21 سبتمبر 2018

العلاج بأبوال الإبل: بين العلم الحديث والسنة النبوية

العلاج بأبوال الإبل: بين العلم الحديث والسنة النبوية

هل أثبت العلماء أن أبوال الإبل تحوي مواد فعالة مضادة للأورام الخبيثة والبكتريا ؟ وماذا كشف العلماء حول أهمية العلاج بأبوال الإبل وألبانها.. دعونا نتأمل...


روى الإمام أحمد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إنَّ في أبوالِ الإبلِ وألبانِها شِفاءً للذَّربةِ بطونُهُم) أي ما يمكن أن نسميه اليوم بالأورام التي لا تشفى بالأدوية جاء في تاج العروس يقال: ذَرِبَ الجُرح أي فَسَدَ واتَّسَعَ ولم يَقْبَلِ البُرْءَ والدَّوَاءَ. وربما في هذا إشارة إلى وجود مادة فعالة في بول الإبل يمكن أن تكون مضادة للأورام الخبيثة (السرطان).. دعونا نتأمل ما كشفه العلماء مؤخراً...
الدكتور موسى شاكر المتخصص في أبحاث الأدوية والحاصل على العديد من براءات الاختراع والابتكار الأمريكية.. قام بأبحاث على أبوال الإبل في مركز أبحاث السرطان في جامعة Albany بنيويورك ويقول:
عندما سمعت بالقدرات العلاجية لبول الإبل في علاج السرطان لم أصدق ذلك، لقد عملتُ لمدة 25 عاماً في تركيب الأدوية وحصلت على أكثر من 250 شهادة ابتكار دولية. .. بدأتُ أتعمق في هذا الموضوع وكان السؤال: ما هي مواصفات السوائل الحيوية التي تخرج من كائن هو الجمل لديه أقوى نظام مناعة بين الكائنات وذلك ضد كل الإصابات والأمراض..
ويقول : تم اكتشاف أن بول البعير يحوي مواد فعالة ضد جميع أنواع السرطان.
كما تبين بالتجربة العملية أن بول الإبل يحافظ على تركيبه إذا تم تبريديه ولعدة سنوات.. دون أن يتعفن أو يتلف أو يفسد..
إن المواد الفعالة الموجودة في بول الإبل والتي ينتجها الجمل بشكل طبيعي تعمل على منع الأورام من التطور أو التكاثر من خلال تجويع الخلايا السرطانية حتى الموت، وبالتالي القضاء على تكاثر هذه الخلايا السرطانية! ولكن من أين تأتي هذه المادة الفعالة؟ باستخدام المجهر الإلكتروني تبين أنها تتشكل من مادة أخرى موجودة في جدران الأوعية الدموية للجمل حيث ينتجها الجمل بصفة دائمة ..
إن قطرات صغيرة من بول الإبل تحوي على مواد مضادة لتكاثر البكتريا .. هذه المواد مضادة أيضاً للسرطان وتمنع جميع أنواع التكاثر.. وذلك بسبب التصميم الفريد للجمل ... فالجمل يستطيع العيش من دون لمدة 40 يوماً في ظروف صعبة جداً.
 
كما اكتشف الباحثون أن حليب الإبل يحوي أجساماً مناعية هي الأقوى أيضاً والتي تتميز بقدرتها على الدخول في الأوعية الدقيقة وعلاج أمراض عديدة منها مرض السكري... وذلك حسب بحث نشر في مجلة العلوم الأمريكية.
وجاء في تقرير نشرت تفاصيله مجلة (ذي بايولوجيست) الطبية أن الأجسام المضادة الموجودة في الجهاز المناعي للجمل تتميز بصغر الحجم مقارنة بنظيراتها لدى الإنسان وباقي الثدييات.
وقال العلماء إن صغر حجم هذه الأجسام المضادة يجعلها قادرة على اختراق أعماق الأنسجة والخلايا التي لا يمكن الوصول إليها عادة. ويشير التقرير إلى أن الأجسام المضادة عند الجمل تتميز بالقدرة على مقاومة الفيروسات، لأنها تستطيع إبطال مفعول إفرازاتها التي لها دور مهم في الإصابة بالمرض.
وقال العلماء إن هذه الأجسام المضادة تجعل الإبل في منأى عن الإصابة بأمراض ناجمة عن الفيروسات، مثل الحمى القلاعية. وأضاف التقرير إن ما حمل العلماء على الاتجاه نحو الجمل هو الحاجة التي باتت ماسة إلى إيجاد أدوية قادرة على التصدي للانتشار المتزايد للأجسام الدقيقة المقاومة لمفعول الأدوية.

أدوية يدخل في تركيبها البول بنسبة محددة ولها فعالية عالية في العلاج...
 ويقول الدكتور "مارسيل سميت" المتخصص بعلم الأعصاب على موقع بي بي سي: وجدنا دليلاً مادياً على أن تناول حليب الإبل يعالج مرض السكري.
كما يمكن لبول الإبل أن يكون علاجاً للعديد من الإصابات الجلدية البكتيرية ويدخل بالفعل في تركيب العديد من الأدوية... ولكن يبقى أن نتقبله كعلاج.
ولذلك قال الله تعالى: { أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ }  [الغاشية:  17].
وفي البخاري ومسلم أيضاً روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي الكريم قال لأناس قدموا إلى المدينة واشتكوا من مرض في بطونهم فقال لهم: "لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من أبوالها وألبانها"  ففعلوا حتى صلحت أبدانهم... إلى آخر الحديث.
ونوجه سؤالاً لكل من يريد أن يشكك في أحاديث النبي الكريم: هل يوجد بحث علمي واحد يقول بأن أبوال الإبل وألبانها لا تمتلك خصائص علاجية؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

