1 أغسطس 2013

اتساع السماء: حقيقة قرآنية وعلمية ؟

اتساع السماء: حقيقة قرآنية وعلمية ؟

 
تساؤلات كثيرة يثيرها بعضهم بهدف التشكيك في إعجاز القرآن من الناحية العلمية، ويحتجون بالتفاسير القديمة للقرآن وما فهمه العرب من هذه الآيات، فهل يجب علينا أن نفهم القرآن كما فهمه الأقدمون؟....
في هذه المقالة نهدف لإيضاح بعض المفاهيم الخاطئة لدى بعض الناس، ومنها حقيقة اتساع الكون، فطالما نظر العلماء إلى الكون على أنه أزلي ثابت، هكذا وُجد وهكذا سيبقى. ولكن القرن العشرين شهد تطوراً عظيماً في علم الفلك يتمثل في اكتشاف ما يسميه العلماء بـ "تمدد الكون".
حقائق كونية
حتى بداية القرن العشرين كان العلماء يظنون بأن هذا الكون ثابت لا يتغيَّر، وُجد هكذا وسيستمر إلى مالا نهاية على ما هو عليه. فالشمس تطلع كل يوم من الشرق وتغيب من الغرب، والقمر أيضاً له منازل محددة طيلة الشهر، وفصول السنة من شتاء وصيف وربيع وخريف تتعاقب باستمرار، والنجوم كما هي.
في ظل هذه الرؤية، من كان يتخيَّل بأن حجم الكون يكبر ويتوسع باستمرار؟ هل يمكن لعقل بشري أن يتصور بأن السماء كلها تتمدَّد وتتوسع؟ بالتأكيد لا يمكن. ففي النصف الأول من القرن العشرين تم اختراع أجهزة دقيقة قادرة على تحليل الضوء القادم من النجوم البعيدة، وكانت المفاجأة التي أذهلت العالم هي انحراف هذا الضوء نحو اللون الأحمر، ولكن ماذا يعني ذلك؟
إذا نظرنا إلى نجم عبر التلسكوب المكبِّر وقمنا بتحليل الطيف الضوئي الصادر عنه، لدينا ثلاثة احتمالات:
1ـ إذا كانت المسافة التي تفصلنا عن هذا النجم ثابتة نرى ألوان الطيف الضوئي القادم منه كما هي.
2ـ إذا كان النجم يقترب منا فإن الطيف الضوئي في هذه الحالة يعاني انحرافاً نحو اللون الأزرق باتجاه الأمواج القصيرة للضوء، وكأن هذه الأمواج تنضغط.
3ـ إذا كان النجم يبتعد عنا فإن طيفه الضوئي ينحرف نحو اللون الأحمر، باتجاه الأمواج الطويلة للضوء، وكأن هذه الأمواج تتمدد.
والنتيجة التي حصل عليها علماء الفلك أن معظم المجرات البعيدة عنا تهرب مبتعدة بسرعات كبيرة قد تبلغ آلاف الكيلومترات في الثانية الواحدة! لذلك نجد ضوءها منحرفاً نحو اللون الأحمر. وبعد تطور أجهزة القياس والتحليل وباستخدام برامج الكمبيوتر تم تأكيد هذه الحقيقة العلمية، حتى إننا نجد اليوم أي بحث كوني ينطلق من هذه الحقيقة اليقينية.
كيف جاءت فكرة توسع الكون؟
يوضح هذا الرسم كيف تتحلل أشعة الشمس العادية إلى سبعة ألوان، الأحمر ذو الموجة الطويلة ثم البرتقالي ذي الموجة الأقصر ..... وأخيراً البنفسجي ذي الموجة القصيرة جداً، وهنالك أشعة غير مرئية تتوزع على جانبي الطيف الشمسي.
لقد بدأ العلماء منذ أقل من مئة سنة يلاحظون أن الضوء القادم إلينا من المجرات البعيدة ينحرف نحو اللون الأحمر، فعندما قام العلماء بتحليل الضوء القادم من مجرة ما، وذلك من خلال جهاز خاص تبيَّن أن الطيف الضوئي ينزاح نحو اللون الأحمر.
فالضوء يتألف من سبعة ألوان رئيسة، أي أن ضوء الشمس وهو نجم كما نعلم، عندما يخترق زجاجة مثلثة تسمى الموشور، يتحلل إلى سبعة ألوان مرئية تبدأ بالأحمر وتنتهي بالبنفجسي. فاللون الأحمر هو ضوء موجته طويلة، أما اللون البنفسجي فهو ضوء موجته قصيرة.
وفي عالم الضوء كلما كان طول الموجة أقصر كلما كانت الأشعة أكثر خطراً، لذلك نسمع بالأشعة الفوق بنفسجية وهي أشعة غير مرئية، وخطيرة ومن رحمة الله بنا أن هيّأ لنا الغلاف الجوي ليمتص كثير من هذه الأشعة القادمة من الشمس.
أما الأشعة تحت الحمراء فهي أشعة غير مرئية أيضاً وقليلة الخطر لأن موجتها طويلة، وهكذا نجد ألوان الطيف الضوئي تتدرج من حيث اللون والخطورة كما في الشكل.
وعندما نحلل ضوء أي نجم يجب أن يبدو على هذه الصورة، أي سبعة ألوان. ولكن الذي حدث أن الطيف الضوئي للمجرات ظهر مختلفاً، أي أن عرض اللون الأحمر أكبر مما هو عليه، وهذه الظاهرة تتكرر مع معظم المجرات.
وهذا يعني أن الطيف الضوئي للمجرة لا ينحرف إلا في حالة واحدة وهي الحركة، ولكن السؤال: إلى أي اتجاه تسير المجرات: هل تتباعد عنا أو تقترب منا؟
 
