14 فبراير 2017

ومن نعمره ننكسه في الخلق

ومن نعمره ننكسه في الخلق

حقيقة علمية رائعة أنبأ عنها القرآن ولم يتمكن أحد حتى الآن من إثبات عكسها، دعونا نتأمل آخر الحقائق العلمية المكتشفة حول أسرار الشيخوخة والموت من الناحية الطبية وحديث القرآن عن ذلك....

التنكّس عملية لا يمكن إيقافها أبداً
لقد قرر القرآن قبل 1400 سنة أن الإنسان كلما تقدم في العمر تراجع في الخَلق، كيف يحدث ذلك؟ منذ بدء تشكل أي خلية حية فإن عملية الموت تبدأ مع بداية حياة هذه الخلية.. ويقول العلماء إن أي خلية ومنذ خلقها تسير باتجاه الموت.. فلا يمكن لخلية أن تدوم للأزل.. لأن تصميم الخلية بالأساس هو أنها صُممت لتموت!!
 
تماماً كما في النجوم.. فالنجم صمم أساساً لينتهي ذات يوم ويستنفذ وقوده ويتحول لنوع آخر.. لأن آلية عمل النجوم تتضمن موت هذه النجوم.. كذلك في عالم النبات وفي عالم الحشرات... فكل شيء في الكون تم تصميمه ليموت في النهاية. حتى الكون نفسه – في أحدث بحث علمي – يؤكد العلماء أنه يسير باتجاه الزوال والموت...
وكأن كل شيء في الكون صُمم ليموت في النهاية.. وهذا يتفق مع قوله تعالى: (وَ لَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 88]. فهذه الآية تؤكد أن (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ) وسوف يموت إلا الله تعالى الخالق..
 
عملية موت الخلايا  عملية منظمة جداً ودقيقة ولا يمكن إيقافها وتسير ببطء في البداية ولكن بعد منتصف حياة الخلية (شبابها) تبدأ عملية الموت تسير بوتيرة أسرع بكثير أي هناك تسارع لتنكيس الخلايا مع الهرم.. حيث تولد الخلية وتبلغ ذروة شبابها (قمة المنحنى البياني) ثم تهرم وتشيخ وأخيراً تتلاشى وتموت.. وهذا القانون ينطبق على جميع الكائنات، كما قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَ شَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) [الروم: 54].. وسبحان الله هذه الآية تتفق مع الرسم البياني.. ضعف – قوة – ضعف.. سبحان الله.
وفي دراسة حديثة تمكن العلماء من إطالة عمر الخلايا (ولكن لفترة محدودة) من خلال اخضاع الشخص لنظام غذائي صحي.. أي إذا أردت أن تعيش أكثر عليك ألا تسرف في الطعام والشراب.. كما قال تعالى: (وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
القرآن يقرر حقيقة الموت
كلنا يعلم أن الزمن الذي بُعث فيه نبينا عليه الصلاة والسلام كان مليئاً بالخرافات وقصص الخالدين وأن فكرة الخلود تراود الناس ومنهم من حققها، ومنهم من تحول لآلهة ... وكل ذلك نجده في الأساطير القديمة، وفي ظل هذه الأساطير لا يمكن لإنسان أن يقرر أن كل الناس سوف يموتون.. ولكن القرآن فعل ذلك؟
تصوروا لو أن علوم الطب تطورت وحققت نجاحاً في الخلود أو مدّ عمر الإنسان لآلاف السنين.. ما مصير هذه الآية الكريمة: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) [النساء: 78]؟ لابد أن الذي يقرر أن الموت هو مصير كل البشر لا يمكن أن يكون من البشر، بل هو رب البشر تبارك وتعالى.
وأخيراً هل يمكن لنبي كريم جاء في عصر الأساطير أن يقرر وبقوة أن الإنسان كلما كبر سوف يتعرض لانتكاسات في أجزاء جسده، وأنه لا يمكن إيقاف هذه العملية أبداً؟ ولماذا يقول ذلك لقوم ثقافتهم تقتصر على عبادة الأصنام والشعر ووأد البنات؟؟
وهل يستطيع العلماء أن يخترعوا دواء يوقف عمليات تنكس الخلايا؟ بالتأكيد لا، لأن الخلية مصممة أساساً على هذا النظام التنكّسي، والتنكس في الخلق هو جزء من تصميم الإنسان.. وهذه الحقيقة التي يقررها العلماء اليوم لا يمكن لأحد أن يقررها إلا خالق الإنسان سبحانه وتعالى .
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

20 يناير 2017

كيف تلد الأمة ربتها ؟

كيف تلد الأمة ربتها ؟


هل يمكن لامرأة أن تلد بنتاً غير ابنتها؟ أي تحمل في رحمها طفلاً ثم تلده ولكنه لأبوين آخرين؟؟ هذه الظاهرة انتشرت اليوم وتنبأ بها النبي الكريم قبل 14 قرناً.. لنتأمل....

كيف يمكن لأمَة (عبدة أو جاربة) أن تلد سيدتها ولا تكون بنتاً لها؟ التفسير القديم يقول بأن من أشراط الساعة أن تجد جارية يتزوجها سيدها فتنجب منه بنتاً أو ابناً يصبح سيدها أو (ربّها).. ولكن هذا التفسير غير منطقي لأنه ليس من علامات اقتراب القيامة... فهذا الأمر يحدث بشكل اعتيادي وفي كل وقت.. وكان يحدث في زمن الجاهلية فهو ليس من علامات اقتراب القيامة!
ثم إن الحديث لم يقل: تلد ابناً أو بنتاً لها تصبح ربّتها.. بل قال: تلد ربتها.. وكأنها تلد طفلة ليست ابنة لها بل غريبة عنها! فهي تلد بنتاً غير ابنتها.. فكيف يكون ذلك؟؟ وهل تنبأ النبي الكريم بظاهرة استئجار الأرحام   surrogacy التي ظهرت حديثاً؟!
والحقيقة هذه الظاهرة انتشرت حديثاً حيث انتشرت إعلانات استئجار الأرحام Womb for Rent.. واليوم تعتبر الخادمة بمثابة الأمَة قديماً إلا أنها لا تباع ولا تشترى بل تستأجر.. ومن الناحية الطبية يمكن لزوجين أن ينجبا طفلاً من خادمتهما ولكنه في الحقيقة هو طفل لهما..
حيث يقوم العلماء اليوم بأخذ بويضة من السيدة وتلقيحها بنطفة من الزوج ثم زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى هي الخادمة مثلاً والتي تقوم بهذا العمل بسبب حاجتها المادية أي مقابل مبلغ من المال.. وبالفعل هناك مواليد جاءوا نتيجة هذه العملية.. فنجد المرأة تلد بنتاً ليست ابنتها ولكنها سيدتها... ومثل هذه الظاهرة لم يكن من الممكن التنبؤ بها من قبل.. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عنها بقوله: إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها.. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وحسب الموقع الطبي الشهير webmd فإن عملية انجاب طفل لأبوين من خلال استئجار رحم امرأة هندية تكلف 12000 دولار أمريكي.. بينما هذه العملية يمكن أن تكلف 70000 دولار في أمريكا. حيث إن أفقر النساء هن من يؤجرن أرحامهن للغير مقابل المال.. وبالتالي تنجب المرأة الهندية الفقيرة ابناً أو بنتاً لأبوين أمريكيين من الأغنياء والقادرين على دفع تكاليف العملية..
فالزوجان يلجآن لهذه العملية بسبب المرض أو سرطان الرحم للزوجة أو حتى بعض المشاغل!! فيلجأ الزوجان لاستئجار رحم امرأة فقيرة لإنجاب طفل لهما.. وقد انتشرت هذه الظاهرة بشكل كبير هذه الأيام.
 