قال تعالي : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ }






  قال تعالي : { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ }
  ( الأنعام:75 ) ..
  أولا: من أوجه الإعجاز العلمي في الآية الكريمة:
============================
  توجه هذه الآية الكريمة أنظار قارئيها إلي حقيقة أن الكون الذي نحيا في جزء ضئيل منه هو كون شاسع الاتساع, دقيق البناء, منضبط الحركات,       محكم إحكاما مبهرا في كل جزئية من جزئياته, وفي كل أمر من أموره. وكون هذه صفاته لا يمكن أن يكون قد أوجد ذاته بنفسه, ولا يمكن أن يكون    نتاج العشوائية أو الصدفة, بل لابد له من موحد عظيم له من صفات الألوهية والربوبية والوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه, ومن طلاقة القدرة,   وشمول العلم, وتمام الحكمة ما يتجلي في كل صغيرة وكبيرة من أجزاء هذا الكون.
  فكوننا مبني من نفس اللبنات وعلي نفس النظام: من الذرة إلي المجموعة الشمسية إلي المجرة, وإلي الكون كله مما يشهد لخالقه بالوحدانية المطلقة     بغير شريك, ولا شبيه, ولا منازع.
  وكل شيء في هذا الكون مبني في زوجية واضحة من اللبنات الأولية للمادة إلي الإنسان حتى يشهد لخالقه ـ تعالي ـ بالوحدانية المطلقة فوق جميع     خلقه بغير شريك, ولا شبيه, ولا منازع, ولا صاحبة ولا ولد.
  فهناك المادة وضدها ((Matterand Antimatter وهناك الطاقة الموجبة والسالبة علي مختلف أشكالها((Positive and negativeenergy   وهناك الذكر والأنثى في جميع المخلوقات من النبات والحيوان والإنسان.
  وهذه الزوجية السائدة في جميع المخلوقات تشهد لخالقها بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه, كما تشهد لجلاله بالتنزيه الكامل عن جميع صفات خلقه, لأنه ـ سبحانه وتعالي ـ هو خالق الكون كله فلابد وأن يكون فوق الكون بجميع مكوناته, وهو ـ تعالي ـ خالق كل من المكان والزمان فلا يحده أي     منهما, لأن المخلوق لا يحد خالقه أبدا, وهو ـ جل جلاله ـ فوق كل من المادة والطاقة لأنه هو مبدعهما, والمخلوق لا يشكل خالقه أبدا.
  وعلماء الفلك المعاصرون يقررون بأن كوننا الشاسع الاتساع, الدقيق البناء, المنضبط الحركات, المحكم في الجزئيات والكليات, لابد له من مرجعية   في خارجه(AREFERENCEPOINT), وهذه المرجعية العليا لابد وأن تكون مغايرة للكون بكل ما فيه ومن فيه مغايرة كاملة, فلا يحدها أي من أبعاد المكان أو الزمان, ولا يشكلها أي من صور المادة أو الطاقة, وكأنهم ينطقون بالحق الذي أنزله ربنا ـ تبارك وتعالي ـ عن ذاته العلية بقوله     العزيز:
  ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ ( الشوري:11).
  من هنا فإن في قول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ:
  ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ ﴾( الأنعام:75).
  يتضح لنا وجه من أوجه الإعجاز العلمي في كتاب الله يتلخص في ضرورة تعرف الإنسان علي الكون حتى يري فيه جانبا من جوانب عظمة خالقه,    ووجها من أوجه القدرة الإلهية المبدعة في الخلق, ويري فيه ضآلة وجود الإنسان أمام هذا الكون المتناهي في اتساعه, الدائب في حركته, والمنطلق    في جريه إلي نهاية لا يعلمها إلا مبدع الكون وخالق الكائنات.
  كذلك يري الإنسان في الكون حاجة كل الكائنات, وحاجة الكون كله إلي رعاية خالقه في كل لحظة من لحظات وجوده, وفي كل آن من آناء عمره.
  ويري الإنسان في استقرار قوانين الكون, وسيلة من وسائل تعرفه عليها, وهي من سنن الله الحاكمة لكل كائن, ومن ثم الانطلاق بتوظيف تلك السنن     في القيام بواجبات الاستخلاف في الأرض بعمارتها, وإقامة شرع الله فيها, ولذلك نجد القرآن الكريم في عشرات من آياته يحض الناس حضا علي    إمعان النظر في الكون, ودراسته, والتفكير في بديع صنعه بأسلوب علمي منهجي سليم, والتأكيد علي أن ذلك من أيسر وسائل تعرف الإنسان علي    خالقه, وإدراك جانب من جوانب طلاقة القدرة الإلهية المبدعة في كل أمر من أمور الكون والكائنات فيه, فيسجد الإنسان للخالق البارئ المصور سجود  العارف بربه, ويؤمن به إيمان من يراه في بديع صنعه في خلقه,
  وهذا الإيمان الفطري الذي مر به نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ من خلال تأمله في الكون من قبل أن يأتيه وحي السماء هو رسالة هذه الآية القرآنية الكريمة لكل قارئ أو سامع لها, وذلك لأن الإنسان في الإسلام مخلوق مكرم, خلقه الله ـ تعالي ـ بقدرته, ونفخ فيه من روحه, وعلمه من علمه, وفضله    علي كثير من خلقه, لأن الإنسان هو المخلوق المتميز بالعقل, وبالقدرة علي التفكير والبيان, وعلي اكتساب المعارف والمهارات
  وتعليمها لغيره, ومن ثم فهو المخلوق العاقل, المكلف, المسئول عن جميع تصرفاته, ومن قبيل الشكر علي هذه النعم استخدامها في التعرف علي    خالقه من خلال تأمل بديع صنع هذا الخالق العظيم في خلقه.
  ويؤكد القرآن الكريم ضرورة التعرف علي الكون من أجل التعرف علي حتمية وجود خالق عظيم, عليم, حكيم له من صفات الكمال, والجمال,     والجلال, ما أضفي من بديع خلقه
  ومن هنا كان الدرس الذي يجب أن يستقي من تعرف نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ علي ربه من خلال تأمله في الكون, من قبل أن يأتيه الوحي,
  وفي ذلك يقول الحق ـ تبارك وتعالي ـ وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين, فلما جن عليه الليل رأي كوكبا قال هذا    ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين, فلما رأي القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين, فلما رأي الشمس   بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال ياقوم إني بريء مما تشركون, إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من     المشركين, وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون,     وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله مالم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون, الذين آمنوا ولم يلبسوا     إيمانهم بظلم..
 وهذا هو الدرس المستفاد من أحد المواقف
 المهمة في سيرة نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ والذي لم يرد له ذكر في كتب الأولين علي أهميته.
  ثانيا: من أوجه الإعجاز التاريخي في الآية الكريمة:
  ================================
  عاش نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ في حدود الألفية الثانية قبل الميلاد1861 ـ1686 ق.م
  وبعث خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلي الله عليه وسلم ـ في حدود سنة 610 م, أي أن بين هذين النبيين الصالحين أكثر من ألفي عام, وعلي الرغم من ذلك فقد سجل القرآن الكريم أكثر من عشرين موقفا بارزا في حياة نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام, ولم يكن العرب في زمن الجاهلية أهل علم وتوثيق     وتدوين, علي الرغم من وجود آثار عديدة لنبي الله إبراهيم وابنه النبي إسماعيل ـ عليهما السلام ـ في الحرم المكي,
 ومن هنا فإن إيراد القرآن الكريم للعديد من الأحداث والمواقف الكبرى في حياة نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ ومنها تأمله في ملكوت السماوات   والأرض, وحواره مع كل من أبيه وقومه, وتحطيمه للأصنام, ومحاولة حرقه في النار ونجاته منها بإذن الله, ومحاورته للنمرود, والأمر بذبح ابنه   إسماعيل وفداء الله ـ تعالي ـ له بذبح إسماعيل, مما يعتبر جانبا من جوانب الإعجاز التاريخي في القرآن الكريم يشهد لهذا الكتاب العزيز بأنه لا يمكن   أن يكون صناعة بشرية, بل هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله, وحفظه بعهده الذي قطعه علي ذات علية, في نفس لغة   وحيه اللغة العربية, وتعهد بهذا الحفظ تعهدا مطلقا حتى يبقي القرآن الكريم شاهدا علي الخلق أجمعين إلي يوم الدين, وحجة الله البالغة علي جميع   خلقه, التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.
  فالحمد لله علي نعمة الإسلام والحمد الله علي نعمة القرآن, والحمد لله علي بعثة خير الأنام.. صلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبع    هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

{ فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ }




{ فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ }
****************
  قال الدكتور زغلول النجار :
  كنت أقرأ لعشرات المرات بعشرات السنين قصة سيدنا يونس ومنذ سنتين فقط توقفت عند
  { فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ } فقلت لماذا قال ربنا تبارك وتعالى { فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ } ؟
  فبدأت أدرس طبيعة الحيتان فوجدت أن هناك مجموعة من الحيتان اسمها الحيتان الزرقاء
  والحوت الأزرق أضخم حيوان خلقه الله تبارك وتعالى فهو أضخم من الديناصورات وأضخم من الفيلة
  فطوله يمكن أن يصل إلى أكثر من 35 متراً ويمكن أن يصل وزنه إلى أكثر من مائة وثمانين طن
  وهذا الحيوان على ضخامته لا يأكل إلا الكائنات الميكروسكوبية الضئيلة التي تسمي ( البلانكتون ) الكائنات الطافية الهائمة 

  فهو لا يملك أسنان إطلاقاً وله ألواح رأسية يصطاد بها هذه الكائنات الطافية
  وطريقة تناوله لطعامه كالآتى : يأخذ بفمه عدة أمتار مكعبة من الماء فيصطاد ما فيها من كانت طافية ويخرج الماء من جانبي الفم يعني لا تفلت منه    واحدة بس من هؤلاء ( البلانكتون )
  وعن قصة الحوت الأزرق وسيدنا يونس ....
  هذا الحوت على ضخامته بلعومه لا يبلع إلا هذه الكائنات الدقيقة فإذا دخل فمه أي شيء كبير لا يُبتلع ولذلك بقي سيدنا يونس عليه السلام في فمه     كاللقمة ولهذا قال الله ربنا الحق { فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ }
  يعني لا هو قادر على بلعه ولا مضغه لأنه ( أهتم ) ليس له أسنان
  والحوت يتنفس بالأوكسجين ولذا فهو يرتفع فوق سطح الماء مرة كل خمسة عشرة دقائق
  وقد قال علماء الحيوان : أن لسان الحوت يستطيع أن يقف عليه أكثر من رجل والفم مغلق مرتاحين بدون أي مضايقة بمعنى أن سيدنا يونس كان     جالساً بما يشبه الغرفة الواسعه المكيفة
  ولهذا قال ربنا تبارك وتعالى { فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ } ولم يقل أبتلعه أو هضمه.


  ولقد قرأت الآية مئات المرات ولم تستوقفني أبداً إلا حينما تأملت فيها ولذلك أقول :
  كلما تأمل الأنسان في القرآن الكريم يرى العجب ويفهم ما يجعله على يقين تام بالله رب العالمين سبحانه جل وعلا وصدق كل حرف بالقرآن المجيد    .. ولقد تأملت وراجعت المصادر العلمية وكذلك عدت للعهد القديم باللغة الإنجليزية وهو التوراة فوجدتهم يقولون :
  ( He was swallowed by a big fish ) ابتلعته سمكة كبيرة

  وطبعا هناك فرق كبير جداً لأنه لو اُبتلِع لهلك بعملية الهضم.
  فالتقمه غير فابتلعه ؟ يعني الدلالة القرآنية هنا دقيقة تماماً
  بل فى غاية الدقة { فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ } تعنى بقي كلقمة في فم الحوت لا يستطيع أن يبلعها ولم يلفظها مباشرة
  ثم يقول الله رب العالمين بإيات أخرى { وأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ }.(بعد خروجه) سورة الصافات الكريمة
  فلماذا اليقطين ؟

