بمرض باركنسون. وقد تمكَّن العلماء من تحديد مادة كيميائية مضادة للأكسدة في الشاي الأخضر ظهر في السابق أن لها تأثير مضاد لأمراض مزمنة أخرى. وقد أشارت الأبحاث إلى إن شرب الشاي الأخضر مرتبط بالتقليل من خطر بعض الأمراض مثل سرطان الثدي والبنكرياس والقولون والمريء والرئة لدى الإنسان.
ويحتوي الشاي على مادة البوليفينول المضادة للتأكسد التي أظهرت أبحاث أخرى أنها قد تقي من أمراض القلب. كما أشارت دراسات سابقة أجريت على حيوانات مختبرية إلى أن مستخلص الشاي الأخضر قد تكون له منافع في الوقاية من مرض باركنسون، دون توضيح الآلية التي يجري فيها ذلك. لكن علماء في الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب حقَّقوا تقدماً في تصور الآلية التي تعمل بموجبها مادة البوليفينول في الحماية من مرض باركنسون. هذا المرض يسبب فقدان خلايا الدماغ المنتجة لمادة الدوبامين التي تتحكم بالحركة.
يعتقد بعض الخبراء أن المرضى الذين يواظبون على شرب الشاي الأخضر أو يتعاطون البوليفينول كمستحضر دوائي قد يتجنبون تطور أعراض المرض. وقال متحدث باسم جمعية مرض باركنسون إن دراسات أجريت حديثاً على الفئران توصلت إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد على حماية الخلايا من التدمير. وأنه من المفروض إجراء تجارب أخرى على المرضى لمعرفة ما إذا كان الشاي الأخضر يساعد في مكافحة مرض باركنسون. وأشار إلى أنه لم يتم تحديد الكمية المطلوب استهلاكها من الشاي الأخضر. لكن الجمعية اقترحت إمكانية استهلاك الشاي الأخضر إضافة للعلاج وليس بديلاً عنه وبالتشاور مع الطبيب العام.
فوائد الشاي الأسود
ولكي لا ننسى فوائد الشاي الأسود (أو نظلمه) فقد أكدت دراسة طبية أمريكية حديثة أن تناول مشروب الشاي يومياً يفيد في زيادة القدرة على مكافحة الأمراض. وقالت الدراسة، إن العلماء اكتشفوا مواد كيماوية في الشاي تزيد من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض بنسبة 500 بالمائة. وأوضح الباحثون أن تلك المادة الكيماوية تحفز خلايا النظام المناعي وتحثها على مهاجمة البكتريا، والفيروسات، ومسببات الأمراض الأخرى. وقال المشرفون على الدراسة إن تلك المادة يمكن أن تتحول لدواء وقائي من الأمراض مستقبلاً.
ومن جهته قال الدكتور جاك فوكوويسكي من كلية الطب في جامعة هارفارد وهو أحد المسؤولين عن البحث: إنه تمكن بالتعاون مع أحد زملائه من عزل المادة الكيماوية معملياً، قبل اختبارها على بعض المتطوعين لإثبات قدرتها على الوقاية من الجراثيم. وتوصل لنتيجة مفادها أن تناول 5 أكواب من الشاي يومياً يؤدي لزيادة قدرة الجسم على التصدي للأمراض. أما بيني كريس-إيثرتون المتخصصة في مجال التغذية بجامعة بنسلفانيا فقد أشارت إلى الدراسة باعتبارها إضافة جديدة للدلائل التي كانت تشير للشاي باعتباره مفيداً في مجال مكافحة الأمراض. ولكنها في الوقت نفسه، قالت أن هذا العمل يجب أن يتم تأكيده بدراسات أخرى أوسع نطاقاً.
 