عملية استئجار الرحم ببساطة تتلخص في أخذ بويضة الزوجة وتلقيحها بنطفة الزوج وذلك في المختبر وانتظار فترة من الزمن حتى تتشكل النطفة الأمشاج وبعد ذلك يتم زرعها في رحم المرأة المؤجرة.. وينمو الطفل بشكل طبيعي في رحم هذه المرأة.. وبعد ذلك يأخذ الأبوين ابنهما.. فالمرأة المؤجرة لرحمها ليست أماً لهذا الطفل ولكنها هي التي ولدته.. فهذه المفارقة العجيبة والتي لم يكن ممكناً تخيلها قبل مجيء القرن الحادي والعشرين... أصبحت ظاهرة طبيعية اليوم..
والحقيقة العلمية: أن المرأة يمكن أن تلد بنتاً لأبوين آخرين أي تلد ربتها أو بنتاً ليست ابنتها.. ولكنها سيدتها لأنها ستكون أغنى منها بالطبع.. وتستمر هذه الأم بتأجير رحمها للغير مع استمرار الفقر لأن المال الذي تأخذه قليل جداً لا يجعلها غنية ولا يجعلها سيدة.. فالمرأة الهندية المؤجرة لرحمها تأخذ 5000 دولار فقط حيث تعيش بهذا المبلغ لمدة عشر سنوات...
فالنبي الكريم عبر عن المرأة الفقيرة بالأمَة.. وعبر عن المولودة من أبوين غريبين عنها بالربّة.. فهذه البنت لا تنتسب إليها قانوناً.. ومن الناحية الطبية أيضاً هي ليست ابنتها.. لأن البويضة والنطفة من الخارج..
 قال عليه الصلاة والسلام: من أمارارت الساعة أن تلد الأمة ربتها.. رواه مسلم.. وفي رواية أن تلد الأمة ربّها.. وبالتالي شمل الذكر والأنثى.. وهذا الحديث يدل على صدق نبوة الحبيب عليه السلام.. فكيف علم النبي الأعظم بأن المرأة يمكن أن تلد طفلاً ليس ابنها أساساً؟ ولماذا يتحدث عن ظاهرة سوف تنتشر بعد أربعة عشر قرناً؟ إن هذا الحديث ليشهد على صدق هذا النبي الكريم..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

نحاس في السماء

نحاس في السماء

هل تعلم ما هو تفسير قوله تعالى: شواظ من نار ونحاس؟ وهل النحاس يمكن أن يكون نوعاً من أشد أنواع العذاب؟ دعونا نتأمل....

هناك نيازك تتوهج باللون الأخضر لدى احتراقها على حدود الغلاف الجوي فلماذا؟ لقد درس العلماء هذه الظاهرة فوجدوا أن هذه النيازك تحوي معدن النحاس والذي ينصهر ويتبخر أثناء احتكاك النيزك بالغلاف الجوي نتيجة لسرعته الهائلة.
وهذه صور لبعض النيازك التي تتوهج باللون الأخضر بسبب وجود عنصر النحاس في تركيب هذه النيازك، ويقول العلماء إن ذوبان النحاس بهذا الشكل يولد طاقة حرارية هائلة تصل حرارتها لأكثر من ألفي درجة مئوية..
 


هذه الظاهرة – ظاهرة النيازك النحاسية المتواجدة في الفضاء لم يتم اكتشافها إلا حديثاً... ولكن الله تعالى أنبأ عن مثل هذه النيازك بالإشارة إلى عنصر النحاس فيها.. قال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَ نُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ) [الرحمن: 33-35].
والشَّواظُ والشُّواظُ اللَّهَب الذي لا دُخانَ فيه.. وهذه الكلمة فيها إعجاز أيضاً.. فتشكل الدخان يحتاج للأكسجين، والفضاء الخارجي كما نعلم لا يوجد أكسجين وبالتالي لا يتشكل الدخان، بل تتشكل شرارة نارية عنيفة أشبه بإعصار ناري نتيجة ذوبان وتبخر النحاس... الدخان الذي نعرفه يتركب أساساً من أول وثاني أكسيد الكربون.. ومركبات أخرى يدخل الأكسجين في تركيبها.
وسؤالنا للمشككين بهذا القرآن: كيف علم نبينا عليه السلام بوجود عنصر النحاس في الفضاء الخارجي وأنه من أنواع العذاب الشديد؟ ومن أين جاء بكلمة(شواظ) وهي مناسبة جداً للتعبير عن احتراق النحاس في الفضاء الخارجي حيث لا يوجد أكسجين مما يولد كرة نارية ملتهبة من دون دخان كالذي عرفه على الأرض.. ولا نملك إلا أن نقول.. سبحان الله!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

6 يناير 2017

آيات الله في الحمام الزاجل

استطاع العلماء والباحثين بجامعة فرانكفورت الألمانية فهم ظاهرة الملاحة عند الحمام الزاجل وعمله كساعي بريد, لا يضل السبيل ولا يخطئ الهدف إلا إذا تعرض لكارثة تعيق رحلته. وقد كانت الفكرة السائدة عند الإنسان القديم  حول اهتداء الحمام الزاجل لسبيله بفضل ما يعرف بالبوصلة الكيميائية التي تعتمد على قوة الملاحظة والذاكرة الجغرافية والارتباط الوثيق بموطنه وبيته. الأمر الذي جعل الإنسان يروضه ويستأنسه ويستفيد من ميزاته. 

وأهم الميزات التي تجعل الحمام الزاجل ساعي بريد هي:   
- اعتماد الحمام الزاجل على ميل الشمس كمؤشر على اتجاهه 
 
صور لبعض الحمائم في حديقة عامة
لامتلاكه ساعة حيوية داخلية مرتبطة بتعاقب الليل والنهار, وعند التلاعب بهذه الساعة بتعريض الحمامة لضوء اصطناعي قوي تظن أن النهار قد طال, وفي هذه الحالة وعند إطلاقها إلى مسافة بعيدة فإنها تتخذ اتجاها خاطئا, ولكنها تصححه فيما بعد, وبالتالي فإن الشمس تفيد الحمامة في إعطائها مؤشرا على الاتجاه  ولا تفيدها في تحديد موقعها الجغرافي بدقة. 