صورة لمجرة تسبح في الكون، وهذه المجرة يجب أن تبدو في ألوانها الطبيعية، ولكن بسبب حركتها مبتعدة عنا (أي هي تهرب) نرى طيفها الضوئي لدى تحليله منحرفاً باتجاه اللون الأحمر.
بما أن ضوء المجرة ينحرف نحو الأحمر، واللون الأحمر كما قلنا ذو موجة طويلة، فهذا يعني أن الانحراف باتجاه الأمواج الطويلة، أي أن المجرات تبتعد عنا، ولذلك نرى طيفها منحرفاً نحو الأحمر.
أي أن الحقيقة التي يؤكدها جميع العلماء هي حقيقة اتساع الكون، وهذا ما حدثنا عنه القرآن قبل ذلك بقوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47]. وإذا ما تدبرنا هذه الآية وجدنا فيها أكثر من معجزة.
معجزات الآية
في هذه الآية الكريمة معجزتان علميتان، فقد تحدثت الآية الكريمة عن حقيقة البناء الكوني في قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا) [الذاريات: 47]. وقد ثبُت يقيناً أن البناء الكوني منظم ومعقد ومحكم، وأن في الكون هندسة مبهرة فالكون يحوي أعمدة، ويحوي جسوراً من المجرات، ويحوي كذلك خيوطاً عظمى كل خيط يتألف من آلاف المجرات ويمتد لمئات البلايين من السنوات الضوئية، فسبحان من أحكم هذا البناء وحدثنا عنه قبل أن يكتشفه علماء الغرب بقرون طويلة.
إن هذا البناء لخصه لنا القرآن بكلمة واحدة (بَنَيْنَاهَا)، وهنالك آيات كثيرة في القرآن تؤكد حقيقة البناء الكوني مثل قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [غافر: 64].
أما المعجزة الثانية فهي معجزة الحديث عن اتساع الكون قبل العلماء من خلال قوله تعالى: (وَإِنَّا
لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47]، ولكن السؤال: لماذا يستخدم العلماء مصطلح (الكون)، بينما نجد القرآن يستخدم لفظ (السماء) وأيهما أدق من الناحية العلمية؟
 
هذا جزء صغير جداً من الكون ترصده لنا العدسات المكبرة، كثير من الغبار الكوني وكثير من النجوم والطاقة وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
أيهما أدق: القرآن أم العلم؟
دائماً يأتي العلماء بمصطلحات حول حقائق علمية، ثم لا تلبث هذه الحقائق أن تتغير وتتبدل وتصبح أكثر وضوحاً، ولكن المصطلح العلمي يبقى، وبالتالي نحصل على مجموعة من المصطلحات غير الدقيقة علمياً، وهذا باعتراف علماء الغرب أنفسهم، ولكن هل ينطبق ذلك على القرآن كتاب الله ربّ هؤلاء العلماء؟
يستخدم العلماء اليوم مصطلح "اتساع الكون" أي أنهم يقررون حقيقة علمية وهي أن الكون يتوسع Universe Expanding ولكن الحقيقة عكس ذلك! فالكون لا يتوسع بأكمله، بل الذي يتوسع هو المكان بين المجرات، فالمجرات عندما تتباعد بسرعات مذهلة لا يتوسع حجمها، ولا تكبر النجوم فيها، بل هذه المجرات تسير موسِّعة المكان من حولها.
إذن يجب أن نستخدم مصطلحاً جديداً وهو "اتساع المكان"، ولكن لو استخدمنا هذا المصطلح لفترة من الزمن سوف تتطور معرفتنا بالكون، وندرك أنه لا يوجد فضاء كما كان يُظن في الماضي! بل إن كل جزء من أجزاء الكون مملوء بالمادة والطاقة، وهذا ما كشفه العلماء حديثاً وقرروه بعد اكتشافهم "المادة المظلمة" وذلك منذ سنوات قليلة.
إذن ما هو المصطلح الدقيق علمياً؟ إنه بلا شك ما جاء في كتاب الله تعالى ربّ الحقائق العلمية. أي هو "اتساع السماء"، فالسماء تعني المكان بين النجوم والمجرات وهي تحيط بها من كل جانب، وهذا المكان الذي سمَّاه القرآن "السماء" ليس فارغاً بل هو مملوء بالمادة والطاقة والمادة المظلمة والطاقة المظلمة، وهذا المكان (أو السماء) هو الذي يتمدد ويتّسع باستمرار .
الإعجاز في لغة القرآن
من عظمة البيان الإلهي أنك تجد الكلمة القرآنية تناسب كل العقول وكل زمان ومكان، ولو تأملنا معاجم اللغة والتفاسير وجدنا أن كلمة (لموسعون) تتضمن معاني كثيرة، والعجيب أن جميع هذه المعاني صحيحة علمياً، ولكن كيف ذلك؟
نبحث في معجم القاموس المحيط عن معنى كلمة (وسع) لنجد أنها تتضمن المعاني الأساسية الآتية :
1- وسع بمعنى أطاق، وإذا تأملنا الكمية الضخمة التي يحويها الكون من المجرات والثقوب السوداء.
 