  الآجابة :
  اليقطين هو القرع بأنواعه المختلفة ومنه القرع العسلي وهو يملك أكبر حجم لورقة نبات
  ولآن الله ربنا تبارك وتعالى يريد أن يستر عبده ونبيه فستره بشجرة من يقطين تملك أكبر حجم لآوراق الشجر
  ثم بدراسة متأنية لشجرة اليقطين وجدت :
  أن اليقطين ساقه وفروعه وأوراقه وثماره مليئة بالمضادات الحيوية ولهذا لا تقربه حشره
  إى أن كل كلمة وكل حرف في القرآن الكريم له حكمة بالغة تثبت صدق القرءان بكل حرف منه
  وذلك لآننى عندما عدت إلى العهد القديم أيضا وجدت إنهم يقولون فظللته شجرة من العنب
  ( He was shadowed by a vine tree )
  والعنب مليء بالحشرات ولا يملك أن يظلل سيدنا يونس لآن أوراقه صغيره ولا يملك أن يشفى جراح سيدنا يونس لأنه لا يملك الكم الهائل من    المضادات الحيويه الموجوده بشجرة اليقطين

   #سبحانك ربى مأ أعظمك#

معجزة أسماء السور

معجزة أسماء السور

فيما يلي ملخص لمعجزة تتجلى في سور القرآن الكريم.. وهذه المعجزة تتجلى في أسماء سور القرآن التي نؤكد بأنها ليست اجتهاداً بل هي بأمر الله تعالى....

طلب مني أحد الملحدين معجزة تشمل جميع سور القرآن.. وقال بأن كل ما تم عرضه من معجزات ما هو إلا مصادفات يمكن أن نجدها في أي كتاب، وأتحداكم أن تأتوا بقانون ينطبق على جميع سور القرآن! وسبحان الله، لم يخطر ببالي أن أكتشف قانوناً لغوياً في القرآن ينطبق على جميع السور بلا استثناء..
فعندما قمنا بإنجاز أكبر برنامج لإحصاء القرآن الكريم، وجدنا شيئاً غريباً في كل سورة من سور القرآن وعددها 114 سورة.. فكل سورة من سور القرآن تحوي كلمات خاصة بها لم تُذكر في أي سورة أخرى.. وهذا القانون ينطبق على 114 سورة بلا استثناء!!
فسورة الفاتحة تحوي كلمتين هما: إياك – نستعين، لا نجدهما إلا في سورة الفاتحة فقط.. وكأن الله يريد أن يذكّرنا في كل ركعة نقرأ فيها الفاتحة بأن الإستعانة لا تكون إلا بالله عز وجل..
سورة البقرة تحوي 647 كلمة خاصة بهذه السورة لم تذكر في أي سورة أخرى(حسب الرسم الأول للقرآن) مثل: (الطلاق – الخيط – قثائها – فومها – عدسها – بصلها...).
سور آل عمران تحوي 289 كلمة خاصة بها لم تتكرر في أي سورة أخرى مثل (حصوراً – محرراً – نبتهل...)... وهكذا حتى السور القصيرة في آخر القرآن تحوي نفس القاعدة.
فسورة الإخلاص تحوي 3 كلمات خاصة بها (الصمد – يلد – يولد) وكأن الله تعالى اختص هذه السورة ليؤكد أنه لم يلد ولم يولد.. مع العلم أنه كان من الممكن أن تذكر كلمة "يلد" أو "يولد" في سور أخرى ذُكر فيها ولادة المسيح عليه السلام وولادة مريم عليها السلام وولادة إسماعيل وإسحاق ويحيى عليهم السلام... ولكن هاتين الكلمتين (يلد – يولد) فقط ذكرتا في سورة الإخلاص وبصيغة النفي، ليذكرنا كلما قرأنا هذه السورة بأنه لم يلد ولم يولد...
أما أقصر سورة في القرآن وهي سورة الكوثر والتي تتألف من 10 كلمات فقط، فتحوي خمس كلمات خاصة بها لم تذكر في أي سورة أخرى وهي (أعطيناك – الكوثر – انحر – شانئك – الأبتر) فكلمة الكوثر مثلاً كان من الممكن أن ترد في سور أخرى ولكن الله تعالى اختص سورة الكوثر بهذه الكلمة وسماها سورة الكوثر!!!
من عجائب هذا القانون أن الكلمات التي تنفرد بها كل سورة تعبر عن مضمون هذه السورة وليس عشوائياً.. فكلمة (قريش) لم تُذكر في القرآن كله إلا في سورة قريش.. وكلمة (الماعون) لم تُذكر في القرآن إلا في سورة الماعون.. كلمة (الفلق) لم تذكر إلا في سورة الفلق..
كلمة (العاديات) لم تذكر إلا في سورة العاديات..
كلمة (الهمزة) لم تذكر إلا في سورة الهمزة
كلمة (القدر) لم تذكر إلا في سورة  القدر
كلمة (التين) لم تذكر إلا في سورة  التين
كلمة (المطففين) لم تذكر إلا في سورة  المطففين
كلمة (الطارق) لم تذكر إلا في سورة  الطارق
كلمة (النازعات) لم تذكر إلا في سورة  النازعات
كلمة (المرسلات) لم تذكر إلا في سورة  المرسلات
كلمة (المدثر) لم تذكر إلا في سورة  المدثر
كلمة (التغابن) لم تذكر إلا في سورة  التغابن
كلمة (الذاريات) لم تذكر إلا في سورة  الذاريات
كلمة (الأحقاف) لم تذكر إلا في سورة  الأحقاف
كلمة (جاثية) لم تذكر إلا في سورة  الجاثية
كلمة (النحل) لم تذكر إلا في سورة النحل....
كلمة (النمل) لم تذكر إلا في سورة النمل....
كلمة (العنكبوت) لم تذكر إلا في سورة العنكبوت
كلمة (الفيل) لم تذكر إلا في سورة  الفيل
كلمة (الكهف) لم تذكر إلا في سورة الكهف....
كلمة (الشعراء) لم تذكر إلا في سورة الشعراء....
كلمة (لقمان) لم تذكر إلا في سورة لقمان....
كلمة (سبأ) لم تذكر إلا في سورة سبأ
كلمة (مائدة) لم تذكر إلا في سورة المائدة...
وهكذا كل سورة من سور القرآن الكريم تحوي كلمات لها علاقة بمضمون هذه السورة ولم تذكر إلا في هذه السورة.. وغالباً ما تكون اسم السورة... إنها معجزة تظهر اليوم لتقيم الحجة على كل ملحد مستكبر وتنطق بالحق بأن هذا القرآن لا يمكن أن يكون كلام بشر.. وأنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثله كما قال تعالى: { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا }  [الإسراء:  88].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

الرجس والرجز .. إعجاز وبلاغة

الرجس والرجز .. إعجاز وبلاغة

ما هو الفرق بين الرجس والرجز في القرآن؟ وهل هناك معجزة من وراء ذلك....