- وجود بلورات مغناطيسية داخل رأس الحمامة.
في عام 1979 فحص العلماء دماغ الحمام الزاجل, واكتشفوا وجود كميات كبيرة من الجزيئات المغناطيسية متمركزة في أسفل جمجمته ضمن نسيج يبلغ سمكه (1 – 2مم), وهذه الجزيئات عند استخراجها تبين أنها تتكون من (بلورات أكسيد الحديد المغناطيسي) ويبلغ عددها حوالي(10) ملايين جزيء تقع في النسيج الدماغي المرتبط ارتباطا وثيقا مع العصب المسؤول عن نقل السيالات العصبية الشمية, وكل ذرة من أكسيد الحديد المغناطيسي تتصرف وكأنها مغناطيس صغير.وهكذا يكون دماغ الحمامة قادرا على تخزين وجهة الطيران في الذاكرة, ووجد الباحثون أن حساسية هذه البلورات تجاه أية تقلبات في شدة المجال المغناطيسي الأرضي مهما كانت ضعيفة هي حساسية دقيقة تساعدها على المقارنة بين شدة المجال المغناطيسي في الأرض التي توجّه إليها وشدته في موطنه الأصلي. 

 
يتمتع الحمام الزاجل بمواهب أودعها الله سبحانه وتعالى في جسمه تمكنه من الملاحة الجوية بحيث لا يضل السبيل ولا يخطئ الهدف إلا إذا تعرض لكارثة تعيق رحلته.

- قرن آمون في دماغ الحمام الزاجل. 
عند مراقبة النشاط الدماغي  للحمامة أثناء رحلتها  أثبت فريق من علماء الطيور في إيطاليا بأن معالجة المعلومات المكانية تجري في جزء من دماغها يدعى قرن آمون.(hippocampus) ويقع في الفص الصدغي من الدماغ الذي يساعدها في ترجمة المعلومات التي تردها من حواسها. 

- منقار الحمام الزاجل 
وجد علماء الطيور الألمان عند الحمام الزاجل وفي الخلايا العصبية عند مقدمة المنقار جزيئات مغناطيسية نانومترية من صنفين مختلفين من الحديد الممغنط  تضمن له معرفة الاتجاه بالاعتماد على المجال المغناطيسي الأرضي. ولكي نتخيل مدى شدة دقة هذا النظام الملاحي المغناطيسي في منقار الطير تجدر الإشارة إلى أن أي تغيير بحدود 50 نانوتسلا ( التسلا وحدة  قياس المجال المغناطيسي) في شدة المجال المغناطيسي الأرضي التي تبلغ  50000 نانوتسلا, يكفي لتنشيط النظام الملاحي الطبيعي ولتوجيه الطير توجيها جديدا.
- كما أن الحمامة تعتمد على جميع حواسها لتحديد موقعها بدقة, فهي تستطيع تحديد موقعها عن طريق حاسة الشم حيث ترسم لنفسها خريطة لرائحة بيتها وتربط بها الروائح التي تستقبلها من الهواء. وبالتالي فهي قادرة على اتباع تسلسل تلك الروائح التي تحدد من خلالها موقعها, وعند التلاعب بهذه الحاسة بإشباع فتحتي الأنف عندها بروائح قوية فإنها تعاني من إيجاد طريقها. 
وتحدد موقعها أيضا بالاعتماد على حاسة السمع, فقد تبين بالدراسة أن الحمامة تسمع أصواتا ذات تردد منخفض جدا لا يشعر به الإنسان لتحدد لنفسها خريطة سمعية لموقعها تشمل الأصوات ذات التردد المنخفض الناتج عن أمواج البحر وعن الرياح وحتى عن النشاط الزلزالي للأرض. 
- وتعتمد على حاسة النظر حيث ترسم خريطة لمختلف المعالم ذات العلاقة بطريقها وبوجهتها النهائية.
ولمعرفة الدقة في تحديد المسار والطريق المتبع  استعان الباحثون  بأجهزة تتبع (نظام التوقيع العالمي gps ) المرتبط بالأقمار الصناعية, عند إلصاقها على ظهر الحمامة لمتابعة مسارها في رحلاتها.
والشيء العجيب أن الحمام الزاجل ليس الكائن الوحيد الذي يمتلك مثل هذا النظام الملاحي وهو موجود عند كل الطيور المهاجرة والنحل والدلافين والحيتان بالإضافة إلى سلاحف البحر والكثير من أنواع البكتريا الدقيقة, وكل هذه الأنواع المختلفة من الحيوانات قادرة على تحديد وجهتها الصحيحة بفضل الحقل المغناطيسي لكوكب الأرض.
قال الله سبحانه:
 (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلْ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ{11}) سورة لقمان.
وقال سبحانه:
(وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ{88}) سورة النمل. 

المراجع:
القرآن الكريم.
الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي في تفسير الآية (40) من سورة التوبة.
قصص الأنبياء للإمام أبي الفداء إسماعيل ابن كثير/ ص(72).

5 يناير 2017

حواسنا.. بين العلم، والدين



أنعم الله تعالي علينا بالحواس"نوافذ طبيعية وضرورية للتعلم والإدراك والبيان والتواصل مع العالم الخارجي". وأتقن صنعها وعملها: "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم"(التين:4).. إعانة للناس علي إدراك الغاية من وجودهم علي هذه الأرض:"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"(الذاريات:56).
 فما هي هذه الحواس؟، وكيف تعمل؟، وكيف نسعد بها؟. وما هي مسئوليتنا نحوها وفق ضوابط الشرع الحنيف؟.
تتفاعل الحواس فتستقبل من الخارج المرئيات، والمُدركات، والمثيرات، والمحفزات، والملموسات والمحسوسات الخ. وترسل أشاراتها إلي الداخل العصبي والنزوعي والوجداني. ومن ثم تستقبل ، مع باقي أجزاء الجسم ـ ردود الأفعال المتنوعة والمناسبة والمتخصصة. فبواسطة الأشعة التي تنعكس من الجسم المرئي باتجاه العين ـ عضو الإبصار المُحكم التكوين، والمُتقن الخِلقة والوظائف ـ تبدأ في إرسال الصور مقلوبة إلي المخ، فيراها. ومن ثم ينفعل لها الوعي والإدراك والشعور وباقي جوانب وملكات الجسم، والنفس. إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. كما يستطيع جهاز الإبصار التمييز بين الألوان والأشكال والأحجام والضوء والظلام. والعين قادرة علي الإفصاح عما يعجز عنه اللسان وتفيض بالدموع شكوى أو مراوغة أو حزناً أو فرحاً. ومن فضل الله ونعمته.. أمد العين بوسائل وسبل لنظافتها وحمايتها ووقايتها من الأخطار والأضرار الطبيعية والبيولوجية. فالدموع الملحية غسول ورطوبة ووقاية من الميكروبات. وحركة الرموش ـ تتم بطريقة لا واعية ودون تفكيرـ وقاية، وتلطيفاً للقرنية الخ.