يتوسع الكون في كل ثانية آلاف الكيلومترات وفي جميع الاتجاهات، وإذا تأملنا الكلمة القرآنية (لموسعون) وقارنَّها مع الحقائق العلمية الحديثة نلاحظ أن هذه الكلمة هي الأدق والأنسب من الناحية العلمية، فهي تشمل التوسع وتشمل الحجم الكبير للسماء وتشمل قدرة السماء على احتواء العدد الهائل للمجرات وغير ذلك من المعاني.
وغير ذلك وجدنا أرقاماً خيالية قد ضمتها السماء ولم تعجز عنها، وهذا يعني أن السماء تطيق وتحتمل كل ما خلقه الله فيها من أجسام ومخلوقات وكواكب ونجوم وغير ذلك.
2- بمعنى يتسع، وهذا يعني أن السماء تتسع لكل ما فيها من مجرات على الرغم من وجود أكثر من 400 بليون مجرة على أقل تقدير، كل مجرة تحوي أكثر من مئة بليون نجم كشمسنا.
3- الواسع ضدّ الضيق: وهذا المعنى نلمسه في الكون، فالعلماء اليوم يعترفون بأن الكون واسع جداً وأكبر من أي تصور، ويقدرون أبعاده بعشرات البلايين من السنوات الضوئية.
4- وسَّعه توسيعاً ضدّ ضيَّقه فاتَّسع واستوسع: وهذا المعنى نلمسه في توسع الكون وتمدده باستمرار.
يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) «أي قد وسَّعنا أرجاءها فرفعناها بغير عمد حتى استقلَّت كما هي» . وفي هذا التفسير نلمس الرؤية الواسعة لدى علمائنا القدامى، حيث استنتجوا من هذه الآية مدى سعة السماء واتساع أرجائها، وتأمل معي أخي القارئ كيف يستخدم ابن كثير كلمات تتضمن أفعالاً تدل على التوسع مثل "وسَّعنا – فرفعناها"، ولكن الحقائق العلمية التي توافرت في ذلك العصر أي العصر الذي عاش فيه ابن كثير لم تكن كافية ليدرك توسع الكون كما ندركه اليوم، ولكنه أشار إلى ذلك بكلمة "وسَّعنا أرجاءها".
ونستطيع أن نستنتج أن القرآن صحيح من الناحية العلمية ولا غبار عليه، ولكن ينبغي علينا أن نتعمق في فهم الآيات، وكذلك نتعمق في فهم الحقائق العلمية.
الكون المتسارع
تؤكد الأبحاث الجديدة في الفلك  أن الكون يتوسع وبسرعة أكبر مما نتوقع، وهذا التوسع سيستمر إلى مرحلة لن يعود الكون قادراً على التوسع بعدها، لأن هذا التوسع يحتاج إلى طاقة محركة، وطاقة الكون محدودة كما أثبت العلماء ذلك حسب قانون مصونية المادة والطاقة والذي يقضي بأن الطاقة لا تُخلق ولا تفنى إنما تتحول من شكل لآخر.
ويقول بعض العلماء إن الكون سيتوسع حتى يصل إلى نقطة حرجة ثم يبدأ بالانطواء على نفسه، ويعود من حيث بدأ. وهنا يخطر ببالي قول الحق تبارك وتعالى عندما حدثنا عن نهاية الكون بقوله: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) [الأنبياء: 104]. وهذا ما يؤكده قسم من العلماء اليوم [5].
 
مجرة تبعد عنا بلايين السنين، إن التفاف وانطواء هذه المجرة على نفسها هو صورة مصغرة لانطواء الكون على نفسه يوم القيامة، ولو تأملنا جميع المجرات في الكون نلاحظ وجود الظاهرة ذاتها، ظاهرة الالتفاف والانطواء والدوران في فلك محدد.
وسبحان الله! كيف يمكن أن نجد في كتاب أنزل قبل أربعة عشر قرناً حقيقة علمية لا يزال العلماء حتى اليوم يحاولون اكتشافها، ومع أن العلماء يقترحون نظريات أخرى لنهاية الكون، إلا أنهم يتخبطون وتبقى نظرياتهم ناقصة، ولكن الحقيقة المطلقة نجدها جليَّة واضحة في كتاب الله تعالى.
وزبدة القول
إن ما جاء به القرآن كله حق، ولكن بشرط أن نحسن الفهم والتدبر، ولا نندفع وراء علماء الغرب في أي نظرية يطرحونها، بل يجب أن نعود دائماً إلى كتاب الحقائق الإلهي. وندرك أن البشر يخطئون ولكن القرآن لا يخطئ لأنه كتاب منزل من رب البشر تبارك وتعالى.
وهذا يدل على عدم وجود أي تناقض في القرآن كما يدعي بعض المشككين، بل لو درسنا القرآن كله من أوله وحتى آخره لا نجد فيه أي تناقض أو تصادم مع الحقائق العلمية اليقينية، وهذا ما نجد له صدى في قول الحق تعالى عن القرآن: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].
ــــــــــــ
دمتم بخير.