أي كلمة تحبث عنها في القرآن الكريم فإنها تأخذك إلى آفاق لم تكن تتصورها.. وهذا ما حدث عندما بحثنا عن الرجس والرجز في القرآن...
الرجس في القرآن الكريم
تكرر الرجز في القرآن 10 مرات في 9 آيات في 7 سور:
1.    { يَٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَٰنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }  [المائدة:  90].
2.    { فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَٰمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }  [الأنعام:  125].
3.    { قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }  [الأنعام:  145].
4.    { قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }  [الأعراف:  71].
5.    { سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }  [التوبة:  95].
6.    { وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَٰفِرُونَ }  [التوبة:  125].
7.    { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ }  [يونس:  100].
8.    { ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَٰنِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ }  [الحج:  30].
9.    { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَٰهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ الزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }  [الأحزاب:  33].
الرجز في القرآن الكريم
تكرر الرجز في القرآن 10 مرات في 9 آيات في 7 سور:
1.    { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }  [البقرة:  59].
2.    { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَٰمُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَٰءِيلَ }  [الأعراف:  134].
3.    { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ }  [الأعراف:  135].
4.    { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ }  [الأعراف:  162].
5.    { إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ }  [الأنفال: 11].
6.    { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }  [العنكبوت:  34].
7.    { وَالَّذِينَ سَعَوْ فِي ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ }  [سبأ:  5].
8.    { هَٰذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِءَايَٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ }  [الجاثية:  11].
9.    وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ }  [المدثر:  5].
هل لاحظتم شيئاً غريباً في هذه الآيات؟ لنكتب هذه المعجزة:
تكرر الرجس في القرآن 10 مرات في 9 آيات في 7 سور.
تكرر الرجز في القرآن 10 مرات في 9 آيات في 7 سور.
سبحان الله! مع أن الآيات والسور مختلفة في تكرار كلتا الكلمتين، ولكن بالنتيجة جاء عدد الكلمات 10 وهذا يذكرنا بقوله: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: 196].. وعدد الآيات في كلتا الحالتين هو 9 آيات وهذا يذكرنا بقوله: (وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَٰتٍ بَيِّنَٰتٍ) [الإسراء: 101]. وعدد السور 7 في كلتا الحالتين..
وهذا العدد يذكرنا بعدد أبواب جهنم لأن الرجز هو عذاب من الله.. والرجس هو نجاسة من الشيطان .. قال تعالى: { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ }  [الحجر:  44].
لاحظوا معي أن هناك سورة مشتركة بين الحالتين وهي سورة الأعراف وهي رقمها 7 في القرآن!
إن الذي يتأمل هذه الآيات التسعة حيث ورد الرجز يلاحظ أن الرجز هو شيء مادي.. مثلاً: (فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ)... كذلك (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَٰمُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ) حيث عاقبهم الله بالضفادع والدم والجراد والقمّل... وهذه أشياء مادية ملموسة .
أما الرجس فهو شيء معنوي نتيجة الذنوب: (كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) الرجس هنا هو الكفر والشرك لأن الآية تتحدث عن الإيمان والكفر... كذلك (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) والرجس هنا أي الذنوب ... وهكذا جاء الحديث عن المادي والمعنوي بنفس العدد ونفس التكرار.. فسبحان الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

4 مايو 2018

باحث إسرائيلي يثبت مخاطر مصافحة الرجل للمرأة

باحث إسرائيلي يثبت مخاطر مصافحة الرجل للمرأة

سبحان الله! كل ما نهى حبيبنا عنه يأتي العلم يوماً بعد يوم ليثبت أضراره.. وهذه مجموعة من الدراسات العلمية حول مخاطر تتعلق بالمصافحة بين الجنسين....
 بحث علمي غريب من نوعه يكتشف أن عملية المصافحة بين البشر لها آثار أكبر مما نتصور. فالمصافحة تحدث تغيرات في الوجه... وتغيرات في الدماغ ... ويمارس الإنسان عملية شمّ رائحة الآخر بشكل لا شعوري.. ويقوم الدماغ بحفظ وتحليل رائحة الطرف الآخر.. ويكون الأثر كبيراً في حالة اختلاف الجنسين.
إن يد الأنثى تكون أصغر من يد الرجل غالباً.. وخلايا الجلد لدى الأنثى تتوزع بشكل مختلف عن الذكر... وكذلك تأثير يد الأنثى يختلف عن تأثير يد الذكر، بسبب اختلاف كل منهما.. وكذلك رد فعل الدماغ لدى الأنثى يختلف عن الذكر أثناء المصافحة.
 
الدراسة تؤكد حدوث تغيرات خاطفة على الوجه وبخاصة عندما تتم المصافحة بين جنسين مختلفين، والشكل يبين ذلك من خلال تجربة علمية.. كما نرى كيف أن السيدة في الصورة بعد المصافحة تقوم بشم رائحة الرجل الذي صافحها من خلال لمس وجهها بشكل لا عوري (الصورة اليمنى). كما نلاحظ وجود تغيرات على الوجه حسب الصورة اليسرى في المنتصف (البقعة الحمراء على الوجه).
 