ولقد وهبنا الله تعالي القدرة علي التمييز بين الأصوات المختلفة (أصوات البشر، والحيوانات، والطبيعة، والآلات، والطائرات الخ) ودلالاتها ومغزاها وما ورائها من خلال جهاز السمع الرائع: الأذن وأجزائها، ومركز السمع في المخ. وعند التواجد في واقع جسماني/ أو فيزيائي جديد (ركوب طائرة أو صعود/ هبوط بواسطة مصعد كهربائي سريع).. نشعر بقرقعة في الأذن، بسبب التغير السريع في ضغط الهواء، ويبذل الجسم محاولات للتكيف والتوازن مع هذا الواقع الجديد. إن نعمتي البصر والسمع عظيمتان، شأن سائر النعم، لا يشعر بقيمتهما إلا من فقدهما، ومع ذلك فالله تعالي قد منح حواسا أخري، فالأعمى أو الأصم يستطيعان العيش حياة عادية علي الرغم من فقدهما لهاتين الحاستين.
أما حاسة الشم، والمسئول عنها هو الأنف، والذي يحتوي علي شعر دقيق لحجز الأتربة والميكروبات. فضلاً عن أن التجويف الأنفي متعرج ليزيد من مساحة السطح الداخلي، ومبطن بغشاء مخاطي يفرز مواداً مخاطية تعمل على تنقية الهواء مما فيه وترطيبه. بينما تقوم الشعيرات الدموية بتدفئة الهواء ليتناسب وحرارة الجسم. والتجويف العلوي للأنف يحتوي على الكثير من المراكز الحسية المكونة لبداية العصب الشمي، حيث تتعرف هذه المراكز الحسية على المثيرات الشمية، والمواد الطيارة الخ. وترسل معلومات إلي المخ فيحللها، وهاكم النتيجة: إنها روائح عطرة جميلة، ولها درجات وتنوعات وتركيزات عدة، وتلك روائح كريهة الخ.
في تداخل وتناغم يساعدان على التمييز بين الأطعمة والأشربة المختلفة، تؤثر حاسة الشم في حاسة التذوق. وتنتشر على اللسان حلمات التذوق (اللسان مجهز بحوالي 10000 حليمة تذوق) مختلفة الشكل والحجم تحتوى على خلايا حسية تميز بين المذاقات الرئيسية الأربعة: الحلو، الحامض، المر، والمالح. والخلايا حساسة لواحد أو اثنين منها، ثم تنتقل النبضات العصبية إلى القشرة المخية حيث يتم إدراك الطعم. ويقوم طرف اللسان بالتمييز بين طعم السكر والملح، بينما جانبي اللسان يمكنهما تحديد الطعم القابض مثل الخل. اما نهاية اللسان فيدرك الطعم المر. وبعض مواضع اللسان أكثر حساسية إزاء بعض أنواع المذاقات من سائر المواضع الأخرى. ولا يفوتنا أن للسان دور هام.. كونه "الناطق الرسمي" والترجمان الفعلي المُعبر عن أفكار وعقل وأحاسيس ومشاعر الإنسان.


أما حاسة اللمس فتكشف لنا عن التمايز بين الملمس الخشن والناعم، والساخن والبارد، والمؤلم والممتع. وهى تنظم الكثير من علاقات التفاهم والتواصل والاستحسان أو الرفض الخ. فضلا عن قيام الجلد ـ الكساء الحيوي الخارجي للجسد، ومرآة صحة البدن وجماله ـ بحماية الجسم ووقايته من الميكروبات وإفراز العرق الخ. لذا يعده العلماء عضواً من أعضاء الجسم.


لكن هذه الحواس لها مدىً وقدرة مُقدرة لا تستطيع تجاوزهما. فمثلاً لا يمكننا رؤية ماذا يجري في الشارع المجاور لنا، أو خلف جدران غرفتنا؟. فالجدار يحجب مدي وقدرة العين المبصرة. والأذن كذلك، لها ذبذبات معينة لتسمعها وهو ما يُعرف بـ"حد السمع"(تردد ما بين 16- 20000 هيرتس HZ). فلو زادت عن هذا الحد الطبيعي (فوق السمعي Ultrasound أو نقصت Infrasound لم نستطع سماع شيءٍ ما. ذلك لأن قدرة استيعاب الأذن لذبذبات الصوت قدرة محدودة (وما ينطبق على حاسة البصر والسمع ينطبق كذلك على حاسة الشم). ومع ذلك فالموجات تحت السمعية، قد لا تسمعها فعلاً، لكن قد تشعر بوجودها. الأمر الذي قد يفسر شعور البعض بأنه "مراقب أو مطارد من قبل شخص يسير خلفه".
هل الحواس خمسة فقط؟
النظر، والسمع، والشم، والتذوق، واللمس خمس حواس تعمل على رسم صورة للعالم داخل أمخاخنا. لكن الطرق الحديثة في دراسة المخ والأعصاب وعمل الدماغ تقلب تلك النظرية للإدراك الحسي رأسا على عقب. فنري رأياً علمياً يُفصل الحواس ويشير إلى إمتلاكنا إحدى عشر حاسة: البصر، والسمع، والتذوق، والشم، واللمس، والضغط، والحرارة، والبرودة، والألم، الإحساس بالحركة، والإحساس بالتوازن. والحاسة الأخيرة تتبدي عند فقد التوازن والتعثر في عائق. فيعمل الإنسان سريعاً على استعادة توازنه، وإلا تعرض للسقوط. وهذه الحاسة (أي التوازن) مركزها الرئيس الأذن. ففي كل أذن ثلاثة أنابيب نصف دائرية تدعى القنوات. وتكشف تلك القنوات طبيعة الحركة التي ننوي القيام بها. وما إذا كانت قياماً أو قعوداً، أو إلى الوراء أو إلى الأمام... فترسل إشارات خاصة إلى الدماغ، فيحللها، ويتولى إصدار الأوامر اللازمة لنحفظ ونحافظ على توازننا. لكن للعينين ومجسات القدمين وكل عضلة في الجسم أيضا دور في إرسال تقرير سريع للدماغ يوضح موقفها بالنسبة لاستواء الأرض تحتها. كما تتضمن حاسة التوازن نسبة شد العضلات في كل عضو والموقع المفترض لوضع القدم.
وهناك رأي آخر يشير إلي أن حواس الإنسان إحدى وعشرين حاسة. وذلك اعتماداً علي أن الخطوط الفاصلة بينها بدأت تذوب وفقا لكيفية تقسيم الأنظمة الحسية. فعلى سبيل المثال يمكن تصنيف الحواس الخمس حسب نوع المنبهً. وستكون الحواس الكيميائية هي التي تُستشعر في صورة تذوق أو روائح أو تحس داخليا مثل مستوى الجلوكوز بالدم. وهناك الحواس الميكانيكية اللمسية، والسمعية، والبصرية (الرؤية). وتمتلك بعض الحيوانات كذلك إدراكا كهربياً أو حساً مغناطيسياً. واتضح أن عملية الإبصار مركبة من أربع حواس فرعية تتضمن: التركيز على الهدف، والرؤية الجانبية، وإدراك المنظر العام، والرؤية المرتبطة بالحالة الذهنية: "وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ" (سورة الأعراف، الآية:198). كما يمكن تقسيمها إلي حاستين اثنتين: الضوء، واللون، أو أربعاً: الضوء، والألوان (الأحمر، والأخضر، والأزرق). وفي بعض الحيوانات هناك خلاف في الشبكية بحيث تستجيب فقط للحركة، والبعض يعتبر ذلك حاسة أخرى. أما حاسة الشم فتتضمن مقدرتين أساسيتين: الأولى الإحساس بأكثر من 2000 عنصر كيميائي ثابت، والأخرى التقييم السريع لأي تمازج محتمل بين هذه العناصر يخلق رائحة غير معروفة من قبل!.