28 يوليو 2013

اكتشاف كوكب جديد يدور حول نجم بحجمه

اكتشاف كوكب جديد يدور حول نجم بحجمه

الأرض أصغر من الشمس بثلاث مئة ألف مرة، ولكن تصوروا لو أن الأرض كانت بحجم الشمس... الحياة ستصبح مستحيلة، وهذه نعمة من نعم الله علينا........

اكتشف العلماء في مطلع 2009 كوكباً بحجم المشتري يدور حول نجم بارد نسبياً (نصف كتلة الشمس)، وهذا النجم هو في مرحلة متقدمة من العمر ما يسمى "العملاق الأحمر" ويبعد عشرين سنة ضوئية عن الأرض.
وعلى الرغم من أن هذا الكوكب قريب من شمسه، إلا أنه كوكب بارد ومقفر، لأن الشمس التي يدور حولها باهتة وليست وهاجة كشمسنا، وهنا نتذكر نعمة الشمس التي سخرها الله لنا فكانت وهاجة وليست خافتة، يقول تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13].
 
صورة من رسم فنان نشرها موقع ناشيونال جيوغرافيك، وتعبر عن كوكب يدور حول شمس بنفس حجمه، وبالطبع يخلو هذا الكوكب من أي حياة، بسبب البرودة على سطحه.
أحبتى فى الله... نسوق مثل هذه الاكتشافات العلمية ونتأملها بهدف توسيع رؤيتنا للكون، ولندرك عظمة الخالق تبارك وتعالى. فالتفكر في خلق الكون عبادة لا تقل عن عبادة الصلاة والحج. وعندما نرى هذا الكوكب الذي خلقه الله بحجم شمسه التي يدور حولها، نذكر نعمة الله علينا أن سخر لنا الأرض بحجمها المناسب وبعدها عن الشمس ونستمتع بدفء الحياة على ظهرها. ونقول: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) [النحل: 18].
ــــــــــــ
دمتم بخير.

صورة رائعة للقمر

صورة رائعة للقمر

المؤمن بحاجة إلى التفكر في مخلوقات الله تعالى، ليزداد يقيناً وهذا حال جميع الأنبياء كانوا يتفكرون في الكون ليدركوا عظمة خالق الكون......

يقول تعالى: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) [الأنعام: 75]. هذه الآية تؤكد على أهمية أن يتعمق المؤمن في أسرار الكون ليزداد يقيناً بالله عز وجل!
وهذا هو القمر الذي سخره الله لنا. يقول العلماء إنه موجود في المكان الصحيح وعلى المسافة الصحيحة من الأرض والشمس، ولو كان أبعد بقليل لظهر كنجم خافت، ولو اقترب من الأرض لأخاف من عليها بسبب حجمه الكبير! بل لو اقترب القمر قليلاً من الأرض سوف تحدث أمواج مدّ عاتية تغرق اليابسة بسبب جاذبية القمر...
كل هذا بفضل من الله ورحمة فهو القائل: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 33-34].
فالقمر هو مخلوق مسخر بأمر الله، لا تظن عزيزي القارئ أنه يدور بفعل الجاذبية وقوانين الفيزياء... بل هذه القوانين مسخرة بأمر الله، وهو يتحكم بها، ولولا أن الله يمسك هذا القمر لزال من الوجود... وتبارك الله القائل: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [فاطر: 41].!!!.
ــــــــــــ
دمتم بحير.

لطائف رقمية: أبواب الجنة وأبواب النار


لطائف رقمية: أبواب الجنة وأبواب النار

دعونا نتأمل بعض لطائف القرآن العددية لنزداد إيماناً وتسليماً لله عز وجل....
عندما نتأمل عدد أبواب الجنة نجده ثمانية أبواب كما قال عليه الصلاة والسلام: (فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخُلُهُ إِلا الصَّائِمُونَ) [رواه البخاري ومسلم]. أما عدد أبواب النار فهو سبعة كما قال تعالى: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [الحجر: 43-44]. وبعملية حساب بسيطة يكون لدينا مجموع عدد أبواب الجنة وأبواب النار هو 8 + 7 = 15
إذاً مجموع أبواب الجنة وأبواب النار هو 15... العجيب الآن:
عندما نبحث عن كلمة (أبواب) في القرآن الكريم نجد أنها تكررت 15 مرة بعدد أبواب الجنة وأبواب النار... فسبحان الله!
وإليكم الآيات الخمسة عشر:
1- (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [البقرة: 189].
2- (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: 44].
3- (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) [الأعراف: 40].
4- (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ) [يوسف: 23].
5- (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ) [يوسف: 67].
6- (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) [الحجر: 44].
7- (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) [النحل: 29].
8- (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ) [ص: 50].
9- (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) [الزمر: 71].
10- (قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) [الزمر: 72].
11- (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) [الزمر: 73].
12- (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) [غافر: 76].
13- (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ) [الزخرف: 34].
14- (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) [القمر: 13].
15- (وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) [النبأ: 19].
والسؤال: هل جاء هذا التوافق العددي بالمصادفة؟ إنه إحكام إلهي يشهد على صدق كلام الحق تبارك وتعالى!
ــــــــــــ
دمتم بخير.