في دراسة نُشرت عام 2006 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية تبين أن شرب كوبين من الشاي الأخضر كل يوم يزيد من قوة التركيز الإدراكي. ويؤكد بعض الباحثين أنه صدرت أكثر من مئة دراسة علمية عن فوائد الشاي الأخضر. وفي دراسة نشرت عام 2007 في المجلة الأمريكية لأبحاث السرطان تأكد وجود مواد في الشاي الأخضر تقاوم التسمم وتقي من السرطان. وفي دراسات أخرى تبين أن تناول الشاي الأخضر يقاوم الهرم المبكر، ويقي من مرض الخرف ويحافظ على حيوية الجلد.
أبحاث شعبية
وهناك دراسات أخرى ولكن غير موثقة (بتجارب علمية) تؤكد أن تناول الشاي الأخضر يخفض الوزن ويساعد الجسم على التوازن الطبيعي، ويؤثر نفسياً فيؤدي إلى علاج الاضطرابات النفسية، أي أنه مهدئ للأعصاب، كما تؤكد بعض التجارب أن تناول الشاي الأخضر مفيد للقدرة على التفكير بشكل أفضل، وهو مفيد لتسوس الأسنان بسبب غناه بالفلوريد، ويؤكد البعض أنه يرفع طاقة الجسم، وهو مفيد لتعقيم المعدة والأمعاء، ومفيد أيضاً في تطهير الجسم من الفيروسات والبكتريا الضارة وبخاصة الجلد، ويقلل من رائحة الفم الكريهة. كذلك هناك تجارب يقول أصحابها إن تناول الشاي الأخضر يخفض ضغط الدم ويساهم في تنظيم عمل القلب، ويقي من تصلب الشرايين، ويعالج الربو والتهاب القصبات الهوائية، وفي الطب الصيني يوصون بشرب الشاي لعلاج الصداع، وعسر الهضم والاكتئاب، وهو يطيل العمر!! ولكن تبقى هذه الدراسات للاستئناس وتحتاج إلى تجارب علمية موثقة.

سبحان الذي سخَّر لنا هذا
لا نملك ونحن نرى هذه الفوائد التي سخرها الله لنا إلا أن نحمد الله تعالى على نعمه الغزيرة، ولو تلفَّتنا من حولنا نرى في كل شيء خلقه الله فائدة ما لنا، ونوعاً من التسخير، ولذلك قال تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الجاثية: 13]. ويقول أيضاً: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 18].
ملاحظة:
يستخدم علماء الغرب (ومعظمهم من غير المسلمين) مصطلح "إطالة العمر" فتجدهم يقولون في أبحاثهم إن تناول الشاي الأخضر مثلاً يطيل العمر، ونود أن نصحح هذه المعلومة ونقول كما قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) [آل عمران: 145]. ولكن نقول أيضاً: إن الله تعالى يسخر الأسباب المناسبة، فإذا كتب الله لإنسان طول العمر هيّأ له الأسباب مثل أن يسخر له معلومة تكون سبباً في عمره المديد المقدر له مسبقاً في علم الله. ولذلك نحن كمسلمين نعتقد أن تناول الشاي الأخضر والصيام وتناول التمر والمشي إلى المساجد وذكر الله... كلها أسباب طبية ونفسية وإيمانية لزيادة العمر وتحقيق السعادة التي كتبها الله للإنسان من قبل أن يُخلق، ولذلك قال: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) [الرعد: 8].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

8 يوليو 2015

التمزق العظيم

التمزق العظيم

لنطلع على هذه الرؤية الجديدة (2015) لنهاية الكون وكيف جاءت متفقة مع القرآن الكريم.. لنقرأ ونسبح الخالق تبارك وتعالى....

آخر نظرية لنهاية الكون تؤكد أن توسع الكون لن يستمر للأبد كما يعتقد بعض العلماء من وكالة ناسا، لأن الطاقة الموجودة في الكون محدودة. وبالتالي فمهما طال الزمن ولو مليارات السنين، فإن النهاية حتمية.. وهي التمزق العظيم Big Rip كما يعتقد بعض العلماء!
طبعاً هذه النظرية برزت كنتيجة للحسابات الرياضية التي أجراها العلماء على الكون. فلغة الرياضيات لا تعرف المجاملة، وهي تقول بأن للكون نهاية. وأن الكون لزج جداً وليس كما نعتقد أنه فضاء! إنه بناء محكم بكل معنى الكلمة، ولكن إذا نظرنا إليه نظرة أعمق وأبعد من حدود أرضنا.
فإذا ما خرجنا إلى مسافات بعيدة خارج حدود مجرتنا فسوف نرى الكون يزدحم بالمجرات والمادة المظلمة والطاقة المظلمة.. وهو أشبه بقطعة قماش كثيفة ولكن خيوط هذه القطعة هي المادة المظلمة وتزين هذه الخيوط المجرات والنجوم..
 