على أن كافة مجموعات الحواس تتطلب أنظمة حسية مختلفة تماماً. فمادة تذوب على اللسان وتنتج رائحة معينة تصعد إلى الأنف لتلتصق بمستقبلة معينة تختلف تماماً على تلك الحركة الميكانيكية للخلية الشعرية في الأذن الداخلية أو عن فوتون ضوء يصطدم بالشبكية. كما أنه يمكن أيضاً أن تقسيم تلك المجموعات إلى مجموعات فرعية. ومن ثم تُعرف الحاسة على أنها: "منظومة تتكون من نوع متخصص من الخلايا التي تستجيب لإشارات معينة، ومن ثم ترسل إشاراتها العصبية إلى أجزاء محددة من المخ".
لذا يمكن النظر إلى التذوق لا كحاسة واحدة بل كخمس حواس: حلو، ومالح، وحامض، ومر، ومذاق "الجلوتامات" التي تمنح الشعور بنكهات محتوية على اللحوم. كما اتضح أن حاسة اللمس تتفرع إلى أربعة أقسام: حالة اللمس الناعم (مثل شعورك بملمس الحرير)، واللمس الفيزيائي (كبرودة الماء)، واللمس العميق (كالشعور بضغط الأصابع)، وأخيراً الإحساس بتغيرات الطقس حولك. ويصنف علماء الأعصاب اللمس إلى: جلدي، وحشوي، وعظمي/ جسدي اعتماداً على المكان الذي تستشعر فيه. لكن هل يعني ذلك وجود أنظمة حسية مختلفة أم أنها مجرد مسألة متعلقة بجغرافية الجسم الداخلية والخارجية؟.
يوافق معظم الناس على أنهم يستطيعون استشعار الحرارة، والضغط، واللمس، وحاسة إدراك حركة الجسم، والتوازن الخ. لكن هناك أيضاً مجموعة كبيرة من "الحواس الداخلية" تجعلنا على اتصال دائم بما يحدث داخل أجسامنا. فهناك مثلاً الشعور بامتلاء/ فراغ المعدة، وضغط البلازما (المسؤول عن شعورنا بالعطش)، وضغط الدم، وحرارتنا الداخلية، وانتفاخ الرئتين، وامتلاء الأمعاء والمثانة، ونسبة الأوكسجين في الدم الخ.
نعم.. إلي حد كبير يمكن التعرف على مكونات العالم الطبيعي باستخدام حاسة أو اثنتين هما الإبصار واللمس. لكن عند التحدث عن الحواس فينبغي تأمل وتدبر المشاعر والمدركات. فمن دونها لن يتخطى كون أجسامنا تعمل على مستوى "ميكانيكي آلي" لا يزيد كثيراً عن مستوى "الأميبا" أو النباتات. فنبات دوار الشمس الذي ينمو متتبعا دورة الشمس الظاهرية، أو النباتات صائدة الحشرات والتي تغلق أوراقها عليها لتتغذي بها.. تفاعلات ميكانيكية لأحد المنبهات. ونحن البشر ـ بنعمة من الله وفضل ـ على العكس من ذلك، نرى الضوء والظلال، لكننا ندرك الأشياء، والفراغ، والناس، ومواضعها بالنسبة لبعضها البعض. نسمع الأصوات، فنفرق بين أصوات البشر، أو الموسيقى، أو السيارات. نتذوق ونشم مزيجاً معقدا من الإشارات الكيميائية لكن "ندرك" ذلك المزيج ككوب من العصير أو كبرتقالة، أو كقطعة من اللحم المشوي. فالإدراك هو "القيمة المضافة" التي يخلعها المخ المنظم على المعلومات الحسية. وهو يتجاوز بكثير حدود ذلك المزيج المتنافر من الأحاسيس، ليكتنف الذاكرة، والتجارب الباكرة، ويعالج المعلومات الحسية في المستويات المخية العليا.
إن ما نسمعه ليس مجرد حاصل جمع بسيط للأصوات التي تجمعها الأذن. بل صورة أكبر من ذلك، فهناك العديد من العمليات المكتنفة في الأمر، يتيح بعضها للمخ معرفة جمال/ شدة/ اتجاه الصوت. أما العمليات الأكثر تعقيداً، فتسمح لنا بتجاهل أحد الأصوات عندما ننصت لآخر. وفي متلازمة "حفل الكوكيتل" الشهيرة، نقوم بتجاهل كافة الأصوات الخارجية عندما نكون طرفاً في مناقشة. لكن نستطيع تحويل انتباهنا بسرعة إذا ذكر أحد أسمائنا. ويعني ذلك ضمنا أننا نظل دائما "ننصت" للأصوات المحيطة برغم أننا لا "نستمع" إليها إلا عندما تصبح فجأة ذات مغزى بالنسبة لنا. لذا كان الأمر الإلهي المتعلق بالقرآن الكريم: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ، وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (سورة الأعراف: الآية: 204).
وهناك الإحساس والحكم على حجم الأشياء وسرعتها: فاتساق رؤيتنا للعالم ينبع من حقيقة أن حجم الأشياء لا يتغير كثيراً خلال فترات زمنية قصيرة. فبالنسبة لجسم معتادون عليه مثل سيارة فكلما بدت أكبر أدركنا أنها أكثر قربا. وبرغم أن الصورة التي نستشعرها تكون صغيرة، نعلم أن هذا الشيء كبير الحجم. وبرغم أن القطارات مألوفة لنا فإن كثيرين يخطئون في تقدير مدي بعدها، وسرعتها، وهو ما قد يؤدي لوقوع حوادث دهس. ولا تُحل هذه الأمور بالتفكير الداخلي حول أي/ كم من الحواس لها الغلبة في الأمر. بل بالوصول إلى "كـُل إدراكي" من جميعها، وهذا فعل الوظائف العقلية العليا.
الحاسة السادسة.. والستون
ورغم أن البعض يطلق على الظواهر النفسية الخارقة لقب "الحاسة السادسة" لكن الحاسة السادسة تتعلق بقدرتنا على (التوازن) وإحساسنا بحركات الجسم المختلفة. ففي الأذن البشرية توجد ثلاث قنوات (أفقية، وعمودية، وجانبية) مليئة بسائل يوضح للدماغ حركة ووضع الجسم. وبدون هذه الحاسة لا يمكن للإنسان الوقوف منتصباً أو الحفاظ على توازنه لمسافة طويلة. وبعد الحاسة السادسة تأتي مجموعة كبيرة من الحواس النفسية الخارقة: كالتخاطر، والبصيرة، والحلم بالمستقبل، والإحساس بقرب المخاطر، ورؤية الأماكن البعيدة (أثناء النوم) الخ.
فقبل أن يرن الهاتف بثوان يقفز إلي ذهنك (فلان).. لتجده هو من يتصل بك. وتجلس تتذكر (فلاناً).. تجده بعدها بدقائق على بابك.، لماذا قبل أن تقابل صديقك الذي لم تره منذ زمن، تجده في عقلك قبلها بيوم مثلا؟، هل تشعر فجأة بأنك قد رأيت هذا المشهد من قبل ولا تعرف متى؟، هل كنت تقف في الطريق لترى من تتوقع له الشر، لتجده بالفعل يسقط أو يحدث له شيء ما أمام عينيك؟.