26 يوليو 2013

وإذا الكواكب انتثرت

وإذا الكواكب انتثرت

 
لنتأمل الآية الكريمة (وإذا الكواكب انتثرت) ونتأمل ماذا يقول العلم الحديث حول هذه الحقيقة الكونية التي ستقع يوم القيامة.........
أقرب مجرة بالنسبة لنا هي مجرة الأندروميدا، إنها تبعد 2.3 مليون سنة ضوئية وهي مثل مجرتنا تحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم. إنها تتحرك مقتربة من مجرتنا بسرعة 120 كيلو متر في الثانية.
بعد ألفي مليون سنة سوف يحدث الاصطدام كما حاول بعض العلماء التنبؤ بذلك من خلال تمثيل هذه العملية على السوبر كمبيوتر، ووجد أن هذا الاصطدام سيؤدي إلى انتثار النجوم في كلا المجرتين، وتباعدها عن بعضها.
لقد ذكرتني هذه التجربة عزيزي القارئ بحديث القرآن عن يوم القيامة عندما تنتثر النجوم التي يسميها القرآن أحياناً بالكواكب في قوله تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ) [الصافات: 6-7]. هذه الكواكب أو النجوم سيأتي عليها يوم تتناثر فيه وتتباعد، ولذلك قال تعالى: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) [الانفطار: 2].
والحقيقة أن مصطلح "كوكب" لم يتفق العلماء حتى الآن على تعريف دقيق له، فكل نجم يمكن أن نسميه كوكباً! ولذلك يمكن أن نعتبر أن الآية تتحدث عن تناثر النجوم، وهذا لا يتعارض مع فهمنا للقرآن الكريم.
ويمكن القول: في زمن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام لم يكن أحد يتصور هذا الأمر، أي انتثار النجوم، ولكننا نرى هذه العملية اليوم على الكمبيوتر، وهي ستكون مستقبل هذه النجوم.
ونود أن نذكر إخوتنا القراء بأن هذه المقالة هي فقط لنتخيل ذلك المشهد وأن كلام الله هو الحق، ولكن الحقيقة ومتى تقوم الساعة لا يعلمها إلا الله. فالساعة قد تأتي في أي لحظة ولا يمكن التنبؤ بها أو حساب موعدها، ولكننا كمسلمين نفرح عندما نرى هذا التطابق المذهل يتجلى بين العلم والقرآن، ونسأل الله تعالى أن يجعل هذه الحقائق وسيلة نزداد بها إيماناً وحباً لهذا القرآن.
 
صورة حقيقية رأى فيها العلماء كيف تتصادم مجرتين بشكل عنيف وتلتحمان، وتتناثر الكواكب والنجوم فيهما بشكل مرعب، هذا ما سيحدث يوم القيامة لمجرتنا، حيث يؤكد الباحثون أن التصادم مع مجرة أخرى لابد منه، وعندها تتناثر النجوم، وهذا ما حدثنا عنه القرآن قبل أربعة عشر قرناً، فسبحان الله! المصدر www.nasa.gov
ــــــــــــ
 دمتم بخير.

19 يوليو 2013

سورة الكهف والعدد 309 حقائق جديدة

سورة الكهف والعدد 309 حقائق جديدة

سوف نستعرض خمس طرق لحساب عدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف بشكل يشهد على صدق هذا القرآن ....

في سورة الكهف معجزة مبهرة تشهد على أن هذا القرآن ليس من كلام بشر بل هو كلام رب البشر سبحانه وتعالى. وفي بحث سابق رأينا أن عدد كلمات قصة أصحاب الكهف هو 309 كلمات بما يتطابق مع قوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) [الكهف: 25]. حيث قمنا بالعد من كلمة (َلَبِثُوا) إلى كلمة (َلَبِثُوا) ولكن تبين لنا أننا حتى لو غيرنا طريقة العد فإن العدد 309 يبقى ثابتاً ومعجزاً وشاهداً على صدق كلام الله تبارك وتعالى.
ففي هذه القصة يبين الله لنا أنه قد بعث أصحاب الكهف بعد 309 سنوات من الرقاد، يقول تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) [الكهف: 12]، تأملوا معي كلمة (لِنَعْلَمَ) التي جاءت بعد كلمة (بَعَثْنَاهُمْ) فهذه الكلمة تنبه المؤمن للتدبر هنا والوقوف والتفكير بما لبثه أصحاب الكهف، لنأخذ العلم بذلك، وليس المقصود أن الله يريد أن يعلم لأنه تعالى يعلم كل شيء من قبل أن يخلق الكون، وكل شيء مكتوب عنده بالتفصيل ... كيف لا وهو خالق كل شيء... حتى الزمن خلقه الله فهو يتحكم بالزمن وليس العكس، أي أن الآية هنا فيها إشارة لنا نحن البشر لنتعلم وندرك أن العدد 309 هو عدد حقيقي وأن هؤلاء الفتية بالفعل قد لبثوا 309 سنوات.
العمل الذي قمتُ به أنني قمتُ بعدّ الكلمات من الكلمة الدالة على العلم (لِنَعْلَمَ) وبدأنا نعد كلمات الآيات... وكانت المفاجأة أننا عندما وصلنا إلى قوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) عند كلمة (تِسْعًا) كان عدد الكلمات بالضبط 309 كلمات.
ونلخص النتيجة كما يلي:
(لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا ..... وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) = 309 كلمات
والسؤال: هل يمكن اعتبار هذا الأمر مجرد مصادفة؟؟ والآن إلى التفاصيل حيث نستعرض خمس طرق لحساب هذا العدد بشكل مذهل..
الطريقة الأولى لحساب العدد 309
لكي نتأكد من صدق هذه النتيجة دعونا نكتب كلمات النص القرآني (قصة أصحاب الكهف) حسب الرسم الأول للقرآن أي من دون همزة أو علامات تشكيل وإعراب... واو العطف كلمة مستقلة.
ام حسبت ان اصحب الكهف و الرقيم كانوا من ايتنا عجبا
اذ اوي الفتيه الي الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه و هيي لنا من امرنا رشدا
فضربنا علي اذانهم في الكهف سنين عددا