تبين نتائج الدراسة العلمية أن الأثر يمتد لليد الثانية فتتهيأ للمس الوجه ويقوم الأنف بشم رائحة اليد اليسرى (التي لم تصافح) فيقوم الدماغ بمقارنة رائحة الشخص برائحة من صافحه. وجميع هذه العمليات تتم بشكل لا شعوري كرد فعل من الدماغ على عملية المصافحة.
وفي دراسة ثانية تبين أن رائحة عرق الأنثى يمكن في حالات خاصة أن تثير غريزة الرجل الجنسية.. بخاصة روائح النساء الغريبات (من غير الأقارب).
كما أثبتت دراسة أخرى لمعهد Beckman Institute for Advanced Science and Technology عام 2012 أن المصافحة لها أثر كبير في تعزيز العلاقات الاجتماعية وكسب الثقة بين الناس.. وتقوية الروابط بين المتصافحين.. ولكن الإسلام شجع على المصافحة والسلام ولكن بين الرجال أو بين النساء وليس بين رجل وامرأة.
والغريب أن أحد الباحثين اليهود قام بدراسة لتأثير المصافحة بين الرجل والمرأة (باعتبار أن التوراة تحرم لمس الرجل للمرأة من غير المحارم) ووجد أن الرجل يقوم بشم يده بعد مصافحة المرأة لمدة أطول من مصافحته للرجال.. وهذه العمليات تتم بشكل لا شعوري وتترك انطباعاً في الدماغ.
الخبر نشرته جريدة الغارديان عام 2015 ووجدوا أن بعض الناس يشم رائحة الخوف أو المرض لدى الآخرين من خلال المصافحة!
وتقول هذه الدراسة إن الرجل يصرف وقتاً أطول في شم يده لالتقاط آثار رائحة المرأة التي صافحها.. وهذه الرائحة يمكن أن تؤدي إلى الإثارة الجنسية لدى الرجال.. بل وتحرض على المنافسة للحصول على هذه المرأة (وهذه الغريزة موجودة بشكل أوضح لدى بعض الحيوانات) حسب .
إن المرأة تلمس أجزاء من جسدها وشعرها ووجهها بحركات لا شعورية خلال حياتها اليومية.. وتعلق هذه الروائح على يديها.. وعندما تصافح رجلاً فإن رائحة هذه الأجزاء (الوجه والشعر وأجزاء أخرى التي لمستها من قبل) تنتقل إلى يد الرجل الذي يقوم بدورة بشمها وبشكل لا شعوري.. ويحدث في دماغه تأثير قد يكون جنسياً. وهذه الرائحة تبقى مخزنة في الدماغ ويتم استعادتها لدى رؤية المرأة نفسها مرة ثانية.. وبالتالي يزداد التأثير ويشعر الإنسان برغبة في التواصل مع صاحبة اليد هذه.. وبالتالي هناك اجتمال لنشوء علاقة محرمة بينهما خلال فترة من الزمن...
النبي كان حريصاً على المؤمنين وأراد أن يبعدهم عن أي شبهة قد تؤدي إلى شر محتمل.. فحرم مصافحة الرجال للنساء.. من أجل ذلك حذر حبيبنا عليه الصلاة والسلام من خطورة أي نوع من الملامسة بين الرجال والنساء لقطع أي سبيل قد يؤدي إلى الفاحشة.. قال عليه الصلاة والسلام: (لأن يُطعن في رأس أحدكم بمِخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحل له) [رواه الطبراني ورجاله ثقات رجال الصحيح].
تعطر المرأة
النبي الكريم نهى النساء عن التعطر والخروج منعاً لأي فتنة محتملة بين الرجال والنساء.. ولكن ماذا وجد العلم الحديث؟
 
الفيرمونات هي مواد يفرزها الجسم بشكل طبيعي لجذب الجنس الآخر وتختلف من شخص لآخر من حيث النوعية والكمية والتأثير على الآخرين.. ولكن هذه المواد أصبحت اليوم تصنع بشكل تجاري وتخلط مع بعض أنواع العطور المثيرة والتي تستخدمها النساء.. وبالتالي هذه العطور لها تأثير على دماغ الرجل لتحفيز الغريزة الجنسية..
ولذلك النبي الكريم نهى المرأة عن التعطر بهدف أن يجد الرجال ريحها.. وقال: (أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية، وكلُّ عينٍ زانية) [رواه أحمد والنسائي وأبوداود والترمذي وابن حبان].
ملاحظة هامة: الذي لفت انتباهي أن الباحث اليهودي في بحثه انطلق من معتقد ديني وأثبت بالفعل صدق هذا التشريع علمياً، وتم نشر بحثه عبر مجلات عالمية بكل بساطة.. ولم نجد من يتهمه بالتخلف!! ولكن عندما نقوم كباحثين في الإعجاز العلمي بإثبات صدق تشريع قرآني أو نبوي.. تجد من المسلمين ممن يهاجمون الإعجاز العلمي، تجد من يعترض ويعتبر هذا تخلفاً ومضيعة للوقت ومساهمة في تخلف المسلمين... فسبحان الله!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

25 أبريل 2018

حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ




قال تعالي : { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ } ( هود: 40 ) ..

من أوجه الإعجاز العلمي والإنبائي في الآية الكريمة:
===============================

أولاً: من أوجه الإعجاز العلمي:
*********************
***********

في شرح قول ربنا - تبارك وتعالى -: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا...﴾ قال علماء التفسير: أي حين صدر أمرنا بنزول العذاب بكفار قوم نوح، ﴿ ... وَفَارَ التَّنُّورُ ...﴾ أي: نبع الماء منه على هيئة البخار وارتفع بشدة؛ كما تفور القدر عند غليانها، وكان ذلك علامة لنبي الله نوح - عليه السلام - على بدء وقوع الطوفان الذي وعده به الله - سبحانه وتعالى - إغراقاً للكفار العاصين من قومه، الذين جحدوا دعوته، وتطاولوا عليه، وسخروا منه.