فأين هي مصدر هذه الظواهر النفسية الخارقة؟. الاحتمال الأول: الغدة الصنوبرية، يقول د. "جوزيف سينيل":" تعد الغدة الصنوبرية مصدر الحاسة السادسة في الحيوانات الفقارية والمسئولة عن تواصلها من مسافات بعيدة. وبفضلها تنسق الحيوانات أعمالها وتشعر الأم بالمخاطر التي تحيط بوليدها ولو كان على بعد أميال. وقد دلت أبحاثي على مسؤولية هذا العضو عن التواصل الغريزي والاستثنائي لدى الإنسان . كما اتضح أنها في الحيوانات أكبر منها لدى الإنسان، ولدى الرجل البدائي أكبر منها لدى الرجل المتحضر، ولدى الأطفال أكبر منها لدى البالغين".
ومن المعلوم أن الغدة الصنوبرية حساسة للضوء، وتتأثر بالذبذبات الكهرومغناطيسية الضعيفة. وتقع في الحيوانات الثديية في مؤخرة الرأس (تحت الجلد مباشرة) مما يتيح لها التفاعل مع الضوء والظلام. وبفضل حساسيتها للضوء (وزمن الإضاءة) تنظم حياة الكائنات تبعاً لتغير الفصول، وطول النهار. فهي المسئولة عن توقيت سن البلوغ واليأس لدى الحيوانات، أما لدى الإنسان فتقع هذه الغدة (خلف) عظام الجمجمة مما يصعب وصول النور إليها مقارنة ببقية المخلوقات. ولكنها في المقابل تتأثر بالأشعة السينية والكهرومغناطيسية التي، علي عكس الضوء، تستطيع اختراق العظام والتغلغل بداخلها. وبما إن دماغ الإنسان نفسه يصدر ذبذبات كهربائية وتموجات مغناطيسية، يعتقد بعض العلماء ان الغدة الصنوبرية مسؤولة عن استقبال هذه التموجات.
أما الاحتمال الثاني: يفترض بعض الباحثين أن الشعيرات الصغيرة (الموجودة في مؤخرة الرقبة) تلعب دورا مهما في استقبال واستشعار التموجات التي يصدرها الآخرون. والاحتمال الثالث: هو تلك الموجات التي يصدرها الإنسان الى الآخرين "مفهوم التخاطر". أي: "أرسل إليك موجات استقبلتها أنت وترجمتها، ولكن لك تفهم مغزاها: هل سيأتي الآن؟، هل هو بخير؟.
وكي يسهل الأمر: هناك (10) حواس أساسية يعترف بوجودها.. مثل السمع والبصر والتوازن. وهناك (21) حاسة فرعية أو حديثة بدأت تحظى بقبول واسع.. كالإحساس بشد العضلات، وتقلبات الضغط الجوي. وهناك (35) حاسة خارقة - محل جدل - كالتخاطر والبصيرة والشعور بقرب الخطر، وبهذا يصبح المجموع (66).
للحواس وظائف أخرى.. كيف نسعد بها؟
للحواس وظائف أخرى تساعد على خفض التوترات والشعور بالراحة بالسعادة النفسية، فكيف يكون ذلك؟. قال تعالى:"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون")سورة النحل، الآية: 78). وقد ميز الله سبحانه وتعالى السمع والبصر عن بقية الحواس الأخرى كاللمس، الشم والتذوق وهى من النعم التي لا تقدر بثمن وقد ذكر الله نعمة البصر مقترنة بنعمة السمع والفؤاد والسمع والبصر هما من أهم الوسائل التي يتعرف من خلالها الإنسان ما حوله بمساعدة بقية الحواس الأخرى في إمداده بالمعلومات عما حوله ومن هنا ارتبطت نعمة البصر بالعين التي تشبه الكاميرا.
أما نعمة الفؤاد فهي من أكمل النعم ويقصد به الشعور الداخلي الروحي الرباني المرتبط بالقلب. وهو الشعور الذي يمثل حقيقة الإنسان المدرك والمخاطب. ولهذا أعطى الله سبحانه وتعالى الإنسان السمع ليسمع والبصر ليرى آياته الكبرى فيستدل بها على وحدانيته سبحانه:" ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون" (سورة يونس، الآية: 42). والمقصود بإعطائه الحواس للعلم ومتطلباته لأن السمع والبصر أهم حواس الإنسان التي تساعده على سرعة نموه العقلي ونضجه ورشده. والتي من خلالهما يتعلم الإنسان، وقد تعجب من أنك تتعلم بحاسة السمع أضعاف ما تتعلمه بواسطة البصر؟. إن تقدم السمع على البصر تشير إلي الأولوية وليس إلي التفضيل بالرغم من أن البصر مدخل العلم وهو أعلى درجة من السمع فهو (عين اليقين) قال تعالى:"لنريك من آياتنا الكبرى فاعتبروا يا أولي الأبصار" (سورة الحشر، الآية:10). فلليقين درجات أولها: السمع، وثانيها البصر، وأعلاها الإدراك والرؤية المباشرة.
أما حاسة الشم فهي تحتوي على 20 مليون خلية عصبية لتمييز الروائح عن طريق سائل ذهني له خاصية عجيبة حيث تتفاعل مع الرائحة كيميائياً فتنتج أشكالاً هندسية مميزة حسب الشعور النفسي. وحاسة اللمس وتأتي من حيث الأهمية بعد السمع والبصر مباشرة فهي تساعد الإنسان على اكتساب المعلومات من العالم الخارجي عن طريق الأعضاء الحاسة ذات القيمة الكبرى السمع، البصر واللمس. أما حاسة التذوق فبفضل خلايا خاصة تنتشر على اللسان تساعد على سهولة التذوق، وبالتقاء حاستي الشم والتذوق يتوفر للإنسان الشعور بلذة ما أنعم الله عليه من خيرات الدنيا. هذه الحواس جميعها لابد لها من أن تنموا نمواً طبيعياً وتمارس دورها وفق ما خلقت من أجله .أما الركائز الخمس (التوازن،التركيز، المرونة، القوة، الحركة) فمن المهم تدريب الحواس الخمس للتكيف مع التغيرات والواقع الجديد ببعض التمارين التي تعززها. والتي تحقق التوازن والانسجام العصبي العقلي والعاطفي الانفعالي.
الإسلام.. يحدد مسئوليتنا نحو حواسنا
نِعمُ الله تعالي علي الناس أكثر من أن تحصي، يقول تعالي:"وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيم"ٌ(سورة النحل، الآية:18)، ويقول جل شانه:"وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"(سورة إبراهيم، الآية:34)، فخلق للإنسان وتكوين، وإيجاد من عدم، وحواس يتعلم ويبين بها، وهداية بالرسل والكتب، ثم تسخير الكون، وتذليل كل ما فيه للإنسان، كي يتفرغ هو لعبادة ربه ويُحسن الخلافة في الأرض:"قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ"(سورة الملك، الآية:23). آيات وآلاء متعددة ونعم متعددة لا ينكرها إلا جاحد.