ثم بعثنهم لنعلم اي الحزبين احصي لما لبثوا امدا
نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتيه امنوا بربهم و زدنهم هدي
و ربطنا علي قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت و الارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا اذا شططا
هولا قومنا اتخذوا من دونه الهه لولا ياتون عليهم بسلطن بين فمن اظلم ممن افتري علي الله كذبا
و اذ اعتزلتموهم و ما يعبدون الا الله فاوا الي الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيي لكم من امركم مرفقا
و تري الشمس اذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين و اذا غربت تقرضهم ذات الشمال و هم في فجوه منه ذلك من ايت الله من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
و تحسبهم ايقاظا و هم رقود و نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال و كلبهم بسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا و لمليت منهم رعبا
و كذلك بعثنهم ليتسالوا بينهم قال قايل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الي المدينه فلينظر ايها ازكي طعاما فلياتكم برزق منه و ليتلطف و لا يشعرن بكم احدا
انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم و لن تفلحوا اذا ابدا
و كذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق و ان الساعه لا ريب فيها اذ يتنزعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا علي امرهم لنتخذن عليهم مسجدا
سيقولون ثلثه رابعهم كلبهم و يقولون خمسه سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعه و ثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مرا ظهرا و لا تستفت فيهم منهم احدا
و لا تقولن لشاي اني فاعل ذلك غدا
الا ان يشا الله و اذكر ربك اذا نسيت و قل عسي ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا
و لبثوا في كهفهم ثلث مايه سنين و ازدادوا تسعا
قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموت و الارض ابصر به و اسمع ما لهم من دونه من ولي و لا يشرك في حكمه احدا
يمكن عد الكلمات باستخدام ميزة العد في برنامج الوورد (مراجعة – عدد الكلمات)، حيث نقوم بتحديد النص المطلوب من الكلمة الأولى إلى الأخيرة (لنعلم... تسعاً) وقد تم تلوين النص المطلوب بالأزرق وأول كلمة وآخر كلمة بالأحمر.
الطريقة الثانية لحساب العدد 309
لنكتب النص الخاص بقصة أصحاب الكهف ونقوم بعد الكلمات من (لبثوا) الأولى إلى (لبثوا) الأخيرة:
ام حسبت ان اصحب الكهف و الرقيم كانوا من ايتنا عجبا
اذ اوي الفتيه الي الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه و هيي لنا من امرنا رشدا
فضربنا علي اذانهم في الكهف سنين عددا