وقيل في لفظة (التنور) أنه هو الكانون أو تنور الخبز الذي يخبز فيه؛ وقيل هو وجه الأرض، وأعلاها، وأشرفها، واللفظة عربية، وإن قيل بأنها معربة.

ومعنى الآية الكريمة: حتى إذا جاء وقت أمرنا بإهلاك الكافرين من قوم نوح، وفار التنور دافعاً بخار الماء بقوة، قلنا لنوح احمل معك في السفينة زوجين من كل نوع من أنواع الأحياء المتاحة لك ذكراً وأنثى، واحمل فيها كلاً من أهل بيتك إلا من سبق عليه الحكم بالإغراق، وكل من آمن من قومك، ولم يكونوا إلا قلة قليلة.

وواضح الأمر أن المقصود بتعبير (التنور) هنا هو البركان الذي خرج منه بخار الماء بكميات كبيرة وارتفع في نطاق المناخ من الغلاف الغازي للأرض، وقد هيأ الخالق - سبحانه وتعالى - فيه طبقة باردة فتكثف فيها ليعود إلى الأرض سيولاً جارفة في بحر متلاطم الأمواج أغرق كفار قوم نوح جميعاً وارتفعت فيه سفينة نوح حتى رست على جبل الجودي(قرابة ألفين متر فوق مستوى سطح البحر).

ومن الثابت علمياً أن كل ماء الأرض المقدر بحوالي (1400) مليون كيلومتر مكعب قد أخرجه ربنا تبارك وتعالى من داخل الأرض عن طريق ثورة البراكين، ولذلك قال وقوله الحق:

﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴾ [النازعات: 30،31].

ولذلك قال – تعالى - أيضاً بعد أن تم إغراق كفار قوم نوح:

﴿ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 44].

ونسبة الماء إلى الأرض هنا من المعجزات العلمية في القرآن الكريم لأن هذه الحقيقة لم تعرف إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين؛ ومن هنا تأتي ومضة الإعجاز العلمي في الربط بين ثورة البركان (التنور) وإغراق أرض قوم نوح بطوفان الماء، خاصة وأنه ثبت علمياً أن أكثر من (70%) من مكونات الغازات والأبخرة المتصاعدة من فوهات بعض البراكين هو بخار الماء التي سرعان ما تتكثف في نطاق المناخ ويعود إلى الأرض مطراً.

وتشير الآيات القرآنية الكريمة إلى اشتراك عيون الأرض المتفجرة في إحداث طوفان نوح وذلك بقول ربنا تبارك وتعالى:

﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آَيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 9-17].

وكثيراً ما تصاحب الثورات البركانية بشيء من الهزات الأرضية الشديدة التي تحرك الماء المجتمع فوق سطح الأرض في تيارات بحرية عنيفة هي التي رفعت سفينة نوح إلى قمة جبل الجودي على ارتفاع سبعة آلاف قدم (حوالي ألفي متر) فوق مستوى سطح البحر ولذلك قال تعالى:

﴿ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ * وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي ﴾ [هود: 41-43].

وربما لعبت هذه الهزات الأرضية دوراً في تفجير عيون الأرض بالماء المتدفق من مخزونه في كل من تربة الأرض وصخورها ليشارك هطول الأمطار في إغراق الخاطئين المجرمين من قوم نوح. وهذا يؤكد حقيقة أن طوفان نوح كان إغراقاً للكافرين من قومه بالماء العذب، وعلى الرغم من ذلك يأتي إثنان من علماء فيزياء الأرض وهما الأمريكيان وليام ريان، وزميله والتر بتمان (William Ryan & Walter Pitman) لينشرا كتاباً في سنة 1998م بعنوان "طوفان نوح: الاكتشافات العلمية الجديدة عن الحدث الذي غير مجرى التاريخ".

New Scientific William Ryan & Walter Pitman (1998): Noahs Flood: Discoveries About the Event that Changed History , Simon Schuster, New York, ny10020, pp. 1-319.

وفي هذا الكتاب يزعم الكاتبان بأن الطوفان كان بماء البحر فوق بحيرة من الماء العذب، وأنه كان حدثاً طبيعياً لا علاقة له بما جاء من أخبار قوم نوح في العهد القديم، ومن ثم فقد أنكرا الواقعة إنكاراً تاماً.

ويذكر هذان الكاتبان أن هذا الطغيان البحري الذي أشارا إليه كان قد وقع قبل (7600) سنة حين أدى ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات إلى اندفاع هذا الماء المالح من البحر الأبيض المتوسط عبر وادي البوسفور ليدمر كل شيء مر به، وليؤدي إلى عدد من الهجرات البشرية الكبيرة.

ولكن مما ينفي مزاعم هذين الكاتبين اكتشاف بقايا سفينة نوح - عليه السلام - مطمورة وسط رسوبيات للماء العذب فوق قمة "جبل الجودي" في الجزء الجنوبي الشرقي من تركيا، وإثبات امتداد هذه الرسوبيات من جنوب شرق تركيا إلى رأس الخليج العربي، مروراً بما بين النهرين دجلة والفرات.

وتؤكد هذه الكشوف أن الطوفان كان بالماء العذب الذي هطلت به الأمطار الشديدة، وتفجرت عنه عيون الأرض كما جاء بالقرآن الكريم من قبل ألف وأربعمائة سنة، وأن الحدث وقع عقاباً لقوم نوح في هذه المنطقة فقط، ولم يشمل كل الأرض، ولم يقض على جميع صور الحياة الأرضية كما جاء في العهد القديم (سفر التكوين: 6-9).

ثانياً: من أوجه الإعجاز الإنبائي:
**********************
***************

على الرغم من ضخامة حدث "طوفان نوح"، وعلى ضرورة بقائه عالقاً في الأذهان، ولو من قبيل التراث الشعبي الذي يحمله الناس شفاها من الأجداد إلى الأحفاد، ومن الآباء إلى الأبناء، إلا أن أهل الأرض جميعاً ومنهم العرب في زمن الجاهلية كانوا قد فقدوا الصلة تماماً بوحي السماء، وشاع بينهم العديد من صور الكفر والشرك والضلال.