وقال تعالي:"وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"(سورة الإسراء، الآية:36)، سيسألنا الله تعالي عن المجالات التي استعملنا فيها هذه الحواس كوسائل للمعرفة منّ ـ سبحانه وتعالي ـ بها علينا، فالسمع ينبغي أن يكون في سماع الحق وكلماته من قرأن وسنة، لا الباطل وزيفه وزخرفه من أفكار الشك والإلحاد، يكون في سماع الكلمة الطيبة والهداية لا الخبيثة من غيبة ونميمة وضلالة. كذلك البصر فنري به آيات عظمة الله تعالي في الآفاق والأنفس، تبصرة وذكري وشكر وحمد: يقول الله تعالي:"ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ"(سورة السجدة، الآية:9)،...."وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ"(سورة المؤمنون، الاية:78)، لا أن يستعمل البصر في رؤية المحرمات، وتتبع عورات الناس، واللهو والفساد والإفساد. فحواس لم تستعمل في الحق في الدنيا.. ستنقلب وسائل نقمة وألما في الآخرة، فهاهو الإحساس عبر الجلد:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا" (سورة النساء، الاية:56)، كذلك التذوق:"يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ"(سورة إبراهيم، ألآية:17). 


 وتبقي الأفئدة (القلوب) هي الموجهة وهي محل العقيدة السليمة، لا الباطلة، محل التفكر والتبصر السليم لا الضال. فالله تعالي يأمر بالتحري في كل ما يسمع ويبصر ويُدرك، وينهي عن التقليد، والرجم بالغيب، وعدم التثبت.."منهج علمي حق" يهدي إلي توحيد وتصديق وعبادة وإخلاص لله تعالي المنعم المتفضل. صفوة القول: حواسنا هي بوابات التواصل مع الكون والناس والأشياء. فينبغي استعمالها في حسن السير إلي خالقها، وخالق الكون، فنسعد بها، ونُرضي بها ربنا.
المراجع والمصادر
- موسوعة جسم الإنسان، كتاب المعرفة رقم 1، ط 2، القاهرة.
- موسوعة ويكيبيديا، الموسوعة الحرة علي الإنترنت.
- الملحق العلمي لمجلة العربي الكويتية، عدد نوفمبر 2005م، د. أيهاب عبد الرحيم: قسم التأليف والترجمة بمركز تعريب العلوم الطبية بالكويت.

23 ديسمبر 2016

وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ


وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ


ورد على لسان المسيح في  إنجيل يهوذا أن يهوذا سوف يصلب مكان المسيح وسوف يشبه للناس أن المصلوب هو المسيح



قال الله تعالى: ? وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)? (النساء:157-158).

قصة المخطوطة:

* تبدأ القصة حين تم اكتشاف مخطوطة باللغة القبطية لهذا الإنجيل، أوائل السبعينيات (1972)، ضمن مخطوطات نجع حمادي. وهذه المخطوطة كانت على ورق البردى، بطريقة الكشكول Codex، وهذا معناه أنها ترجع إلى القرن ال2 الميلادي.

* ومعروف أن البردى كان نباتاً ينمو على شاطئ النيل، وكانت تعالج سيقانه بطريقة خاصة، فيتحول إلى ورق للكتابة... لهذا يدعى البردى Papyrus، ومنه جاءت كلمة paper الإنجليزية، مما يظهر أن قدماء المصريين هم أول من اخترعوا الورق والكتابة عليه.

* وبعد العثور على المخطوطة من قبل بعض الفلاحين باعوها إلى تجار آثار، أخذوا يتحركون بها من مكان إلى آخر بحثاً عن أعلى سعر. وفى هذه الرحلة تم حفظ البردية في خزينة أحد البنوك لسنوات طويلة، فبدأت تتهرأ وتتآكل... (لاحظ أن البردى هو مجرد نبات يخضع لعوامل التعرية). وفى النهاية وصلت المخطوطة إلى يد العلماء، الذين بدوأ في تجميعها بمجهود شاق، ليعرفوا في النهاية أنها "إنجيل يهوذا".

                                      

       
                                      صورة لأحد مخطوطات إنجيل يهوذا



في عددهـا الصادر في 7 إبريل 2006 ذكرت صحيفة الواشنطن تايمز THE WASHINGTON TIMES مقالا بعنوان Judas stars as 'anti-hero' in gospel By Julia Duin  جاء في هذا المقال: أن الجمعية الجغرافية الدولية National Geographic أزاحت النقاب عن أحدى المخطوطات الأثرية أو الأناجيل التي عثر عليهـا في المنيا في مصر، ويعود تاريخهـا إلى بداية القرن الثالث الميلادي.