ثم بعثنهم لنعلم اي الحزبين احصي لما لبثوا امدا
نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتيه امنوا بربهم و زدنهم هدي
و ربطنا علي قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت و الارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا اذا شططا
هولا قومنا اتخذوا من دونه الهه لولا ياتون عليهم بسلطن بين فمن اظلم ممن افتري علي الله كذبا
و اذ اعتزلتموهم و ما يعبدون الا الله فاوا الي الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيي لكم من امركم مرفقا
و تري الشمس اذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين و اذا غربت تقرضهم ذات الشمال و هم في فجوه منه ذلك من ايت الله من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
و تحسبهم ايقاظا و هم رقود و نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال و كلبهم بسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا و لمليت منهم رعبا
و كذلك بعثنهم ليتسالوا بينهم قال قايل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الي المدينه فلينظر ايها ازكي طعاما فلياتكم برزق منه و ليتلطف و لا يشعرن بكم احدا
انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم و لن تفلحوا اذا ابدا
و كذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق و ان الساعه لا ريب فيها اذ يتنزعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا علي امرهم لنتخذن عليهم مسجدا
سيقولون ثلثه رابعهم كلبهم و يقولون خمسه سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعه و ثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مرا ظهرا و لا تستفت فيهم منهم احدا
و لا تقولن لشاي اني فاعل ذلك غدا
الا ان يشا الله و اذكر ربك اذا نسيت و قل عسي ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا
و لبثوا في كهفهم ثلث مايه سنين و ازدادوا تسعا
قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموت و الارض ابصر به و اسمع ما لهم من دونه من ولي و لا يشرك في حكمه احدا
تأملوا كيف يبقى العدد مساوياً 309 كلمات في كلتا الحالتين... ألا تشهد هذه الأرقام على صدق كتاب الله تعالى ؟؟
الطريقة الثالثة لحساب العدد 309
لكي لا يظن أحد أن هذه النتائج جاءت بالمصادفة فقد أودع الله طرقاً أخرى للحساب كلها تؤكد أن العملية ليس مصادفة، فلو دققنا النظر في النص الكريم نلاحظ أن الله تعالى يقول: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا) [الكهف: 22]، فهذه الآية تشير إلى علم الله تعالى بعدة أصحاب الكهف، وفيها أمر بعدم المراء والمجادلة (فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا) أي المطلوب عدم طلب المعرفة من أحد إلا من الله تعالى الذي أودع في كتابه هذه الأسرار.
العجيب يا أحبتي أن عدد الكلمات من بداية القصة من قوله تعالى (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا) ... وحتى قوله تعالى: (فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا)، فعدد الكلمات من (أم) إلى (أحداً) هو بالضبط 309 كلمات بعدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف.
وإلى التفاصيل:
ام حسبت ان اصحب الكهف و الرقيم كانوا من ايتنا عجبا
اذ اوي الفتيه الي الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه و هيي لنا من امرنا رشدا
فضربنا علي اذانهم في الكهف سنين عددا
ثم بعثنهم لنعلم اي الحزبين احصي لما لبثوا امدا
نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتيه امنوا بربهم و زدنهم هدي
و ربطنا علي قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت و الارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا اذا شططا
هولا قومنا اتخذوا من دونه الهه لولا ياتون عليهم بسلطن بين فمن اظلم ممن افتري علي الله كذبا
و اذ اعتزلتموهم و ما يعبدون الا الله فاوا الي الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيي لكم من امركم مرفقا
و تري الشمس اذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين و اذا غربت تقرضهم ذات الشمال و هم في فجوه منه ذلك من ايت الله من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
و تحسبهم ايقاظا و هم رقود و نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال و كلبهم بسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا و لمليت منهم رعبا
و كذلك بعثنهم ليتسالوا بينهم قال قايل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الي المدينه فلينظر ايها ازكي طعاما فلياتكم برزق منه و ليتلطف و لا يشعرن بكم احدا
انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم و لن تفلحوا اذا ابدا
و كذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق و ان الساعه لا ريب فيها اذ يتنزعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا علي امرهم لنتخذن عليهم مسجدا
سيقولون ثلثه رابعهم كلبهم و يقولون خمسه سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعه و ثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مرا ظهرا و لا تستفت فيهم منهم احدا
و لا تقولن لشاي اني فاعل ذلك غدا
الا ان يشا الله و اذكر ربك اذا نسيت و قل عسي ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا
و لبثوا في كهفهم ثلث مايه سنين و ازدادوا تسعا
قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموت و الارض ابصر به و اسمع ما لهم من دونه من ولي و لا يشرك في حكمه احدا
ولا نملك إلا أن نقول سبحان الله!
الطريقة الرابعة لحساب العدد 309
والله يا أحبتي إن جلد المؤمن ليقشعر عندما يرى هذه المعجزات واضحة جلية أمامه، ويعجب من إنكار الملحدين لهذه المعجزات المادية الملموسة كيف ينكرونها.. ولكن لنعلم أن الله لا يظلم الناس ولكن الناس أنفسهم يظلمون.
عندما كنتُ أتأمل كلمات القصة وكنتُ أطلب من الله الهداية إلى الرشد واكتشاف معجزة في هذه القصة لاحظتُ أن الله تعالى يقول في بداية القصة: (فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) [الكهف: 10]، وفي نهاية القصة تقريباً تكرر نفس الدعاء في قوله تعالى: (وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا) [الكهف: 24].. وبعد هذه الآية مباشرة ذكرت مدة أصحاب الكهف والرقم 309.