من هنا يأتي ذكر نبي الله نوح - عليه السلام - في ثلاثة وأربعين موضعاً من كتاب الله، كما تأتي تفاصيل قصته مع قومه حتى تم القضاء عليهم بالطوفان في عشرات من الآيات التي جاءت في ثمان وعشرين سورة من سور القرآن الكريم، وتأتي تسمية إحدى سور هذا الكتاب العزيز باسم نبي الله نوح - عليه السلام - وهي السورة الحادية والسبعون في ترتيب سورة المصحف الشريف، يأتي ذلك كله وجهاً من أوجه الإعجاز الإنبائي في كتاب الله، ولذلك فإن الله – تعالى- قال تعالى يوجه الخطاب إلى خاتم أنبيائه - صلى الله عليه وسلم - قائلاً له:

﴿ تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: 49].

ولا يقلل من إعجاز ذلك ورود شيء عن قصة نبي الله نوح - عليه السلام - في سفر التكوين من العهد القديم (6-9) لأن الرواية هنا جاءت مشوهة مبتورة، مليئة بالأخطاء في حق الله -تعالى- ، كما جاءت مليئة بالأخطاء العلمية والتاريخية المجافية للمنطق مجافاة كاملة، لأن فيها إشارة إلى أن الله – تعالى- توعد الأرض ومن عليها بالدمار وهذا لم يحدث، وأن نوحاً عليه السلام كان عمره ستمائة سنة حين وقع الطوفان، والقرآن الكريم يقرر أنه عاش بين قومه تسعمائة وخمسين سنة

( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [العنكبوت: 14-15].

كذلك جاء في العهد القديم أن أبعاد السفينة كان 450 × 75 × 45 قدماً، وبقايا السفينة التي عثر عليها على جبل الجودي توحي بأنها كانت أصغر من ذلك بكثير. وتذكر رواية العهد القديم أن نوحاً - عليه السلام - حمل معه على السفينة أزواجاً من كل أنواع الحياة البرية والداجنة، ومن جميع كائنات الأرض، وهذا أمر مستحيل.

كذلك تشير رواية العهد القديم إلى أن الطوفان استمر لمائة خمسين يوماً غامراً جميع الأرض بما في ذلك كل قمم الجبال التي تغطت بمياه الطوفان بسمك يزيد على عشرين قدماً، وهذه استحالة علمية. وأشارت رواية العهد القديم إلى أن سفينة نوح استقرت على جبل أرارات (أراراط أو أغرى داج) وقد اكتشفت بقايا السفينة على "جبل الجودي" الذي يقع على بعد (250) ميلاً إلى الجنوب من جبل "أرارات"، في جنوب شرقي تركيا بالقرب من حدودها مع كل من العراق وسوريا إلى الشمال من مدينة الموصل.

ومن المعروف أن جبل "أرارات" يوجد في أقصى الشمال الشرقي من تركيا على حدود أرمينيا، وهو كتلة بركانية بها أعلى قمتين في تركيا ترتفع إحداهما إلى (5185) متراً فوق مستوى سطح البحر بينما ترتفع الأخرى إلى 3093 متراً.

ففي منتصف شهر مايو من سنة 1948م اكتشف أحد رعاة الغنم الأتراك واسمه رشيد سرحان (Reshit Sarihan) بقايا من أخشاب سفينة نوح - عليه السلام - في قمة "جبل الجودي" (Mount Judi or Cudi Dagh) وعلى إثر هذا الاكتشاف تتابعت دراسات الموقع إلى وقتنا الراهن، وتم إصدار العديد من النشرات عنه من أمثال أعمال كل من مارتن روى (Martin Wroe, 1994)، تشارلين ويلليس (Charles Willis, 1980)، وجون وارويك مونتجومري (John Warwick Montegomry) في السبعينيات من القرن العشرين، والتي أثبتت جميعها صدق الاكتشاف وقد أعطت البقايا الخشبية للسفينة المكتشفة عمراً مطلقاً في حدود (4500) سنة قبل الميلاد وذلك باستخدام طريقة الكربون المشع كما أعلن مارتن روى بجريدة الأوبزرفر اللندنية بتاريخ (16/1/1994م).

وعلى الرغم من ذلك، ومن إخبار القرآن الكريم برسو السفينة على "جبل الجودي"، ومن وجود بعض الكتابات التاريخية القديمة التي تم اكتشافها مؤخراً والتي تسجل ذلك من مثل كتابات كل من "بيراسوس" (Berasus) وهو من كهان الحضارة البابلية، و"أبيدينوس" (Abydenus) وهو من تلامذة سقراط، ومن رموز الحضارة اليونانية القديمة، فقد ظلت محاولات الغربيين مستميتة في إثبات رسو سفينة نوح على جبل أرارات (اراراط أو أغرى داج) حتى أعلنت مجموعة من العلماء الروس بتاريخ (25/3/2005م) في مؤتمر صحفي نقلته وكالة إنترفاكس للأنباء (The Interfax News Agency) أنه لا توجد أية آثار لسفينة نوح على "جبل أرارات"، وأن جميع العينات التي درست تؤكد ذلك، كما أكدته دراسات فادين تشيرنوبورف (Vadin Chernoborv) الذي أوفد مجموعة العلماء هذه للقيام بتلك الدراسة.

من ذلك يتضح جانب الإعجاز الإنبائي في استعراض القرآن الكريم لقصة نبي الله نوح - عليه السلام - مع قومه، والتي لخصتها الآية التي اتخذناها عنواناً لهذا المقال. فالحمد لله على نعمة الإسلام، والحمد لله على نعمة القرآن، والحمد لله على بعثة خير الأنام - صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دمتم بخير .

أعياد المسلمين .

 أعياد المسلمين . أحبتي فى الله لنتأمل عيد الفطر وعيد الأضحى، ما هي مناسبة هذين العيدين؟  الحقيقة أنني بحثت عن تاريخ ولادة النبي صلى الله ع...