وأطلق على هذا الإنجيل اسم إنجيل يهوذا "The Gospel of Judas".

وقد اعتبر يهوذا من تلاميذ السيد المسيح، ويذكره التاريخ القبطي أنه هو الرجل الذي خان المسيح. ويقول المسلمون إن الله شبهه بالمسيح ليصلب بدلا منه، وقد تم ترميم هذا الإنجيل بعد العثور عليه منذ أكثر من 15 عام و تمت ترجمته من اللغة القبطية إلى اللغة الانجليزية في نهاية عام 2005 وأفرج عن هذه الترجمة في 6 إبريل من عام 2006م وأصبح هذا الإنجيل يباع في الأسواق، وقد سجل الإنجيل قبل نهايته أي قبل انتهـاء بعثة المسيح مباشرة هذا النص كما تذكره الصحيفة المشار إليهـا في مقالهـا المذكور:

Near the end of the Judas gospel, Jesus tells Judas he will "exceed" the rest of the disciples "for you will sacrifice the man that clothes me."

وهذا النص معناه أن المسيح يخاطب يهوذا في نهاية الإنجيل المنسوب إليه ويقول له أنه (أي يهوذا) سوف يختلف عن باقي الحواريين "exceed" the rest of the disciples وأنه سوف يكون الرجل ( the man ) الذي يضحى به كشبيه لي ( يلبسنى = clothes me)

ونقف ونتأمل كلمة يلبسني الذي عجز المترجم أن يكتبهـا كما جاءت في آيات القرآن "شبه لهم"

.. هكذا يظهر الله الحق، وأن المسيح لم يصلب، وإنما الشخص الذي صلب هو يهوذا .. وإذا كان المسيحيون قد ادعوا أن إنجيل برنابا تم تأليفه بعد بعثة الرسول، فإن هذا المخطوط يؤكد قدمه من الكربون وأوراق البردي أنه مكتوب قبل القرن الثالث الميلادي، بحسب أقوال الصحيفة المشار إليهـا .. بمعنى قبل بعثة الرسول بثلاثة قرون .

هل شبه الله يهوذا بالمسيح لخيانته، أم كما يقول أنه ضحى بنفسه من أجل المسيح، فلم يذكر القرآن نصاً فى هذا، ولكن المسيحيون يدعون أن يهوذا خان المسيح ثم شنق نفسه بعد هذا .. وهذا الإنجيل يدعي أنهـا كانت تضحية من يهوذا صاحب هذا الإنجيل من أجل المسيح ... والله أعلم!!!!

هكذا يشهدون على أنفسهم .. ويشهد الله والمؤمنون عليهم.

{ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ } (سورة النساء 157) ..

نشر موقع العربية خبراً بخصوص مخطوطات إنجيل يهوذا نصه:

حواس: رفضنا الإعلان عن تفاصيل النسخة احتراماً لمشاعر الأقباط

الكنيسة القبطية تنفي اعتراضها على استعادة مصر "إنجيل يهوذا"

أكد الدكتور زاهي حواس، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار بمصر، "أن هيئة الآثار المصرية ترفض الإعلان عن تفاصيل مخطوط "إنجيل يهوذا الإسخريوطى" احتراماً لمشاعر الأقباط.

وقال حواس فى تصريحات خاصة لـ"العربية نت" إن مصر استعادت من الولايات المتحدة المخطوط الوحيد في العالم من إنجيل يهوذا غير المعترف به من جميع الكنائس المسيحية في العالم، وإن هذه النسخة موجودة حالياً لدى الآثار المصرية.

وكشف حواس عن "أن القيادة الكنسية في مصر اعترضت بشدة على تسلم مصر هذه النسخة، ومن جانبنا احترمنا رغبتهم في عدم الإعلان عن تفاصيل هذه النسخة، ونحن لا نريد سوى الاحتفاظ بها باعتبارها أثراً بغض النظر عن القضية الدينية، فهذا أمر لا يشغلنا".

وأضاف "نحن نسترد هذا المخطوط ليس لأننا نؤمن بما كتب فيه، وإنما لأن عمره بلغ أكثر من 1700 سنة. أي أنه مخطوط أثري ومكتشف في أرضنا، واسترداده يأتي كجزء من سياق استردادنا لآثارنا المسروقة المهربة إلى الخارج، والتي قمنا باسترداد عدد منها في السنين الأخيرة"

http://www.alarabiya.net/articles/2010/07/22/114549.html

المصدر:

صحيفة وشنطن تايمز على الرابط التالي:

http://www.washtimes.com/national/20060407-120642-3758r.htm

مجلة ناشونل جيوغرافيك

http://ngm.nationalgeographic.com/ngm/gospel/?fs=seabed.nationalgeographic.com



8 ديسمبر 2016

أبردوا الطعام

أبردوا الطعام


من السنن المهجورة التي نسيها كثير من الناس سنة تبريد الطعام والشراب الساخن قبل تناوله لما في ذلك من فوائد طبية.. وهذا ما كشفه العلماء حديثاً.. دعونا نتأمل....

وقد وجدت الدراسة التي نشرت في مجلة The Lancet Oncology أن شرب الشاي الحار جداً يمكن أن يسبب سرطان المري. مع أن السبب الرئيسي لهذا السرطان المرعب هو الدخان والكحول معاً.
ولذلك فإن الطعام والشراب الحار يؤثر بشكل خطير على صحة الإنسان، وهذه الدراسة هي غيض من فيض من الدراسات العلمية التي تؤكد أن تبريد الطعام قبل تناوله أمر جيد ولكن ليس لدرجة حرارة التجمد أو قريباً منها، بل يفضل تناول الطعام والشراب بدرجة حرارة معتدلة.
 
تقول الدراسة إن الإدمان على تناول الطعام والشراب الحار يهيء خلايا الجسم لحدوث السرطان وبخاصة في الجهاز الهضمي، وقد تمت مراجعة عشرات الدراسات السابقة وتبين أن الطعام الحار يؤثر سلبياً على جسم الإنسان ويرتبط بسرطان المري.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أبردوا بالطعام، فإن الحار لا بركة فيه) [رواه الحاكم في المستدرك]. وهنا لابد أن نتساءل: كيف علم النبي الكريم بأن الطعام الحار لا بركة به؟ ومالذي يدعوه لتوجيه هذه النصيحة والتي سيعاد توجييها من قبل علماء الغرب بعد أكثر من 1400 سنة؟ إن هذا الحديث ليشهد على أنه رسول من عند الله..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

أعياد المسلمين .

 أعياد المسلمين . أحبتي فى الله لنتأمل عيد الفطر وعيد الأضحى، ما هي مناسبة هذين العيدين؟  الحقيقة أنني بحثت عن تاريخ ولادة النبي صلى الله ع...