العجيب أننا إذا قمنا بعد الكلمات من كلمة (رَشَدًا) إلى كلمة (رَشَدًا) الأخيرة وجدنا بالتمام والكمال 309 كلمات بعدد سنوات أهل الكهف!!!
وإلى التفاصيل بنفس الطريقة نكتب النص بالرسم الأول ونحدد النص المطلوب باللون الأزرق وأول كلمة وآخر كلكمة باللون الأحمر.
ام حسبت ان اصحب الكهف و الرقيم كانوا من ايتنا عجبا
اذ اوي الفتيه الي الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه و هيي لنا من امرنا رشدا
فضربنا علي اذانهم في الكهف سنين عددا
ثم بعثنهم لنعلم اي الحزبين احصي لما لبثوا امدا
نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتيه امنوا بربهم و زدنهم هدي
و ربطنا علي قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت و الارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا اذا شططا
هولا قومنا اتخذوا من دونه الهه لولا ياتون عليهم بسلطن بين فمن اظلم ممن افتري علي الله كذبا
و اذ اعتزلتموهم و ما يعبدون الا الله فاوا الي الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيي لكم من امركم مرفقا
و تري الشمس اذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين و اذا غربت تقرضهم ذات الشمال و هم في فجوه منه ذلك من ايت الله من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
و تحسبهم ايقاظا و هم رقود و نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال و كلبهم بسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا و لمليت منهم رعبا
و كذلك بعثنهم ليتسالوا بينهم قال قايل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الي المدينه فلينظر ايها ازكي طعاما فلياتكم برزق منه و ليتلطف و لا يشعرن بكم احدا
انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم و لن تفلحوا اذا ابدا
و كذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق و ان الساعه لا ريب فيها اذ يتنزعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا علي امرهم لنتخذن عليهم مسجدا
سيقولون ثلثه رابعهم كلبهم و يقولون خمسه سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعه و ثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مرا ظهرا و لا تستفت فيهم منهم احدا
و لا تقولن لشاي اني فاعل ذلك غدا
الا ان يشا الله و اذكر ربك اذا نسيت و قل عسي ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا
و لبثوا في كهفهم ثلث مايه سنين و ازدادوا تسعا
قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموت و الارض ابصر به و اسمع ما لهم من دونه من ولي و لا يشرك في حكمه احدا
لاحظ عزيزي القارئ أن كلمة (رَشَدًا) الأولى جاء بعدها كلمة (فَضَرَبْنَا) أي من هنا بدأت القصة ومن هنا يبدأ العد... وكلمة (رَشَدًا) الأخيرة جاءت بعدها كلمة (وَلَبِثُوا) أي هنا ينتهي العد لأن كلمة (لبثوا) هي مفتاح العدد 309... سبحان الله !
الطريقة الخامسة لحساب العدد 309
في القصة نجد قوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ) [الكهف: 13]، وكأن الله تعالى يشير إلى بداية القصة هنا، فهذه الآية يمكننا أن نبدأ منها العد كطريقة أخرى للإحصاء، وفي النص السابق قال تعالى في نهاية القصة: (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [الكهف: 26]. ولو دققنا النظر في هذه الآية نلاحظ أنها تحوي كلمة (غَيْبُ) حيث إن هذه الأعداد التي نراها اليوم من علم الغيب الذي أخفاه الله عمن كان قبلنا ولكننا اليوم بفضل الله تعالى نرى هذه المعجزة لنزداد يقيناً وإيماناً بالله تعالى.
العجيب أننا عندما نعد الكلمات من كلمة (نَحْنُ) إلى كلمة (غَيْبُ) نجد بالتمام 309 كلمات أيضاً... دعونا الآن نتأكد:
ام حسبت ان اصحب الكهف و الرقيم كانوا من ايتنا عجبا
اذ اوي الفتيه الي الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمه و هيي لنا من امرنا رشدا
فضربنا علي اذانهم في الكهف سنين عددا
ثم بعثنهم لنعلم اي الحزبين احصي لما لبثوا امدا
نحن نقص عليك نباهم بالحق انهم فتيه امنوا بربهم و زدنهم هدي
و ربطنا علي قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السموت و الارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا اذا شططا
هولا قومنا اتخذوا من دونه الهه لولا ياتون عليهم بسلطن بين فمن اظلم ممن افتري علي الله كذبا
و اذ اعتزلتموهم و ما يعبدون الا الله فاوا الي الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيي لكم من امركم مرفقا
و تري الشمس اذا طلعت تزور عن كهفهم ذات اليمين و اذا غربت تقرضهم ذات الشمال و هم في فجوه منه ذلك من ايت الله من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
و تحسبهم ايقاظا و هم رقود و نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال و كلبهم بسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا و لمليت منهم رعبا
و كذلك بعثنهم ليتسالوا بينهم قال قايل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الي المدينه فلينظر ايها ازكي طعاما فلياتكم برزق منه و ليتلطف و لا يشعرن بكم احدا
انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم و لن تفلحوا اذا ابدا
و كذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق و ان الساعه لا ريب فيها اذ يتنزعون بينهم امرهم فقالوا ابنوا عليهم بنينا ربهم اعلم بهم قال الذين غلبوا علي امرهم لنتخذن عليهم مسجدا
سيقولون ثلثه رابعهم كلبهم و يقولون خمسه سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعه و ثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مرا ظهرا و لا تستفت فيهم منهم احدا
و لا تقولن لشاي اني فاعل ذلك غدا
الا ان يشا الله و اذكر ربك اذا نسيت و قل عسي ان يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا
و لبثوا في كهفهم ثلث مايه سنين و ازدادوا تسعا
قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموت و الارض ابصر به و اسمع ما لهم من دونه من ولي و لا يشرك في حكمه احدا
وسبحان الله، مهما تعددت طرق العد يبقى العدد 309 قائماً وشاهداً على إعجاز القرآن.
ــــــــــــ
 دمتم بخير.

أعياد المسلمين .

 أعياد المسلمين . أحبتي فى الله لنتأمل عيد الفطر وعيد الأضحى، ما هي مناسبة هذين العيدين؟  الحقيقة أنني بحثت عن تاريخ ولادة النبي صلى الله ع...