يمثل هذا الرسم (حسب جامعة Vanderbilt University) خط الزمن منذ نشوء الكون (قبل 13.7 مليار عام) وحتى نهاية الكون (بعد 22 مليار عام) كما يظن العلماء. وسوف تحدث الكثير من الأشياء في المستقبل مثل انهيار النجوم والمجرات. ثم انهيار المجموعة الشمسية والكواكب.. وهكذا حتى فناء الكون بأكمله وفق مشهد مرعب يسمى التمزق العظيم.
هذه النظرية تبرز اليوم (2015) بقوة في الساحة العلمية، ولكن القرآن أشار إلى هذه النهاية الحتمية بتفاصيلها وبشكل أكثر دقة وموضوعية. فقد أنبأ القرآن عن نهاية الكون في قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) [الأنبياء: 104]. الآية تؤكد أن الكون سينتهي بعملية منظمة وليست عشوائية كما يعتقد العلماء! ولكن كيف بدأ الله الخلق؟
لقد أخبر القرآن عن بداية الكون في قوله تعالى: ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء: 30]. في هذه الآية يؤكد البارئ عز وجل أن الكون كان كتلة واحدة ففتقها وفق عمليات منظمة وليست انفجار عشوائي.. والآية السابقة تؤكد أن الكون سينتهي بعملية "الطي العظيم" وليس التمزق العظيم، ولكن لماذا؟
لأن الانفجار لا يولد إلا الفوضى والدمار، بينما الانفتاق المنظم يولد النظام البديع الذي نراه يتجلى في كل ذرة من ذرات الكون. وبالتأكيد سينتهي الكون بعمليات منظمة سماها القرآن طي السماء، ولكن يرافها بعض العمليات التدميرية للنجوم والكواكب: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) [الانفطار: 1-3].
وهناك عمليات انهيار للنجوم وكذلك للمجموعة الشمسية: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) [التكوير: 1-2].. وهناك عمليات انشقاق وانهيار في الكون: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) [الانشقاق: 1]. وكذلك (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) [التكوير: 11].
وهكذا تتجلى أمانا عظمة هذا القرآن وأنه كتاب يتفق مع ما يتوصل إليه العلماء حديثاً، وهذا يدل على أنه كتاب الله تعالى، وليس كما يدعي المشككون والملحدون.. والحمد لله رب العالمين..
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

7 يوليو 2015

الإعجاز القرآنى المذهل فى الحديث عن الحفريات ...



الإعجاز القرآنى المذهل فى الحديث عن الحفريات ...

معلومه غريبه جدا أرجوا النشر , كن فخور بدينك ونبيك

كيف تتحول العظام إلى حجارة أو حديد ؟

الهياكل التى تتحول لحجارة....إذا تم دفن الكائن الحى فى منطقة بها عنصر السيليكا ...يتم استبدال العظام بهذه المادة فيتحول الهيكل العظمى إلى حجر

أما الهياكل التى تحولت إلى حديد... تم دفنه فى منطقة غنية بعنصر البيريت.. والذي يعرف أيضا باسم الحديد بيريت (Iron pyrite). وهذا المعدن عبارة عن ثاني كبريتيد الحديد (FeS2)...يتم استبدال الهيكل ليصبح كله من الحديد..بكل خواصه من بريق ولون...بحيث إذا رأيته حسبت أنه قد صنعه صانع من الحديد فعلا...!!

قال تعالى (وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً. قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً. أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

تتحدث هذه الآيات عن إنكار المشركين لحقيقة البعث بعد الموت بعد أن يتحولوا إلى عظام وتراب, ولكن جاء الرد الإلهي يخبرهم أنكم حتى لو أصبحتم حجارة أو حديد فإن الله قادر على أن يبعثكم مرة أخرى

وفي هذه الآيات يشير القرآن إلى تحول الموتى إلى حجارة أو حديد وهذه حقيقة تم إثباتها علميا. ليس هذا فقط بل أصبحت هذه الحقيقة أساس علمي لدراسات أكثر تعقيدا فيما يعرف بعلم المتحجرات (Paleontology). وبالتالي فإن القرآن قد سبق العلم الحديث في الإشارة إلى حقيقة تكون الحفريات نتيجة تحول الموتى إلى حجارة أو حديد.

فسبحان الله ,,,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

أعياد المسلمين .

 أعياد المسلمين . أحبتي فى الله لنتأمل عيد الفطر وعيد الأضحى، ما هي مناسبة هذين العيدين؟  الحقيقة أنني بحثت عن تاريخ ولادة النبي صلى الله ع...